العدد: 2942 | السبت 25 سبتمبر 2010م الموافق 16 شوال 1431هـ

الهيئة الوطنية للنفط والغاز تكمل عامها الخامس

أكملت الهيئة الوطنية للنفط والغاز عامها الخامس. وبهذه المناسبة قال وزير شئون النفط والغاز ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز، عبدالحسين ميرزا، إن صدور المرسوم الملكي بشأن الهيئة الوطنية للنفط والغاز، كان الغرض منه إعادة تنظيم وهيكلة في مملكة البحرين بما يتواكب مع المتغيرات العالمية، وكذلـك لتحقيـق أعـلى المستويات مـن الكفاءة والتعامل والشفافية. ومن هذا المنطلق تم إنشاء الهيئة لتكون كياناً موحداً يضم المؤسسات والمجالس واللجان المتعددة والمعنية بقضايا النفط والغاز.

وأوضح الوزير، بأن الهيئة قد باشرت أعمالها بناء على توجيهات القيادة لتحديث وإعادة هيكلة القطاع النفطي والشركات النفطية التابعة غلى الشركة القابضة للنفط والغاز تحت سياسات واستراتيجيات موحدة بإشرافها بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة والمتوافرة وتمكين القيادات الوطنية من إدارة هذا القطاع الحيوي الهام.

وقد ارتكز عمل الهيئة في العام الأول لإنشائها على إعداد القوانين والتشريعات الرئيسية المنظمة لعملها وعمل القطاعات المتفرعة عنها والمختصة بشئون النفط والغاز في المملكة والتنسيق مع العديد من الشركات العالمية المتخصصة من أجل تطوير القطاع النفطي والاستفادة من الخبرات العالمية؛ إذ عقدت سلسلة لقاءات واجتماعات في محاولة لتحفيز الشركات للدخول في برامج التنقيب عن النفط والغاز في المناطق البحرية، إضافة إلى مشاركة الهيئة في عدة فعاليات واجتماعات خليجية وعربية وعالمية لإبراز اسم ومكانة البحرين في مجال النفط والغاز.

أما في عامها الثاني فقد أشار الوزير بأنه قد تميز بإنجاز العديد من اتفاقيات الاستكشاف ومشاركة الإنتاج مع الشركات النفطية العالمية؛ إذ تمت ترسية اتفاقية القواطع البحرية رقم (3و4) على شركة أوكسيدنتال الأميركية كما تمت ترسية عطاءات القاطع البحري رقم (2) على شركة بي.تي.تي.إي.بي التايلندية، إضافة إلى قيام رئيس الوزراء، صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، في شهر ديسمبر/ كانون الثاني 2007 بافتتاح مجمع الديزل منخفض الكبريت الذي يعتبر من أهم مشروعات تحديث مصفاة التكرير وقد بلغت الكلفة الإجمالية 725 مليون دولار؛ إذ تزامن ذلك مع احتفالية البلاد بمرور 75 عاماً على اكتشاف النفط في مملكة البحرين، كما تم أيضاً تأسيس الشركة القابضة للنفط والغاز برأس مال يبلغ 1.619 مليار دينار بحريني. والتي تعتبر ذراع الاستثمار والتطوير للهيئة الوطنية للنفط والغاز وهي تلعب دوراً مهماً وأساسياً في تنفيذ الخطط وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة والتي تتناغم مع الرؤية الاقتصادية للمملكة 2030. وتم كذلك إنشاء لجنة للمحافظة على الطاقة من الجهات المعنية برئاسة الهيئة الوطنية للنفط والغاز.

الحصص والأسهم

وتملك الشركة القابضة للنفط والغاز في الوقت الحالي حصص وأسهم الحكومة في شركة نفط البحرين (بابكو) وشركة غاز البحرين الوطنية (بناغاز) وشركة توسعة غاز البحرين الوطنية، وشركة البحرين لتزويد وقود الطائرات (بافكو) وشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) وشركة البحرين لزيت الأساس للتشحيم وشركة تطوير للبترول.

وفي الإطار الإداري والتنظيمي تم استكمال إعداد خطة الإحلال الوظيفي للقيادات التنفيذية العليا في القطاع النفطي ليكون القطاع النفطي بذلك سباقاً للقطاعات الإنتاجية الأخرى، كما شهد هذا العام التوقيع على مذكرات تفاهم في مجال النفط والغاز مع جمهورية مصر العربية وإجراء مباحثات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال الغاز. وكذلك التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال النفط والغاز بين مملكة البحرين ومملكة تايلند؛ إذ تم توقيعها بحضور سمو رئيس الوزراء خلال زيارته إلى مملكة تايلند.

أما فيما يخص العام الثالث فقد شهد استكمال العديد من التشريعات التنظيمية الخاصة بالتطوير المؤسسي والعمل على إجراء التعديلات في أسعار المشتقات النفطية؛ إذ تهدف هذه التعديلات إلى المحافظة على ثروات البلاد وتقوية الاقتصاد الوطني والحد من ظاهرة تهريب المشتقات بسبب الفروقات في الأسعار؛ إذ إن تطور نظم العمل والهياكل التنظيمية ودعم أفضل الممارسات هي توجهات الهيئة. كما شهد العام استكمال وتنفيذ خطة الإحلال الوظيفي للمواقع القيادية العليا وتمكين المرأة وتسليمها مراكز قيادية في الهرم الوظيفي لهيكل قطاع النفط والغاز، كما تم إعلان تطوير حقل البحرين والذي يعتبر من أقدم الحقول في المنطقة الذي تم بدء الإنتاج فيه العام 1932؛ إذ إن عملية التطوير تهدف إلى رفع إنتاج الحقل ومضاعفته. كما تم تدشين مشروع التنقيب عن الغاز الطبيعي في الطبقات العميقة من حقل البحرين لتوفير الاحتياجات الملحة من الغاز الطبيعي، إضافة إلى ذلك فقد تم في هذا العام التوقيع على اتفاقية أول مشروع للشركة القابضة للنفط والغاز وهو مشروع إنتاج زيوت التشحيم الأساسي بكلفة 400 مليون دولار. كما تم الانتهاء من مشروع إنتاج كريات الكبريت والذي بلغت كلفته أكثر من 40 مليون دولار. أما فيما يخص المشاركات الخارجية فقد شاركت الهيئة في عدة اجتماعات أهمها اجتماع جدة العالمي للطاقة واجتماع لندن العالمي للطاقة اللذان عقدا في العام 2008م من أجل التشاور بشأن أسعار النفط.

أما في عامها الرابع وتحديداً خلال فترة العام 2009 فقد شهد قطاع النفط والغاز في المملكة عدة برامج قامت الهيئة بتنفيذها تمثلت في برامج الاستكشافات والتنقيب عن النفط ومشروعات تطوير وتحديث الصناعة النفطية، إضافة إلى ما شهدته المملكة خلال العام من انعقاد الكثير من المؤتمرات والمعارض والفعاليات النفطية العالمية التي تعكس حرص القيادة على جعل البحرين مركزاً مهماً لجذب الفعاليات النفطية العالمية المتخصصة.

القانون رقم (6) الخاص بالاستكشاف

إن من أهم السمات المميزة على الساحة النفطية البحرينية خلال العام الرابع (العام 2009) هو صدور القانون رقم (6) الخاص بالموافقة على اتفاقية الاستكشاف والمشاركة في الإنتاج في القاطع رقم (1) من المياه المغمورة، والتي جاءت مكملة للاتفاقات الثلاث السابقة للقواطع رقم 2،3،4 وكذلك صدور القانون رقم (24) الخاص بالموافقة على اتفاقية التنمية والمشاركة في الإنتاج لتطوير حقل البحرين إضافة إلى تأسيس شركة البحرين لزيت الأساس للتشحيم كشركة مساهمة بحرينية مقفلة، وهو استثمار مشترك بين الهيئة الوطنية للنفط والغاز وشركة نيستي أويل الفنلندية وكذلك التوقيع على عقد تأسيس شركة العمليات المشتركة لتطوير حقل البحرين (شركة تطوير للبترول) وهي مشروع مشترك بين الهيئة الوطنية للنفط والغاز وشركة أوكسيدنتال الأميركية وشركة مبادلة الإماراتية. وستعمل هذه الشركة بموجب اتفاقية التطوير وتقاسم الإنتاج التي تم توقيعها بين الشركاء الثلاثة في شهر أبريل/ نيسان من العام 2009، وصادق عليها عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وباركها رئيس الوزراء، صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة. ولقد باشرت الشركة أعمالها بدءاً من الأول من ديسمبر 2009م.

وفي عامها الرابع، كثفت الهيئة من الاتصالات والتنسيق مع العديد من المنظمات النفطية العالمية، وقد أثمر هذا التنسيق عن تقديم دعوة من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) للهيئة لحضور الاجتماع الوزاري لـ «أوبك». وقد ترأس وزير شئون النفط والغاز رئيس الهيئة وفد مملكة البحرين للاجتماع الوزاري رقم (155) الذي عقد في انغولا؛ إذ تعتبر هذه المشاركة الأولى في اجتماعات وزراء «الأوبك» الاعتيادية.

الهيكل التنظيمي لـ «الهيئة»

كما شهد عامها الرابع أيضاً تطبيق الهيكل التنظيمي للهيئة بعد موافقة سمو رئيس الوزراء؛ إذ أصدرت الهيئة قرارها بتطبيق الجدول الأساس لدرجات الوظائف وفئات الوظائف وجدول البدلات والعلاوات لموظفيها اعتباراً من الأول من شهر سبتمبر/ أيلول 2009، كما شهد العام التوقيع على الاتفاقية الإطارية بشأن مبنى الهيئة مع شركة البحرين للاستثمار التجاري (إدامة) لإنشاء مبنى الهيئة.

وبشأن عامها الخامس، أوضح وزير شئون النفط والغاز، بأن أهم حدث على الساحة النفطية البحرينية تمثل في قيام ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، بتدشين شركة تطوير للبترول وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية احتفاءً بهذه المناسبة التي أقيمت في يناير/ كانون الثاني من العام الجاري (2010) بمنطقة جبل الدخان بالقرب من البئر رقم (1). وفي شهر مايو/ أيار الماضي تم تدشين أول حفارة آبار للنفط تابعة إلى شركة تطوير للبترول، كما شهد العام طرح مشروع الغاز العميق أمام الشركات النفطية العالمية من أجل زيادة كمية الغاز المستخدم في الصناعة. وفيما يخص موضوع الغاز فقد شهد العام العديد من الاجتماعات مع دول الجوار حول موضوع الغاز، كما أجرت الهيئة عدة اتصالات مع جمهورية روسيا الاتحادية وبالتحديد مع شركة غاز بروم الروسية من أجل التنسيق بشأن عدة موضوعات تخص استيراد الغاز.

افتتاح مشروع إنتاج كريات الكبريت

كما شهد العام الجاري افتتاح مشروع إنتاج كريات الكبريت التابع لشركة نفط البحرين (بابكو) إضافة إلى بدء التشغيل التجريبي لمصنع استخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون التابع لشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك). وكذلك التوقيع على قرض بمبلغ 120 مليون دولار لتمويل شركة البحرين لزيت الأساس للتشحيم. وكذلك التوقيع على اتفاقية تركيب مولدات توربينية بخارية مع شركة تكنيب الفرنسية بمبلغ 95 مليون دولار. وضمن استراتيجية الهيئة في استخدام الطاقة البديلة، تم تنفيذ مشروع تقديم استخدام طاقة الرياح مع شركة يابانية وكذلك التوقيع على وثيقة تعاون في مجال الطاقة ودراسة جدوى إقامة مركز للتخطيط لمصادر الطاقة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البلاد، كما شهد هذا العام العديد من المبادرات الوطنية لتوفير الغاز؛ إذ بلغ عددها 12 مبادرة حيث إن كل هذه المبادرات تصب في المحافظة على الثروات الطبيعية.

أما فيما يخص المشاريع ذات العلاقة بالبيئة فقد تم خلال العام افتتاح وحدة إزالة الكبريت من غازات المصفاة والتي بلغت كلفتها 151 مليون دولار وهو مشروع بيئي تقوم بتنفيذه شركة نفط البحرين (بابكو) بالتعاون مع الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية، ويأتي ذلك حرصاً من الشركة على تعزيز مشاريع البيئة التي تخدم الشركة والبيئة المحيطة.

إضافة إلى ذلك تم تنفيذ مشروع مستودع الوقود والمبنى الرئيس لشركة بافكو والذي من المتوقع الانتهاء منه في العام 2011. كما تم تنفيذ مشروع تركيب سبع وحدات جديدة لتجفيف الغاز، سيتم تشغيل 3 وحدات لتجفيف الغاز في العام 2010 وتشغيل الأربع (4) بحلول صيف العام 2011.

إضافة إلى ذلك فقد شهد العام كذلك تصدير أول شحنة من الديزل فائقة الجودة إلى سنغافورة؛ إذ سيسهم ذلك في تحقيق وتعزيز سمعة الشركة ومنتجاتها على المستوى العالمي ويساهم في زيادة العائدات الوطنية


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/476389.html