العدد: 1417 | الأحد 23 يوليو 2006م الموافق 26 جمادى الآخرة 1427هـ
«قانون العمل الأهلي» سيرحل للدور التشريعي المقبل
أكد رئيس لجنة الخدمات في مجلس النواب علي أحمد أن لجنته تتدارس في الوقت الحالي قانون العمل في القطاع الأهلي، لافتاً إلى أنه نظراً إلى كثرة مواد المشروع التي تصل إلى 195 مادة، فإنه من المتوقع أن يكون القانون ضمن القوانين التي ستؤجل مناقشتها إلى الفصل التشريعي المقبل. وقال: «اللجنة ستدرس المشروع بتأن، وستقوم بأداء دور جيد فيه من خلال تقديم الكثير من الدراسات ليستفيد منها نواب الفصل التشريعي المقبل، وأعتقد أنه ليس من الحكمة التعجل في دراسة مشروع بهذه الأهمية و(سلقه) على حد وصفه، بل على العكس فإنه يحتاج لدراسة متأنية». وكانت الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بعثت باحتجاجها على المرئيات التي وضعها مجلس التنمية الاقتصادية على المشروع من دون الرجوع إلى أطراف الانتاج الثلاثة الذين أنجزوا مشروع القانون بشكل مشترك.
الوسط - أماني المسقطي
أكد رئيس لجنة الخدمات في مجلس النواب علي أحمد أن لجنته تتدارس في الوقت الحالي قانون العمل في القطاع الأهلي وأنها طلبت الحصول على المرئيات المتعلقة بالأمور التي تم الاتفاق عليها بين العمال وأرباب العمل، مبيناً أن أبرز الملاحظات على المشروع والتي شهدت اختلافا في الآراء تركزت على المادة الأولى منه والتي تتعلق بالتعريفات، وخصوصاً تعريف الأجر، وفيما إذا كان تعريف الأجر في القطاع الحكومي يختلف عن تعريفه في القطاع الخاص، وفيما إذا كان من المفترض أن يدرج «البقشيش» ضمن التعريف من عدمه، ناهيك عن مسألة الحد الأدنى للأجر.
ولفت أحمد إلى أنه نظراً إلى كثرة مواد المشروع التي تصل إلى 195 مادة، فإنه من المتوقع أن يكون القانون ضمن القوانين التي ستؤجل مناقشتها إلى الفصل التشريعي المقبل. وقال: «إن اللجنة ستدرس المشروع بتأنٍ، وسنقوم بأداء دور جيد فيه من خلال تقديم الكثير من الدراسات ليستفيد منها نواب الفصل التشريعي المقبل، وأعتقد أنه ليس من الحكمة التعجل في دراسة مشروع بهذه الأهمية و(سلقه)، بل على العكس فإنه يحتاج إلى دراسة متأنية».
وكانت الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بعثت باحتجاجها على المرئيات التي وضعها مجلس التنمية الاقتصادية على المشروع من دون الرجوع إلى أطراف الإنتاج الثلاثة (العمال، أصحاب العمل، والحكومة) الذين أنجزوا مشروع القانون بشكل مشترك.
وفي مقارنة بين مرئيات أطراف الإنتاج ومجلس التنمية، حذف مجلس التنمية ما أضافته أطراف الإنتاج في ديباجة المشروع، والمتمثلة في ضرورة ألا تخل أحكام القانون المرفق بحقوق العمال السابق لهم الحصول عليها من أجور ومزايا مستمدة من أحكام القوانين واللوائح واتفاقات العمل الجماعية والقرارات الداخلية السابقة على العمل بأحكامه.
وفي حين قامت أطراف الإنتاج بتعريف كل أجزاء الأجر كل على حدة بتعريف مستقل ومفصل لكل منها وهي الراتب الأساسي والعمولة والعلاوات والنسب المئوية والمزايا العينية والمنح والمكافآت والبدل والهبة، ارتأى المجلس تعريف الأجر إجمالا بأنه كل ما يحصل عليه العامل لقاء عمله أية كان نوعه ثابتا أو متغيرا ويشمل الأجر الأساسي وملحقاته من العلاوات والمنح والمكافآت والعمولات والمزايا الأخرى.
وبينما أوصت أطراف الإنتاج بإفراد باب في المشروع يتضمن عشر مواد تؤكد التزام رب العمل بتشغيل البحرينيين على أوسع نطاق وأفضلية تشغيل المواطن وعدم الاستغناء عنه قبل العامل الوافد عند الضرورة، وإلزام صاحب العمل بتقديم بيانات دورية عن الوظائف الشاغرة لديه، بالإضافة إلى وضع مادة تؤكد ضرورة وجود نسبة من المعوقين في عمالة المنشأة. وردت الوزارة بوضع ذلك في قانون يتعلق بالمعوقين، وقام المجلس بحذف هذا الباب واستبداله بمادة واحدة فقط في الأحكام العامة، كانت سابقا موجودة في الباب المحذوف، وتنص على أنه «لكل مواطن قادر على العمل راغب فيه أن يتقدم بطلب لقيد اسمه لدى الوزارة أو أي من المراكز التابعة لها مبينا عمره وقت تقديم الطلب ومؤهلاته وخبراته السابقة إن وجدت وعلى الوزارة قيد هذه الطلبات فور ورودها في سجل خاص بأرقام مسلسلة مع إعطاء الطالب شهادة بحصول هذا القيد دون مقابل».
أما فيما يتعلق بتنظيم عمل الأجانب، وهو الباب الذي كان يضمن عدم استغلال العمال الأجانب ويلزم رب العمل بمراعاة حقوقهم ومساواتهم ويحرم تقاضي أية أتعاب منهم نظير إلحاقهم بالعمل وإلزام رب العمل الأخير بتسوية أمور سفر العامل، وفقا لاتحاد النقابات، فإن مجلس التنمية حذف هذا الباب ومن دون أن تتضمن المسودة أية بدائل تتعلق بحقوق العمال الأجانب أو ظروف عملهم.
وفيما يتعلق بالأجور، حذف مجلس التنمية المادتين اللتين تنصان على أنه «يجب ألا يقل ما يحصل عليه العامل عن الحد الأدنى للأجور إذا تم الاتفاق على تحديد أجره بالانتهاج أو بالقطعة أو بالعمولة»، و«يشكل مجلس للأجور برئاسة الوزير المختص، يختص بوضع حد أدنى للأجور على المستوى الوطني مع الأخذ في الاعتبار نفقات المعيشة على نحو يحقق التوازن بين الأجور والأسعار. ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بتشكيل المجلس على أن يضم في عضويته أطراف الإنتاج الثلاثة».
وفي الشأن نفسه، استبعد مجلس التنمية من المشروع، المادة التي تنص على أنه «يمنح العاملون بنظام النوبات الليلية ونظام الحجز الوظيفي علاوة إضافية على الراتب الأساسي يتفق بشأن حدها الأدنى بين النقابة وإدارة المنشأة ويقرر نسبتها الأدنى مجلس الأجور على المستوى الوطني».
كما حذف مجلس التنمية من المادة 145 الفقرة التي تفرض على المحكمة أن تقضي بإعادة العامل المفصول إلى عمله إذا كان فصله بسبب نشاطه النقابي إذا طلب ذلك، ويكون عبء إثبات أن الفصل لم يكن لذلك السبب على عاتق صاحب العمل. ناهيك عن حذف المادة التي تلزم المنشأة التي يعمل بها خمسون عاملا فأكثر بتقديم الخدمات الاجتماعية والثقافية اللازمة لعمالها بالاتفاق مع المنظمة النقابية إن وجدت أو مع ممثلي العمال. ويصدر قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بتحديد هذه الخدمات والقدر اللازم توافره منها.
وفي الجانب المتعلق بعقد العمل الفردي، أعطى مجلس التنمية الحق لصاحب العمل تكليف العامل بعمل غير متفق عليه إذا اقتضت ذلك مصلحة العمل وبشرط ألا يترتب على ذلك الإساءة للعامل أو المساس بحقوقه، وهي مادة بديلة للمادة التي كانت مقترحة من قبل أطراف الإنتاج، والتي يحظر فيها على صاحب العمل أن يخرج على الشروط المتفق عليها في عقد العمل الفردي أو عقد العمل الجماعي، أو أن يكلف العامل بعمل غير متفق عليه إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك منعا لوقوع حادث، أو إصلاح ما نشأ عنه، أو في حال القوة القاهرة، على أن يكون ذلك بصفة مؤقتة، وله أن يكلف العامل بعمل غير المتفق عليه، إذا كان لا يختلف اختلافا جوهريا عن عمله الأصلي ويشترط عدم المساس بحقوق العامل. كما جوزت المادة لصاحب العمل تدريب العامل وتأهيله للقيام بعمل مختلف عن العمل المتفق عليه تماشيا مع التطور التكنولوجي في المنشأة بشرط إخطار الوزارة المختصة والتنظيم النقابي المعني.
أما بشأن تشغيل النساء فأعطت أطراف الإنتاج للعاملة في المنشأة التي تستخدم مئة عامل فأكثر الحق في الحصول على إجازة من دون أجر لمدة لا تتجاوز عامين وذلك لرعاية طفلها، ولا تستحق هذه الإجازة أكثر من مرتين طوال مدة خدمتها.
وفي حين منحت أطراف الإنتاج للعاملة أن ترضع طفلها خلال الأربعة وعشرين شهرا التالية لتاريخ الوضع، اكتفى مجلس التنمية بمنحها مدة عام واحد فقط.
وفيما يتعلق بتنظيم العمل أوصت أطراف الإنتاج بأنه إذا عهد صاحب العمل إلى صاحب عمل آخر تأدية عمل من أعماله أو جزء منها، وكان ذلك في منطقة عمل واحدة، وجب على هذا الأخير أن يسوي بينه وبين عماله وعمال صاحب العمل الأصلي في جميع الحقوق، كما يكون الأخير متضامنا معه في ذلك، غير أن مجلس التنمية حذف هذه المادة أيضاً.
وفي حين حذفت أطراف الإنتاج المادة التي تنص على أنه إذا كان العمل الذي يقوم به العامل يسمح له بمعرفة عملاء صاحب العمل أو الاطلاع على أسرار العمل، كان للطرفين الاتفاق على إلزام العامل بعدم منافسة صاحب العمل بعد انتهاء العقد أو عدم الاشتراك في أي مشروع منافس، دعا مجلس التنمية إلى الاحتفاظ بهذه المادة.
وحذف المجلس كذلك المادة التي اقترحتها أطراف الإنتاج والتي تتعلق بالزام المنشأة التي يعمل بها خمسون عاملا فأكثر بتقديم الخدمات الاجتماعية والثقافية اللازمة لعمالها بالاتفاق مع المنظمة النقابية إن وجدت أو مع ممثلي العمال. ويصدر قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بتحديد هذه الخدمات والقدر اللازم توافره منها
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/672346.html