العدد: 1324 | الجمعة 21 أبريل 2006م الموافق 22 ربيع الاول 1427هـ
الأهلي أكمل نصف نهائي كأس الملك
كريسو: أنا في حيرة أمام المحرق
اكمل الأهلي عقد نصف النهائي لكأس الملك المفدى لقرة القدم بعد فوزه على فريق الرفاع 1/2 أمس في قمة مباريات دوري الثمانية ليتأهل بذلك لمواجهة غريمة المحرق في دور نصف النهائي والفائز منهما سيواجه الفائز من لقاء النجمة والحالة في المباراة النهائية
وقال مدرب النادي الأهلي البوسني كريسو «إن مباراة الأمس كانت مباراة قمة ساخنة وقوية من الفريقين، وقدم فريقي مباراة جيدة المستوى وكنا الأفضل في المباراة بدليل الفرص المهدرة الكثيرة التي أضاعها لاعبو الفريق» واضاف كريسو: «إن الرفاع هو الآخر قدم مباراة كبيرة على رغم الخسارة، وعن تراجع الفريق بعد تقدمه بهدفين مقابل هدف واحد» قال كريسو: «إن لم أطلب من اللاعبين التراجع إلى الدفاع أنما أنفسهم بتغيير طريقة الفريق بلعب الكرات الطويلة وهو ما سبب في ضغط الرفاع علينا وهذه مشكلة كبيرة يعاني منها لاعبو البحرين عموماً وليس فريقي فقط».
وعن المباراة المقبلة مع فريق المحرق قال: «سنعاني من مشكلة كبيرة بسبب غياب الثلاثي الحجيري وحسان ومرتضى ولكن لدينا متسعاً من الوقت للتفكير بالبدائل وأنا في حيرة من أمري وأتمنى أن أحصل على توليفة جيدة في التشكيل الذي سنخوض به المباراة«.
الرفاع - هادي الموسوي، يونس منصور
نفض النسر الأصفر عن كاهله همومه واحزانه التي لازمته لمدة اسبوع لينتعش وينعش عشاقه من جديد بعد ان لوّع السماوي بفوز مستحق وعن جدارة اذ غنى فيه انشودة التأهل للدور نصف النهائي ليواصل نجوميته بالابداع جاعلاً جماهيره الغفيرة التي حضرت لمساندته ترقص فرحاً وطرباً حتى الثمالة بعد ان فجر نجوم الأصفر غضبهم اثر التأخر بهدف للرفاع وكان الرد سريعاً ومباشراً ولم يعط المنافس فرصة لكي يتنفس ويعبر عن فرصته اذ رد الماكر جون بهدف تلون بالذكاء والدهاء اعاد الهيبة إلى الأصفر ليواصل النسر تحليقه على صخور الرفاع من جديد عندما كتب على جناحيه القدوم القوي نحو المنصة الملكية بهدف الماكر الأسمراني جون رفعت لأجله الرايات الصفراء خفاقة ليؤكد الأصفر ان هذا الموسم حقاً ملكه من خلال عروضه الكبيرة وعازم على اختراق الحدود والسدود لينتزع لنفسه بطولة من البطولتين المتبقيتين ويرسل انذاراً شديداً اللهجة إلى منافسة اللدود المحرق في موقعة النصف النهائي المرتقبة بأن الأصفر لن يرضى هذه المرة الا بالفوز.
الشوط الأول
كان الشوط الأول معظمه حذراً اذ حاول كل فريق اغلاق منطقته على الآخر وعدم السماح بالتقدم إلى الأمام فتأثر المستوى الفني العام من خلال الاخطاء الواضحة في التمرير أو الانتقال إلى الأمام.
حاول الرفاع ان يلعب باسلوب الضاغط على حامل الكرة والتابع له خلال الدفاع ولعب بمحورين هما صالح فرحان والنعيمي ونجح إلى حد كبير في ايقاف تقدم وسط الأهلي وخصوصاً فتاي وصار يلعب كراته الهجومية معظمها من الجهة اليمنى لدفاع الأهلي ناحية كيتا الذي خلق لنفسه بعض الطلعات العرضية ولكنها لم تكن مركزة اضافة إلى ذلك افتقد الرفاع في الجانب الهجومي الصانع في كراته والقائد داخل الملعب على رغم ان الأهلي كان يلعب بالاسلوب المفتوح وبالتالي كان بإمكانه المرور بسهولة إلى الجانب الهجومي ولكن كما نعتقد ان الرفاع كان خائفاً من المرتدات السريعة التي كان يقودها وسط الأهلي الذي يمتلك المهارات الفنية ومن ثم الانطلاق الهجومي الذي كان معظمه سلبياً وعلى رغم ذلك سنحت له فرصة واحدة فقط خلال الشوط عندما تهيأت كرة لكيتا داخل منطق الجزاء ولعبها عرضية امام علي سعيد باشتراك المالكي لترتد من سعيد أمام محمد حسين الذي ابعد الكرة من المرمى في الدقيقة 33 وغير ذلك لم تكن كرات الرفاع فيها أية خطورة بل كانت معظمها مكشوفة بإرساله الكرات الطويلة التي ابطل مفعولها الدفاع الأهلاوي.
في الجانب الأهلاوي هو الآخر لعب على اساس اغلاق المنطقة في وجه الرفاع ولكن بشكل اقل وطأة من الرفاع اذ كان اسلوبه هجومياً نوعاً ما وخصوصاً في جهته اليسرى التي مر منها حسن حميدة كثيراً ولكن كراته العرضية كانت سلبية وغير مركزة.
وسط الأهلي لعب بتحرر تام بل ترك في بعض الوقت مساحة خالية لم يستفد منها الرفاع ولعب الأصفر بمحور واحد فقط هو مرتضى عبدالوهاب بمساندة من حسان تركي بينما تفرغ فتاي للجانب الهجومي ولكن استعراضه المهاري بالكرة في مساحات ضيقة اضاع على الفريق صنع الكرات كانت في متناول اليد.
الدفاع الأهلاوي كان نوعاً ما جيداً باستثناء علاء عياد الذي بدا غير متوازن في ابعاده للكرات أو لمراقبته هجوم الرفاع وبالتالي كانت منطقته نوعاً ما فيها الارتباك لم يستفد منه الرفاع.
اصر الأهلي كما هي عادته على تمرير الكرات البينية في المساحات الضيقة ما اعطى الصعوبة في المرور إلى الهجوم وعلى رغم ذلك سنحت له بعض الفرص المذكورة، ففي الدقيقة 12 اضاع الحجيري فرصة مؤكدة عندما كان مواجهاً للمرمى لعبها قوية ارتطمت بالقائم الأيسر وابعدها الدفاع إلى ركنية وفي الدقيقة 44 جاءت كرة عرضية من فتاي لجون أمام المرمى ولكنه لم يحسن التصرف بها فابعدها الدفاع وفي الوقت البدل الضائع اضاع جون أغلى فرص في هذا الشوط عندما انفرد بحارس الرفاع واراد المراوغة ولكن محمود منصور استطاع ان يمنع الكرة منه وكان على جون ان يلعب الكرة فوق الحارس لكنه لم يفعل.
الشوط الثاني
جاء الشوط الثاني مغايراً عن سابقه الأول من الناحية الحماسية والسرعة في الأداء من خلال تبادل الهجمات والفرص الضائعة بعد ان تحرر من الحذر المطبق الذي سبب الاغلاق الكامل للمنطقتين وصار الفريقان يلعبان بأسلوب أفضل في الجانب الهجومي مع انهما لم يغيرا طريقة اللعب كثيراً ولكن التحرر من الحذر اعطى الفريقين الانطلاقة السلسة نحو الهجوم. وكانت البداية كما قلنا سريعة من خلال الفرصة الضائعة للرفاع في الدقيقة 8 من كرة لعبها المتألق كيتا عرضية سريعة امام المرمى ولكن لم تجد من يكملها في المرمى وفي الدقيقة نفسها رد جون على هذه الفرصة الضائعة بكرة انفرادية ولكنه لعبها من دون تركيز في جسم حارس الرفاع محمود منصور ليرد كيتا ايضاً على جون بكرة جميلة أودعها هذه المرة هدفاً في مرمى الأهلي في الدقيقة 9 لتشتعل المدرجات الجنوبية وترتفع فيها الاعلام السماوية فرحة بهدف فريقها الأول ولكن الأهلي أبى ان يستمر طويلاً حتى استطاع الماكر جون عند الدقيقة 11 ادراك التعادل من كرة ذكية لعبها له محمود عبدالرحمن فوق المدافعين وعلى رغم مضايقة الدفاع لجون فإنه خلصها في المرمى، في الدقيقة 14 اضاع أحمد مناجد كرة لعبها مركزة في الزاوية الصعبة ولكن الحارس الطائر المتألق علي سعيد كان لها بالمرصاد في حركة طيران رسمت فيها الابداع حولها إلى ركنية... لتتواصل بعدها السرعة في الاداء ولم يعط أي فريق في الوسط الفرصة للآخر في التقاط الانفاس من خلال الهجوم والرد السريع لكلا الفريقين وكما كان في الشوط الأول واصل الرفاع طريقة اللعب في بمحوريه فرحان والنعيمي التي كانت بالمرصاد للكثير من المباغتات الهجومية لفتاي الأهلي الذي ضيق عليه الخناق وصار مراد الدفاع الرفاعي ولكن عمق الدفاع كان فيه عبيد وراكع لم يكونا بالمستوى الذي كانا عليه سابقاً وظهرت بعض الفراغات والارتباك استفاد منه الماكر جون مرتين باللعبة والانطلاقة نفسها عندما استطاع الماهر والذكي محمود عبدالرحمن ان يعيد كرته في ارسال كراته الخطرة من فوق دفاع الرفاع وفي كرة قبل ان تحل على الأرض وكما هي عادته لعبها جون بحرفنة النجوم على يسار حارس الرفاع وسط تفرج من الدفاع عند الدقيقة 19 ليشعل المدرجات الشمالية من جديد وتعتلي فيها الهتافات الجميلة التي رددها عشاق الأصفر فرحين بالهدف التقدم الثاني.
وعند الدقيقة 21 كاد الرفاع ان يدرك التعادل من كرة لعبها المتألق كيتا عرضية ولكنها لم تجد من يكملها ايضاً في المرمى. دخول حسين سلمان بدلاً من المالكي لم يضف الجديد إلى هجوم الرفاع اذ كان حسين ثقيلاً في تحركاته ولم يستفد من تلك الجهة وخصوصاً بعد دخول عباس عياد بدلاً من خالد غازي واما الوسط لدى الرفاع فكان بإمكانه الاستفادة من الفراغات التي تركها وسط الأهلي وكانت واضحة ولكن سوء التصرف بهذه الكرات والاستعجال وعدم التركيز اضاع على السماوي الكثير من الكرات الخطرة.
في الدقيقة 32 اضاع الرفاع ايضاً فرصة مؤكدة عندما لدغ مناجد الكرة برأسه لترتطم بالقائم الأيسر وسط تفرج دفاع وحارس الأهلي ومن ثم تم ابعادها من المنطقة. وفي الدقيقة 35 تم طرد لاعب الرفاع المحترف العراقي أحمد مناجد بعد حصوله على البطاقة الثانية اثر تحايله على الحكم في لعبة هجومية داخل منطقة الجزاء ليزيد من معاناة الرفاع في ادراك التعادل.
ولكن الغريب حقاً في الدقائق العشر الأخيرة والست التي احتسبها الحكم بدلاً للضائع واثر النقص العددي لصفوف الرفاع كان على الأهلي استثمار هذا النقص لصالحه ولكن حدث العكس عندما تراجع الأصفر إلى منطقته للحفاظ على النتيجة فاتحاً المنطقة للرفاع في زيادة الكثافة العددية والضغط على مرماه من دون ان يكون للطرد أي تأثير لصالحه وفي هذا السياق أجرى مدرب الرفاع تبديلاً تكتيكياً لزيادة العدد الهجومي عندما ادخل حمد الخزامي بدلاً من راشد محمد وتبعه بتبديل آخر عندما نزل عبدالرحمن مبارك بدلاً من إسماعيل صالح ولكن هذين التبديلين لم يغيرا من الواقع أي شيء وخصوصاً في التقهقر والتراجع للاعبي الأهلي الذين اصروا لعب الكرة فيما بينهم باستعراض غريب وفي مساحات ضيقة اعطوا من خلالها الفرصة للرفاع في التوجه إلى الهجوم وكاد صالح فرحان في الثواني الأخيرة من بدل الضائع ان يدرك التعادل عندما اطلق تسديدة قوية من خارج المنطقة في الزاوية البعيدة لحارس المرمى الأهلاوي الذي طار لها النجم المتألق بفدائية وحولها إلى ركنية ليؤكد فوز فريقه الأهلي وتأهله للدور لنصف النهائي مترقباً ملاقاة المحرق.
رئيس نادي الرفاع الشاب الشيخ عبدالله بن خالد بدأ حديثه بتقديم التهاني والتبريكات إلى الأشقاء في النادي الأهلي على الفوز، وقال: «إن المباراة هي مباراة كؤوس ولابد من فائز فيها في النهاية ونحن نملك فرصة أخيرة في تعويض خسارة مسابقة كأس الملك وبطولة الدوري في مسابقة كأس سمو ولي العهد ونتمنى أن نكون في الموعد في هذه البطولة الغالية علينا»، وأضاف الشيخ عبدالله «إن المباراة جاءت جيدة المستوى من الفريقين وعلى رغم النقص الذي عانينا منه قبل بداية المباراة جراء الإصابات فإننا قدمنا مباراة كبيرة ولم نستغل الفرص التي سنحت لنا في حين تمكن الأهلي من استغلال فرصتين وتمكن من إنهاء المباراة لصالحه». وأضاف الشيخ عبدالله: «إن مدرب فريقه رادان حاول معالجة الأخطاء الفردية التي وقع فيها اللاعبون ويبدو أنها هي من صنعت الفارق في المباراة». وعن الروح القتالية التي تحلى بها لاعبو فريقه قال الشيخ عبدالله «إنها ليست غريبة على اللاعبين وعلى رغم النقص العددي في صفوف الفريق فإننا كنا قادرين على التفوق على الأهلي».
قال مساعد مدرب فريق الرفاع الكابتن عادل المرزوقي عن المباراة «إن الفريقين قدما مباراة قوية وكبيرة حافلة بالإثارة واستغل الأهلي الأخطاء الفردية الدفاعية التي وقع فيها لاعبونا ليترجمها إلى هدفين»، وقال المرزوقي: «إن هناك بعض اللاعبين لم يظهروا بمستواهم المعهود وأثرت أخطاؤهم على الفريق، ولم ينجح لاعبونا في استغلال الفرص التي سنحت لهم في المباراة لنخسر ونخرج من مسابقة أغلى الكؤوس»، وأكد المرزوقي أن طريقة لعب الفريق كانت جيدة والفريق يقدم من مباراة إلى أخرى مستوى جيداً وهو في تقدم مستمر، وأشاد المرزوقي بأداء ومستوى الأهلي هذا الموسم وقال: «إنه يستحق لقب البطل غير المتوج وهو أفضل الفرق فنيا هذا الموسم ونبارك له هذا الفوز وهذا المستوى الكبير».
قال اللاعب العراقي المحترف في صفوف فريق الرفاع عن المباراة «إنها أمتعت الجمهور الذي حضرها أكثر ما أمتعتنا نحن اللاعبين، فالفريقان قدما مستوى كبيراً لا سيما في الشوط الثاني الذي كان بحق أفضل ما قدم في هذا الموسم وأضاف المناجد «أن ضياع الفرص أثرت في نتيجة المباراة من الفريقين وأعتقد أنها مباراة كؤوس من يستغل الفرص يخرج فائزاً».
وعن حالة طرده في المباراة استغرب المناجد من البطاقتين اللتين حصل عليهما وقال «أني لا استحقهما بل انني أتساءل إلى أين يسير التحكيم هنا في البحرين فالأخطاء تتكرر من الدوليين كثيرا وهي تؤثر على نتائج المباريات وكان من المفروض على الاتحاد أن يأتي بحكام أجانب في مثل هذه المباريات الكبيرة حتى نبعد الشبهات عن الحكام ونبعد عنهم الضغط النفسي الذي يعيشونه».
قال حارس النادي الأهلي الدولي علي سعيد «ان المباراة جاءت قمة وخصوصا في شوطها الثاني بعد أن كان الشوط الأول حذرا من الفريقين، إلا أن الفريقين قدما مباراة ممتعة في الشوط الثاني حافلة بالإثارة والفرص الكثيرة وتمكنا من فرض أنفسنا في هذا الشوط بعد أن نفذ اللاعبون تعليمات المدرب بحذافيرها»، وأضاف سعيد: «إنني كنت واثقا من العودة إلى المباراة رغم تأخرنا بسبب أفضليتنا والفرص الكثيرة التي حصلنا عليها تؤكد ذلك وقال عن الرفاع: «إنه فريق كبير على رغم الخسارة وقدم هو الآخر مباراة جيدة إلا أنه لم يتوفق في المباراة».
وعن المباراة المقبلة مع المحرق وغياب 3 لاعبين مؤثرين في تشكيلة الفريق دفعة واحدة قال: «الأهلي بمن حضر والخير والبركة في باقي اللاعبين»
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/557853.html