العدد: 1490 | الأربعاء 04 أكتوبر 2006م الموافق 11 رمضان 1427هـ

النعيمي في كلمته إلى المعلمين بمناسبة يوم المعلم العالمي:

كادر المعلمين يستقطب الكفاءات بما يوفره من فرص للترقي

أكد وزير التربية والتعليم ماجد علي النعيمي في كلمة توجه بها إلى المعلمين في يوم المعلم العالمي الذي يصادف الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول أن وزارته ماضية في تحسين أوضاع المعلمين، من خلال البدء في تطبيق المرحلة الثانية من كادر المعلمين الجديد، الذي حقق نقلة نوعية لشاغلي الوظائف التعليمية بالتأكيد على الترابط العضوي بين التمهين والترقي.

وأكد الوزير أن المعلم في مملكة البحرين حقق خلال السنوات القليلة الماضية الكثير من المكاسب النوعية على المستويين المهني والوظيفي بفضل الدعم والمساندة التي تلقاها الوزارة من القيادة وبفضل المكانة التي يحظى بها المعلم في نظامنا التعليمي.

وأوضح الوزير أن كادر المعلمين الجديد مثل نقلة نوعية بالنسبة إلى وضع المعلم على الصعيد المهني أو على الصعيد الوظيفي، اذ تم تسكين شاغلي الوظائف التعليمية على هذا الكادر منذ العام الدراسي السابق /، محققين بذلك تطوراً في الدرجات والرتب بالإضافة إلى ما وفره هذا الكادر من فتح لسقف الدرجات أمام المعلم، إذ كانت أقصى درجة يصلها المعلم في الكادر القديم هي الخامسة التعليمية، في حين أصبح بإمكانه في الكادر الجديد أن يصل إلى الدرجة السابعة تعليمية وهو يمارس المهنة التعليمية، كما أتاح هذا الكادر الجديد اختصار السنوات للحصول على الترقية، فإذا كان المعلم في الكادر القديم يحصل على الدرجة الخامسة بعد عشرين سنة من الخدمة فإنه يحصل على الدرجة الخامسة نفسها بعد ست سنوات من الخدمة فقط وبإمكانه الحصول على الدرجة السابعة تعليمية بعد مضي أربعة عشر سنة مع توافر الشروط الأساسية للترقية.

وأوضح وزير التربية أن من مميزات هذا الكادر الجديد توافر إمكان الانتقال بين المسارات التعليمية والتدرج فيها بحسب شروط ومتطلبات كل وظيفة، من معلم إلى اختصاصي إلى مدير مساعد أو مدير وحتى رئيس للتعليم.

وقال الوزير: يحق للمعلم في مملكة البحرين أن يفخر بهذا الانجاز وهو يحتفل بيومه وخصوصاً أن هذا الكادر قد ربط بين الترقي الوظيفي والمادي للمعلم وبين تطوره المهني والأكاديمي، وأن الترقي لم يعد مرتبطاً بوجود شواغر وإنما بوجود التمهن إذ يتعمق المعلم في مهنته عبر مسار وظيفي واضح وضمن خريطة تمهينية معروفة منذ البداية وبذلك يكون المعلم يعلم منذ لحظة تعليمية بأن عليه أن يطور نفسه ويرتقي بإمكاناته العلمية أو المهنية عبر مسار الدراسة الأكاديمية أو عن طريق الخبرة المكتسبة خلال الدورات التدريبية وورش العمل التي تنفذها الوزارة وغيرها.

وأشار وزير التربية والتعليم من ناحية ثانية الى أن الكادر الجديد فتح المجال واسعا لاستقطاب الكفاءات التعليمية بما يوفره من فرص جيدة ودرجات عالية، مشيراً إلى أن المشروع الوطني لتطوير التدريب والتعليم تضمن ضمن مبادراته النوعية إنشاء كلية لتدريب المعلمين والمديرين في المرحلة المقبلة ما سيفتح آفاقاً أوسع أمام شاغلي الوظائف التعليمية لترقية المهنية بما يخدم أهداف التطوير التربوي.

وستنظم وزارة التربية والتعليم احتفالين بهذه المناسبة الأول بمركز مصادر التعلم للمعلمين بالمنامة مساء يوم الأربعاء الموافق أكتوبر الجاري، والثاني بمركز مصادر التعليم للمعلمين بالمحرق مساء يوم الخميس الموافق أكتوبر الجاري.

يذكر أن عدد العاملين بوزارة التربية والتعليم يبلغ اليوم نحو ألف موظف وموظفة، منهم أكثر من ألفا من شاغلي الوظائف التعليمية يقدمون خدماتهم التعليمية والتربوية لأكثر من ألف طالب وطالبة في مختلف المراحل الدراسية في مدارس، فضلاً عن المدارس الخاصة التي تضم نحو ألف طالب وطالبة.


... و«المعلمين» تطالب بالمشاركة في القرار وتفعيل الكادر

طالبت جمعية المعلمين في بيان أصدرته يوم أمس بمناسبة يوم المعلم المصادف الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بأن تشرك في القرارات التي تخص المعلمين، وأن تستفيد الوزارة من المراسلات بينها وبين الجمعية والمعلمين ومن اللقاءات مع المسئولين في إثراء النقاشات بدل أن تصدر بشكل فوقي.

وأشار بيان الجمعية إلى أن نهاية العام الدراسي الماضي وبداية العام الدراسي الجاري شهدت تراجعاً ملحوظاً في تعاطي الوزارة مع قضايا المعلمين ما كان له مجموعة من الآثار السلبية على المعلمين وأوضاعهم، ودللت الجمعية على ذلك باتخاذ الوزارة مجموعة من القرارات غير المرضية أحياناً لمجموعات المعلمين، وأحياناً أخرى لجموع المعلمين منها على سبيل المثال لا الحصر تقليص الإجازة السنوية، الآليات غير الواضحة والقرارات غير المقنعة في اختيار المديرين المساعدين، وضع المعلمين الأوائل والتدوير التعسفي. ولفتت إلى أن هذه القضايا وغيرها خلفت أجواء متوترة وغير مستقرة لدى المعلمين.

وانتقدت الجمعية تعامل الوزارة معها، فبعدما كان التفاعل الرسمي مقبولا في البداية ومشجعا على رغم البطء، فإن وزارة التربية والتعليم «بعيدة كل البعد الآن عن تحقيق الكثير مما وعدت به».

وجددت الجمعية وقوفها مع قضايا المعلمين، ومنها قضية الكادر، إذ دعت إلى التنفيذ الحقيقي له، كما دعت المعلمين إلى الاهتمام بجانب التمهن الذي يشكل حجر الزاوية في عمليات الترقي في الكادر الجديد، وفي الآن ذاته انتقدت تعاقد الوزارة مع معلمين من الدول العربية خارج احتياجات الوزارة في بعض المواد من دون تبرير منطقي في الوقت الذي تعتذر فيه عن توظيف البحرينيين في تخصصات أخرى بحجة أن احتياجات الوزارة لا تشملهم.

واستعرضت الجمعية في بيانها المنجزات التي حقتتها، ومنها تمكن الجمعية من زيادة رصيدها الإقليمي العربي والدوليّ، ومن تلك الخطوات إقامة المنتدى الأول للمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال التعليم في الخليج والجزيرة العربية بالتعاون مع مكتب اليونسكو في الدوحة والشبكة العربية، متابعة مشروع المنتدى الدائم للتعليم للجميع في المنطقة، الانضمام رسمياً لاتحاد المعلمين العرب، تأسيس رابطة المعلمين الخليجيين في مارس/ آذار الماضي بالتعاون مع جمعيتيّ المعلمين الكويتية والإماراتية ليُشكل نواة أوّل تكتُّلٍ خليجي للمعلمين، انعقاد الدورة الثالثة للجمعية العمومية لجمعية المعلمين البحرينية وانتخاب مجلس إدارة جديد، دراسة مشروع «صندوق التكافل» الذي يعطي الكثير من المزايا والضمانات المالية للمعلم في حالات العجز، المرض، الوفاة، الاستقالة والتقاعد وغيرها، ومشروع مركز الإبداع والتميز التعليمي والتربوي للمعلمين الذي يحتاج إلى دعم من وزارة «التربية» ورجال الأعمال إضافة إلى المعلمين أنفسهم


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/679064.html