العدد: 1192 | السبت 10 ديسمبر 2005م الموافق 09 ذي القعدة 1426هـ

"النيابي" يختلف مع "الشورى" في 4 مواد من "الخدمة المدنية"

إقرار 19 مادة من "صندوق العمل" والتصويت النهائي الثلثاء

أقر مجلس النواب في جلسته الاستثنائية أمس 19 مادة من المشروع بقانون بشأن إنشاء صندوق العمل، ومن المقرر أن يصوت المجلس على مشروع القانون بشكل نهائي في جلسة الثلثاء المقبل بغرض الانتهاء من المادة "19" المتعلقة بتدقيق الحسابات. كما تم تأخير التصويت النهائي على المشروع نتيجة اقتراح النائب عبداللطيف الشيخ لتضمينه مادة تتناول العقوبات بعد أن خلا المشروع من أية أشارة إلى العقوبات -على حد قوله - الأمر الذي دعا الرئيس خليفة الظهراني إلى إحالته الى اللجنة المؤقتة للنظر في المشروع. إلى ذلك أصر المجلس على تعديلات لجنة الشئون التشريعية والقانونية على المواد "،2 ،4 9 و10" من المشروع بقانون بشأن الخدمة المدنية، مخالفا بذلك القرار الذي اتخذه مجلس الشورى بخصوصها، وتتعلق هذه المواد بإصدار جداول رواتب مجموعات الموظفين، وتخويل ديوان الخدمة المدنية وضع الحد الأقصى لعدد الوظائف الحكومية.


بانتظار التصويت النهائي على المشروع... الهرمي: عقوبة عدم تزويد البيانات ظلم للتجار

إقرار جميع الرسوم المحصلة من "الهيئة" لتكون ضمن موارد "صندوق العمل"

القضيبية-أماني المسقطي

اعترض رئيس كتلة الأصالة النائب غانم البوعينين على ما جاء في المادة "17- أ" من مشروع بقانون بشأن صندوق العمل التي تتعلق بموارد الصندوق، وذلك فيما يتعلق بما يخصص للصندوق من موارد ناتجة عن رسوم تصاريح استخدام العمال الأجانب، مطالبا بأن يخصص للصندوق موارد جميع الرسوم التي تحصلها هيئة تنظيم سوق العمل على اعتبار أنها والصندوق سيكونان جهة مركزية لاستصدار التراخيص، بما فيها رسوم وكالات توريد العمال، التي كانت تخصص للحكومة لمواجهة كلف الدولة فيما تقدمه من خدمات عامة للأجانب، بخلاف ما تحصله بنسبة 80 في المائة من الرسوم العامة التي تحصلها الهيئة في مقابل 20 في المئة منها للصندوق. وفي المادة "18" بشأن انفاق موارد الصندوق، طالب النائب سعدي محمد بالإشارة في المادة من خلال إضافة بند ينص على "لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تجمد أموال الصندوق أو أن يتم التصرف فيها لغير الأغراض التي أنشئ لأجلها الصندوق"، وهو ما اعترض عليه مقرر لجنة الشئون المالية والاقتصادية التي اعدت تقرير المشروع جاسم عبدالعال، حين أكد أن عدم جواز تجميد موارد الصندوق، يتعارض مع ما نصت عليه مواد سابقة بشأن تشجيع الاستثمار، الأمر الذي دعا سعدي إلى حذف ما يتعلق بتجميد الأموال من مقترحه". وقد تم في الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب التي عقدت أمس السبت برئاسة خليفة الظهراني، الانتهاء من اقرار جميع مواد مشروع صندوق العمل، وذلك بعد موافقة النواب على ما تبقى من مواد في المشروع بلغت 19 مادة، فيما تأجل التصويت النهائي عليه لجلسة يوم الثلثاء المقبل، بعد أن اقترح النائب عبدالعزيز الموسى إعادة التصويت على المادة "19"، على اعتبار أن اقتراح النائب سعدي في المادة "18" والذي وافق عليه النواب قيد الاستثمار، في حين أن المادة "19" دعت إلى استثمار وأيدته. إضافة إلى اقراح النائب عبداللطيف الشيخ بضرورة أن يتم تضمين المشروع مادة تتناول العقوبات بعد أن خلا المشروع برمته من أية إشارة إلى العقوبات، على حد قوله، الأمر الذي دعا الظهراني إلى إحالة الاقتراحين إلى لجنة المؤقتة للنظر في المشروع.

الموالي: اجتماع مجلس الإدارة كل شهرين

واثناء مناقشة المادة "7" من المشروع بشأن الاجتماعات، وافق أعضاء المجلس بالغالبية على اقتراح النائب جاسم الموالي بشأن تحديد اجتماعات مجلس الإدارة بما لا يقل عن 6 اجتماعات في العام الواحد "بمعدل اجتماع واحد في كل شهرين"، بدلا من 4 اجتماعات في العام الواحد وفقا لما جاء في اصل المادة، فيما لم يوافق المجلس على اقتراح النائب عبدالعزيز الموسى بشأن ضرورة عقد اجتماعات شهرية. الأمر الذي علق عليه المستشار القانوني في مجلس التنمية الاقتصادية يوسف خلف حين أشار إلى أن ربط الاجتماعات بفترة معينة من شأنه ألا يتوافق مع ما يستدعي مجلس الإدارة لعقد اجتماعات متتالية خلال فترة زمنية معينة.

علي: تعارض المصالح دائما "غير مباشرة"

فيما وافق المجلس على المادة "9" بشأن "تعارض المصالح"، وذلك من دون اجراء تعديل عليها، على رغم الاقتراحين اللذين تقدم بهما النائبين الموسى وأحمد حسين، إذ اقترح الأول حذف عبارة "غير مباشرة" الواردة في سياق المادة "يجب على عضو مجلس الإدارة لدى نظر المجلس لأي موضوع يكون لهذا العضو فيه مصلحة شخصية مباشرة أو غير مباشرة تتعارض مع مقتضيات المجلس "..." أن يفصح عن ذلك"، الأمر الذي علق عليه النائب صلاح علي حين أشار إلى أن معظم الصفقات التي تعقد في هذا الجانب تكون غير مباشرة، والموافقة على اقتراح الموسى من شأنه أن يسمح بوجود مثل هذه الثغرات، فيما اقترح حسين أن يطبق مضمون المادة حتى في حال كانت المصلحة تعود إلى أحد أقارب مجلس الإدارة، وهما الاقتراحان اللذان لم يوافق عليهما الأعضاء بالغالبية.

موافقة على اقتراحين لسعدي

أما النائب سعدي محمد اقترح إضافة مهمة تطوير نظام العمل في الصندوق إلى الرئيس التنفيذي له، في المادة "11" التي تتناول المهمات والصلاحيات، الأمر الذي وافق عليه النواب بالغالبية. فيما سحب النائب علي مطر اقتراحه بشأن إلزام الرئيس التنفيذي للصندوق بإعداد وعرض تقارير دورية كل شهرين بدلا من 3 أشهر وفقا لما جاء في أصل المادة. كما وافق النواب على اقتراح محمد الآخر في المادة "13" بشأن الاكتفاء بقبول استقالة الرئيس التنفيذي للصندوق بقرار من مجلس الإدارة بدلا من صدور مرسوم في هذا الشأن.

عبدالعال يضيف "الإخلال بالأمانة" شرطا لإعفاء الرئيس من منصبه

ووافق النواب على الاقتراح الذي تقدم به النائب جاسم عبدالعال - والذي وفاعلية، كان له الاعتراض على ذلك واخطار مجلس الإدارة بما يراه في هذا الشأن، فإذا أصر المجلس على رأيه عرض الأمر على مجلس الوزراء بقرار ملزم يصدر خلال 30 يوما"، فيما لم يوافق النواب على اقتراح للهرمي بشأن تحديد مساءلة الوزير المختص التي يخضع فيها أمام مجلس النواب "بالمساءلة السياسية"، معلقا عبدالعال "بأن العبارة أشمل في النص الأصلي، على اعتبار أن المساءلة تكون مساءلة إدارية".

بهزاد: من أين تأتي الهبات والإعانات؟

أما النائب أحمد بهزاد فقال في تعليقه على مضمون المادة "17 - أ - 3" بشأن موارد الصندوق، والتي أشارت إلى الهبات والإعانات "الصندوق ليس جمعية خيرية ليقبل الهبات والإعانات، وإنما أنشئ من أجل تحصيل رسوم ينفقها في مشروعات للتدريب"، مشيرا إلى أن رجال الأعمال لن يقدموا أية إعانات في هذا الصدد، على اعتبار أن المشروع فرض عليهم في الأصل رسوما هم غير راضين عنها. فيما أوضح المستشار القانوني خلف أن الاعانات والهبات ستكون من قبل جهات خارج النطاق المحلي، كبرنامج الأمم المتحدة الانمائي أو الاتحاد الأوروبي وغيرها من الهيئات الأجنبية التي تقدم المساعدات للصندوق وتشترط فيها ما تنفق عليه هذه الإعانات. كما تأجل التصويت على اقتراح بهزاد والذي طالب فيه أن يعهد مجلس الإدارة إلى مدقق خارجي لتدقيق أداء الصندوق كل عامين على الأكثر، بدلا من 3 أعوام في المادة "20"، مستندا في رأيه إلى المبالغ الضخمة التي يحصلها الصندوق والتي تصل إلى مليار دينار خلال أعوام، على حد قوله.

مطالبة "الرئيس التنفيذي ونائبه" بالإفصاح عن "ذممهما المالية"

واقترح النائب الشيخ أن يتم في المادة "22" من القانون، مطالبة رئيس وأعضاء مجلس إدارة الصندوق، إضافة للرئيس التنفيذي، بالافصاح عن الذمة المالية، مستندا في اقتراحه إلى أن مهمات وصلاحيات مجلس الإدارة ذات علاقة بالاستثمار، إضافة إلى كون عدد من أعضاء المجلس ممن يمثلون القطاع الخاص يحصلون على مكافآت مالية من الصندوق، غير أن التصويت على الاقتراح تأجل، فيما تمت الموافقة على اقتراح البوعنين في هذا الشأن والذي اكتفى بمطالبة الرئيس التنفيذي ونائبه بالافصاح عن ذممهما المالية.

خلاف نيابي بشأن المادة "23"

أثارت المادة "23" من المشروع بشأن تزويد الصندوق بالبيانات، جدلا نيابيا واسعا، حين اعترض الهرمي على الغرامة التي فرضها القانون، والتي لا تقل عن 100 ولا تتجاوز 500 دينار، في حال عدم التزام الجهات الخاصة بتزويد الصندوق بما يطلبه من معلومات وبيانات، وقال: "هذا ظلم للتجار!"، ووافق النواب بالغالبية على اقتراح الهرمي بإلغاء العقوبة. فيما أكد عبدالعال أن غرفة تجارة وصناعة البحرين لم تبد اعتراضا على المادة، الأمر الذي رفضه بهزاد وأكد أنه "غير صحيح"، مشيرا إلى أن الغرفة احتجت على مضمون المادة، غير أن اللجنة لم تناقش الأمر، بل اكتفت بالإشارة إليه في التقرير. وفي هذا الصدد، أكد المستشار القانوني خلف، أن الغرفة لم تعترض على النص من حيث المبدأ، غير أن الخلاف مع الغرفة في هذا الشأن يتمثل في اعتقاد الغرفة أن الصندوق ليس من حقه أن يطلب المعلومات التي تشير إليها المادة، والتي تتمثل في الواقع في عدد المتدربين وفئاتهم، منوها بأن طلب الصندوق في هذا الشأن يعد أمرا بديهيا، وخصوصا أن عمل الصندوق يرتكز أساسا على التدريب، نافيا أن يقصد بالمادة تزويد الصندوق بالأسرار التجارية للجهات الخاصة. فيما تساءل النائب عيسى المطوع عن أسباب فرض العقوبة على الجهات الخاصة من دون العامة، على رغم أن المادة نفسها ألزمت كلا الجهتين بتقديم التقرير، وهو ما أوضحه خلف حين أشار إلى أن النص يفرض عقوبة تصدرها المحكمة المختصة، وأن الجهات العامة تتعرض إلى عقوبات إدارية وفقا لأنظمة ديوان الخدمة المدنية في حال عدم التزامها بتزويد الصندوق بالبيانات، الأمر الذي لا تلتزم به الجهات الخاصة.


عبدالعال وسلمان يثوران على السماهيجي بشأن "مؤقتة سوق العمل"

اتهم النائب جاسم عبدالعال رئيس اللجنة المؤقتة لمناقشة المواد


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/506538.html