العدد: 1441 | الأربعاء 16 أغسطس 2006م الموافق 21 رجب 1427هـ
الثيران قادمة!
كانت الشاحنة تسير بالسرعة المحددة على شارع سترة، وكانت الثيران تتمايل حيثما تمايلت الشاحنة وكأنها تطرب يميناً وشمالاً... توقفت الشاحنة أمام إحدى الإشارات الضوئية، وبدأ أحد الثيران يموج ويهيج شيئاً فشيئاً حتى أنه حرّض أربعة من الثيران على القيام بثورة عارمة في الشاحنة، وفعلاً وبسرعة فائقة توصلت إلى قناعة بالفرار.
35 ثوراً قررت عدم المشاركة في خطة الهيجان الانتحارية، فلربما «انقهر» مالك الثيران على المجموعة وذبحها ووزع لحمها على الأسواق وهو ما سيحدث عاجلاً أم آجلاً... بينما كانت المجموعة في حيرتها، قفزت «الفرسان» الخمسة وأخذت تجول و«تهجول» في ساحات سترة محدثة فوضى عارمة. السائق أوقف الشاحنة على جانب الطريق وهدد الثيران «الجبانة» بالسلخ وبإرسالها كمدرعات حية إلى أفغانستان على غرار حمير الحرب العالمية التي استخدمت لاكتشاف الألغام!
كانت خطة الهرب غير واضحة، ومرّت الثيران الخمسة على أحد معارض السيارات وتوقفت لتشتم النسيم البارد الذي كان يخرج من الباب، وحينها قررت الاستسلام في جو بارد على الأقل!
آخر التقارير الواردة أشارت إلى أن مزرعة الثيران القديمة الواقعة في إحدى قرى البحرين، انقطعت عنها الكهرباء لمدة أيام ولم يكن بمقدور الثيران أن تستمتع بنسيم المراوح في الزرائب. ويقال إن موظف الزريبة الآسيوي حاول جاهداً الاتصال بالخط الساخن لوزارة الكهرباء والماء، ولكنه كان يستمع إلى موسيقى لتهدئة الأنفس على الدوام، حتى أنه سجل شريطاً كلاسيكياً كاملاً بالمجان!
وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، فهناك توقعات بحدوث ثورات مشابهة وربما تكون خسائرها المادية أكثر، وما يقلل من وقع الحادثة على الثيران وعلى الحمير، أنها شريكة مع الناس في المشكلة عينها، وربما تكون مشكلة الثيران أقل وطئاً على اعتبار أنها اعتادت هواء المراوح فقط، على عكس «الأوادم» الذين لا غنى لهم عن المكيفات والثلاجات، والقائمة تطول... والأهم أن تأخذوا الحيطة والحذر، فالثيران قادمة!
عبدالله الملا
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/638182.html