العدد: 3343 | الثلثاء 01 نوفمبر 2011م الموافق 05 ذي الحجة 1432هـ
تراجع حاد للبورصات الأوروبية إثر إعلان الاستفتاء حول خطة الإنقاذ الأوروبية
اختار رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو بإعلانه المفاجئ عن طرح الخطة الأوروبية لمساعدة بلاده في استفتاء، الهروب إلى الأمام لفرض الحل الذي أقرته منطقة اليورو على مجتمع تعمه الاحتجاجات والاستياء.
وبعد الهدوء الذي تلى القمة الأوروبية الأخيرة الخميس الماضي والتي أعلنت شطب قسم من الديون اليونانية، أتى الإعلان عن تنظيم استفتاء في اليونان «ليفاجئ الأسواق حيث كان له وقع الصدمة» بحسب شركة «آي جي ماركت» المتعاملة على البورصة في باريس.
وأدى الإعلان إلى تدهور البورصات الأوروبية خصوصا بعد تراجع الأسهم المصرفية كما اثر أيضا على الأسواق المالية الآسيوية. وتراجعت بورصة أثينا بأكثر من 6 في المئة عند الافتتاح.
كما تراجع اليورو عشية قمة مجموعة العشرين المقررة يومي الخميس والجمعة في كان وحيث من المقرر أن تقدم أوروبا خطتها لمواجهة الأزمة. وقرابة الساعة 06,00 تغ بلغ سعر العملة الأوروبية الموحدة 1,3797 إزاء الدولار في مقابل 1,3851.
وردا على الإعلان عن الاستفتاء أعلنت النائبة ووزيرة الدولة السابقة لشئون التنمية ميلينا ابوستولاكي انسحابها من الكتلة الاشتراكية مما أدى إلى تراجع عدد مقاعد هذه الأخيرة إلى 152 من أصل 300، وذلك قبل تصويت حاسم مقرر مساء الجمعة.
من جهتها، طالبت النائبة الاشتراكية فاسوس باباندريوس (لا تمت إلى باباندريو بقرابة) علنا أمس بتشكيل «حكومة إنقاذ وطني».
وأشار مصدر حكومي إلى أن الاستفتاء وهو الأول في البلاد منذ إلغاء الملكية في العام 1974 سيتم «بحلول يناير/ كانون الثاني».
وأوضح المصدر نفسه لوكالة فرانس برس أن الاستفتاء سيقوم على سؤال الناخبين ما إذا كانوا يوافقون على الاتفاق الذي توصلت إليه منطقة اليورو ليل 26 و27 أكتوبر/ تشرين الأول في بروكسل لإخراج اليونان من أزمة الديون مقابل تشديد الرقابة وإجراءات التقشف.
وتساءل كريستوف فيل المحلل في «كوميرزبنك» في فرانكفورت «ماذا سيحصل لو قال الشعب (لا)؟، الخطر هو أن تجمد الأسرة الدولية صرف الأموال وان ينتهي الأمر بخروج اليونان من منطقة اليورو».
ووصفت صحيفة «كاثيميريني» الليبرالية مبادرة باباندريو بـ «المجازفة» بينما اعتبرتها صحيفة «ايليفثيروتيبيا» اليسارية «افلاسا سياسيا»، إلا أن وسائل الإعلام اليونانية أجمعت أمس على أن باباندريو رفع السقف عاليا وتساءلت ما إذا كان ابلغ قبلا نظراءه بمشروعه خصوصا المستشارة الألمانية انغيلا ميركل.
وفي باريس، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس نيكولا ساركوزي سيتصل بميركل بعيد الظهر.
من جهته، أعلن رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني في بيان أمس أن الإعلان عن الاستفتاء «يهدد الاستقرار» في الأسواق. مضيفا انه «خيار غير متوقع يهدد الاستقرار في الأسواق عشية قمة مجموعة العشرين في كان»، بينما تراجعت بورصة ميلانو بـ 5,02 في المئة قبيل الظهر أمس.
أما المحلل السياسي ايلياس نيكولابوبولوس فاعتبر أن هذا القرار يمكن أن يكون ينطوي على «مجازفة انتحارية» للبلاد، ويمكن أن يضع حدا للمفاوضات الحساسة التي بدأت اثر التوصل إلى الاتفاق في بروكسل مع الجهات الخاصة الدائنة لليونان لتشطب قرابة ثلث دين هذه الاخيرة مما يشكل خسارة بـ 50 في المئة لهذه الجهات.
وعلق كبير المحللين الاقتصاديين في مصرف «الفا بنك» اليوناني ميخاليس ماتسوراكيس أن «هذه الامور تزيد من عدم الاستقرار وهو ليس مؤشرا جيدا للأسواق التي تتساءل ما إذا كان الحل الذي توصلت إليه منطقة اليورو لإنقاذ اليونان يمكن أن ينهار في حال رفض الشعب للمشروع في الاستفتاء»
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/605809.html