العدد: 1330 | الخميس 27 أبريل 2006م الموافق 28 ربيع الاول 1427هـ
«الدومري» السورية
صحيفة كاريكاتير... من المتهم في اغتيالها؟
إن صحيفة «الدومري» السورية - التي صدرت بترخيص رسمي وخاص لرسام الكاريكاتير السوري علي فرزات من الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، والتي كانت سابقة تجدر الإشارة إليها في الصحافة العربية - قد تمت إعاقتها منذ صدور الأعداد الأولى لها من خلال وزارة الإعلام السورية!
فكانت الدومري عبارة عن «البعبع» الذي كان الرسميون والمتنفذون في السلطة والذين عادة ما كان فرزات يوجه سهام نقده إليهم هم من حاول اغتيال هذا المشروع حتى نجحوا، ولكن كيف؟
عندما جاء القرار الرسمي من وزارة الإعلام السورية بمنع توزيع العدد (1+115) من السوق، وذلك بمبررات قانونية أعلنتها وزارة الإعلام السورية آنذاك، كون الصحيفة لم تصدر لمدة ثلاثة أشهر وفي هذه الحال يتم إلغاء الترخيص بحسب قانون المطبوعات السوري، علماً بأن قرار مجلس الوزراء الذي أقر إلغاء «الدومري» جاء بناء على اقتراح وزير الإعلام، وكان من أسرع القرارات التي تتخذها السلطة آنذاك، إذ كان الاقتراح والقرار في اليوم نفسه وهو بتاريخ 31 يوليو/ تموز 2001!
آخر عدد كان باسم «الإصلاح والإيمان» وهو الذي احتوى على أعمدة لمجموعة كبيرة من الكتاب والصحافيين، إذ تلقى الكثير من ردود الفعل ومن جهات مسئولة اعتبرت منع العدد أولاً ثم سحب الرخصة ثانياً خطأ حمّلته وزير الإعلام السوري شخصياً.
ولكن... تبقى هناك أسئلة كثيرة يمكن للمتابع أن يطرحها بشأن إغلاق «الدومري» الكاريكاتيرية: من المستفيد الأول من الإساءة إلى حرية التعبير في سورية والتي من المفترض أنها قد بدأت عهد إصلاحات في مجال حرية التعبير؟ والسؤال الذي يطرحه أصحاب الشأن والمتضررون من توقيف الدومري: من سيفكر بعد اليوم في صناعة إعلامية في سورية ونعش «الدومري» لايزال أمامهم؟
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/558881.html