العدد: 1502 | الإثنين 16 أكتوبر 2006م الموافق 23 رمضان 1427هـ
«الجيش الإسلامي» لا يتفاوض إلا مع «الاحتلال» ومقتل 49 شخصاً في أعمال عنف
الصدر يصدر «توجيهات تمنع التهجير القسري»
أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس بيانا يتضمن «توجيهات إلى جيش المهدي» بمنع «التهجير القسري لإخواننا الشيعة والسنة على حد سواء» في العراق. جاء ذلك في وقت أعلنت فيه مصادر أمنية مقتل 49 شخصا وإصابة عشرات آخرين بجروح في أعمال عنف طالت مناطق عدة في العراق أبرزها تفجير سيارة مفخخة في الصويرة أدى إلى مقتل 15 شخصاً.
ودعا الصدر في بيان ممهور بختمه وتوقيعه عنوانه «بعض التوجيهات التي يجب أن يقوم بها جيشنا العقائدي»، أنصاره إلى «منع التهجير القسري لإخواننا الشيعة والسنة، لكن بالطرق السلمية أو السياسية وذلك بالتنسيق مع اللجنة السياسية بطبيعة الحال». وطالبهم بـ «بذل الجهود من أجل إرجاع المهجرين من إخواننا السنة والشيعة إلى بلدانهم والتنسيق مع الجهات المختصة».
وعبر عن أمله في أن يكون «تطبيق البرنامج العقائدي لجيش المهدي... لاغيا لبعض المفاسد». وكان الصدر هدد أنصاره الجمعة الماضي انه «سيتبرأ» منهم إذا كانوا من «المعتدين على الشعب العراقي بغير حق».
ومن جانب آخر، أعلن قيادي بارز في «الجيش الإسلامي في العراق» أن المبادرة التي أطلقتها جماعته قبل مدة لاتزال قائمة «لكننا لا نتفاوض إلا مع القوى الحاكمة، وهي الاحتلال» نافيا بذلك ما يردده مسئولون عراقيون عن فتح قنوات حوار مع الجماعات المسلحة.
وأوضح شاب عراقي ملثم عرّف عن نفسه باسم «عبدالرحمن أبوخولة» لصحافيين في منطقة كركوك أن «الجيش الإسلامي في العراق يضم 17 فصيلا» وأن عملياته «لا تستهدف العراقيين «خلافا» للأخوة في تنظيم (القاعدة) وأنصار السنة». وقال إن «مبادرتنا لاتزال قائمة» لكنه استدرك قائلاً: «الحقيقة اننا لا نتفاوض إلا مع القوى الحاكمة وهي الاحتلال فنحن والأميركان اليوم نحكم ونسيطر على وضع العراق».
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة صحافية نشرت أمس إنه بحاجة إلى عدة أشهر للبدء بنزع سلاح الميليشيات التي يعتبرها مسئولون أميركيون «التهديد الأكبر» لأمن بلاده. وقال المالكي في مقابلة مع صحيفة «يو إس أي توداي» إنه شكل لجنة لإعادة النظر سياسياً وعسكرياً من أجل عزل ومواجهة الميليشيات، إلا أنها ستستغرق وقتا بحسب قوله.
وأضاف أن «الموعد الأولي الذي تم اتخاذه لحل الميليشيات كان نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل... لكن هناك عقبات تواجه المسألة تتمثل في إجراءات وخطوات يجب اتخاذها وهي بحاجة إلى وقت». ويأتي حديث المالكي في وقت يتزايد فيه إحباط المسئولين الأميركيين الذين يحضون حكومته على اتخاذ خطوات حاسمة لنزع السلاح من الميليشيات.
ويأتي ذلك في حين، كشف نائب في مجلس النواب العراقي عن أن عدد الميليشيات في بلاده بلغ وفقاً لإحصاءات حكومية 28 ميليشيا. ونسبت صحيفة «البينة الجديدة» إلى النائب وائل عبداللطيف عن الكتلة التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي في البرلمان قوله: «إن عدد الميليشيا في العراق وفق إحصاءات الدولة الرسمية وصل الآن إلى 28 ميليشيا». وأشار عبداللطيف إلى أن ذلك يرجع إلى «عدم اتخاذ الحكومة قراراً حاسماً للحيلولة دون اتساع هذه الميليشيات». وقال: «نشعر بالحيرة. لا نعرف هل نحن أمام دولة أم ميليشيا لذلك يجب أن يطبق قانون حل الميليشيا رقم 91 الذي أصدره الحاكم المدني الأميركي السابق للعراق بول بريمر العام 2003».
إلى ذلك، أعلنت مصادر الشرطة مقتل 15 شخصاً وإصابة 35 آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة أمام مصرف في بلدة الصويرة. وقال مصدر في الشرطة رفض الكشف عن اسمه إن «سيارة مفخخة كانت متوقفة أمام مصرف الرافدين وسط مدينة الصويرة وأسفر انفجارها عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح». وفي بغداد، أوضحت المصادر أن «عبوة ناسفة كانت موضوعة أمام المصرف الزراعي في منطقة السنك انفجرت صباحا، ما أسفر عن مقتل احد عناصر الشرطة وإصابة أربعة آخرين». وأضافت أن «عبوة ثانية انفجرت قريبا من مكان العبوة الأولى بعد مرور أربعين دقيقة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصر الشرطة وشخص آخر بجروح». وأكد مصدر في وزارة الداخلية «انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في منطقة بغداد الجديدة أسفر عن إصابة ثلاثة من الشرطة وأربعة مدنيين بجروح».
وفي النجف، نجا مدير «مكافحة الإجرام» محمد دايخ أبوصبيع من محاولة اغتيال اثر تفجير عبوة ناسفة استهدفت موكبه في إحدى الطرق الداخلية في حي الأنصار جنوب المدينة، وفقا لمصدر في الشرطة. وفي بعقوبة، قال مصدر في شرطة المدينة إن «أربعة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون عندما أطلق مسلحون النار عشوائيا قرب إحدى محطات النقل في قضاء الخالص». وتابع أن «شخصين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة جنوب غرب بعقوبة». كما «قتل شرطي وشخص آخر في منطقة الجيزاني التابعة لقضاء الخالص على يد مسلحين». وفي المقدادية، أكد مصدر امني «مقتل شخصين بإطلاق النار عليهما». كما عثرت الشرطة على ثلاث جثث في منطقة المعامل. إلى ذلك، قال مصدر في الشرطة إن «مسلحين مجهولين قتلوا احد عناصر الشرطة في حي الشعيرية وسط المدينة صباح اليوم (أمس)».
كذلك قال مصدر في الشرطة ان ما لا يقل عن 20 شخصا قتلوا واصيب 17 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في حي أور جنوب شرق بغداد.
ومن جانب آخر، أعلنت القيادة العامة للقوات المشتركة العراقية أمس اعتقال «42 إرهابياً» غالبيتهم في وسط البلاد وعشرات المشتبه فيهم في مختلف المناطق.
بغداد، عمّان - رويترز، أ ف ب
قال مسئولون إن المحكمة التي تحاكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في القضية الخاصة بقتل عدد من الشيعة في الثمانينات قد تصدر حكمها في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وكان من المقرر أن تعلن المحكمة التي تدعمها الولايات المتحدة أمس موعدا نهائيا لإصدار أحكام على الرئيس العراقي السابق وسبعة من مساعديه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتي تصل أقصى عقوبة لها إلى الإعدام شنقا. لكن المحكمة قالت إنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لمراجعة أقوال الشهود. وقال الناطق باسم المحكمة رائد جوحي إن المحكمة العراقية العليا ستعقد جلستها القادمة في الخامس من نوفمبر غير أنه لم يوضح ما إذا كان الحكم سيعلن آنذاك.
وأضاف جوحي ان المحكمة تنهي مراجعة أقوال الشهود وإنها إذا انتهت من ذلك بحلول الخامس من نوفمبر فقد يصدر حكم مضيفا أن «المحكمة تفعل ما تراه مناسبا». وطلب ممثلو الادعاء بتطبيق عقوبة الإعدام إذا ثبتت إدانة صدام بقتل 148 شيعيا بعد محاولة لاغتياله في قرية الدجيل العام 1982. ويحاكم صدام في قضية أخرى بتهمة الإبادة الجماعية فيما يتعلق بعملية عسكرية ضد الأكراد العراقيين في أواخر الثمانينات أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.
ومن جانبه، دعا صدام في رسالة موجهة إلى الشعب العراقي ومنها فصائل «المقاومة» العراقية إلى «اعتماد الحق والعدل في جهادها» كما دعا العراقيين إلى الحفاظ على وحدتهم. وقال في الرسالة ان «مقاومة الغزاة حق وواجب ومثلهم من سهل لهم الأمر ولم يرعوا وأبقوا على موقف العداء مناصرة العدو والعدوان الغربي والشرقي على حد سواء». وأضاف «لكني أدعوكم أيها الاخوة والرفاق تحت عناوينكم ومسمياتكم في المقاومة الباسلة وفي المقدمة شعب العراق الأبي العظيم إلى أن تعتمدوا الحق والعدل في جهادكم ولا يجرنكم إلى ما يسيء إليه هوى أو طيش لا سمح الله».
وفي هذه الأثناء، طالب زعماء عشائر عراقية بإطلاق سراح الرئيس المخلوع المعتقل في سجون تشرف عليها القوات الأميركية في العراق منذ ديسمبر/ كانون الأول العام 2003. وجاء في بيان وزعه زعماء عشائر عربية في كركوك في ختام تجمع نظم لإعادة تقديم البيعة لصدام «تجدد عشائر التأميم العربية بيعتها للرئيس القائد صدام حسين بأنه القائد للعراق والمنقذ له ولأهله من هذا الدمار والأذى الذي أصابه وهو الضمانة لوحدته وحريته وبناء مستقبله»
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/681284.html