العدد: 1473 | الأحد 17 سبتمبر 2006م الموافق 23 شعبان 1427هـ

خبير كنيسي: الفاتيكان يأسف للمرة الأولى ويوحنا ما كان ليقول شيئا مشابها

البابا «حزين جدا» لردود الفعل التي أثارها خطابه لكنه لم يعتذر

البابا «حزين جدا» لردود الفعل التي أثارها خطابه لكنه لم يعتذر

قال البابا بنديكت السادس عشر أمس انه «حزين جدا» لموجة الاحتجاجات التي أثارها كلامه عن الإسلام والذي «لا يعبر إطلاقا عن أفكاره الشخصية»، وذلك خلال صلاة التبشير التي أقامها في كاستل غاندولفو.

لكن البابا الذي يتحدث علنا للمرة الأولى في هذه القضية الشائكة والأكثر خطورة منذ تعيينه لم يذهب إلى حد تقديم اعتذارات رسمية طالبه بها العالم الإسلامي.

وقال البابا بحسب ترجمة فرنسية للنص الذي ألقاه «أنا حزين جدا لردود الفعل التي أثارها خطابي (...) الذي اعتبر مهينا لشعور المؤمنين المسلمين بينما هو اقتباس من نص يعود إلى القرون الوسطى ولا يعكس إطلاقا أفكاري الشخصية».

وأمل البابا في أن يساهم تصريح سكرتير دولة الفاتيكان تارتشيتسيو برتوني «في تهدئة الخواطر وتوضيح المعنى الحقيقي لخطابه الذي كان دعوة إلى حوار صريح وصادق في أجواء من الاحترام المتبادل».

وكان الكاردينال برتوني أعلن السبت أن البابا «يأسف كثيرا» لان أقواله عن الإسلام والجهاد «فسرت بطريقة لا تعكس نواياه».

وصفقت حشود المصلين للحبر الأعظم الذي افتتح صلاة التبشير بتلاوة هذا الإعلان مسترجعا زيارته إلى ألمانيا واصفا إياها بأنها «تجربة روحية» مليئة بـ «الذكريات الشخصية». وأعلن انه سيعلق بشكل مطول أكثر على زيارته البابوية إلى بافاريا في لقاء عام سيجريه الأربعاء المقبل في الفاتيكان.

وفي الإطار ذاته، قال مدير معهد العلوم الدينية في جامعة بولونيا للصحافة الايطالية جوزيبي البيريغو «إنها المرة الأولى التي يبدي فيها البابا أسفه» و«يتراجع» عن أقواله.

وأوضح البيريغو في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» أنها «المرة الأولى التي يتراجع فيها البابا عن أقواله ويعبر عن أسفه عبر وزير خارجيته بالكاد بعد ثلاثة أيام على محاضرته محاولا تخفيف حدة الانتقادات». وأضاف أن «هناك أمورا تقتضي بعض الحذر واعتقد أن البابا يوحنا بولس الثاني ما كان ليقول شيئا مشابها».

وأشار البيريغو إلى أن «البابا السابق اعتذر عن أعمال قامت بها الكنيسة وليس عن أقوال تفوه بها. فالبابا السابق الذي عاش تجارب قاسية كالشيوعية والنازية لم يدل مرة بأقوال تثير مشاعر استياء وردود فعل خطرة».

وأضاف «إذا كان خطاب بنديكت السادس عشر أثار ردود فعل سريعة فلأننا أيضا نعيش في قرية كونية تنقل فيها كل كلمة عبر الانترنت والتلفزيون والوكالات وتضخم أحيانا وتحور أحيانا أخرى. فمن بضع سنوات لما كانت محاضرة كهذه أثارت كل تلك الضجة».


صفير: الانتقادات ضد البابا سياسية

بكركي - أ ف ب

اعتبر بطريرك الطائفة المارونية في لبنان الكاردينال نصرالله صفير الأحد أن الانتقادات التي وجهت إلى البابا «سياسية» الطابع، مشددا على ضرورة التعاون بين المسيحيين والمسلمين خصوصا في لبنان. وقال صفير إن «الإسلام عموما يحترم المسيح كنبي، وللمسيحيين والمسلمين مصلحة في التعاون وخصوصاً في لبنان». وأعرب في عظته الأسبوعية عن «اسقه لما أثير بشأن محاضرة البابا بنديكت في ألمانيا في العالم الإسلامي من تعليقات صوبها الناطق باسم الفاتيكان».


إيران تستدعي سفير الفاتيكان للاحتجاج

طهران - أ ف ب، رويترز

استدعت إيران أمس سفير الفاتيكان في طهران لتقدم إليه «احتجاجاً شديداً» على تصريحات البابا.

وقال المدير العام في وزارة الخارجية الإيرانية لأوروبا الغربية إبراهيم رحيم بور في لقاء مع سفير الفاتيكان: «نشعر بالقلق والانشغال بتعليقات البابا ولا شيء سوى الاعتذار الشخصي يمكن أن يصلح الضرر (...) ونحن نحتج بشدة على هذه التصريحات».

وأضاف «البابا لم يستخدم حتى المحاورة التاريخية كلها ولاسيما رد رجل الدين الفارسي الذي نفى أن نكون قد حرفنا التاريخ».

وأغلقت المدارس الفقهية الإيرانية الأحد في الوقت الذي تجمع فيه مئات الطلاب في مدينة قم للاحتجاج على تصريحات البابا.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عددا كبيرا من طلاب العلوم الدينية أعلنوا إضرابا ليوم واحد.


«الأخوان»: البابا لم يقدم «اعتذاراً واضحاً»

القاهرة - رويترز

قال نائب المرشد العام للأخوان المسلمون بمصر محمد حبيب أمس إن تصريح البابا «يعد خطوة جيدة على طريق الاعتذار لكنه لا يرقى إلى مرتبة الاعتذار الواضح والصريح». وأضاف «بناء على هذا فنحن نطالبه بإصدار اعتذار واضح وصريح يحسم أي خلط أو لبس».

وكان حبيب قال في وقت سابق إن تصريحات البابا «تمثل تراجعا عما سبق ونستطيع اعتبارها اعتذارا كافيا»


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/651267.html