العدد: 3852 | الأحد 24 مارس 2013م الموافق 12 جمادى الأولى 1434هـ

«الجيش الحر» يرفض الاعتراف برئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو

أحمد معاذ الخطيب يعلن استقالته من الائتلاف السوري المعارض

أحمد معاذ الخطيب يعلن استقالته من الائتلاف السوري المعارض

أعلن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أحمد معاذ الخطيب أمس الأحد (24 مارس/ آذار 2013) استقالته من الائتلاف، بحسب بيان موجه إلى «الشعب السوري العظيم»، نشره على صفحته الخاصة على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي.

وجاء في البيان «كنت قد وعدت أبناء شعبنا العظيم، وعاهدت الله أنني سأستقيل إن وصلت الأمور إلى بعض الخطوط الحمراء، وإنني أبر بوعدي اليوم وأعلن استقالتي من الائتلاف الوطني، كي أستطيع العمل بحرية لا يمكن توفرها ضمن المؤسسات الرسمية».

وأضاف «إننا لنفهم المناصب وسائل تخدم المقاصد النبيلة، وليست أهدافاً نسعى إليها أو نحافظ عليها».

وتأتي الاستقالة بعد أيام من انتخاب المعارض غسان هيتو رئيساً لحكومة الائتلاف التي ستتولى إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، في خطوة تلاها تعليق عدد من المعارضين البارزين عضويتهم في الائتلاف.

وانتقد الخطيب الدول الداعمة للمعارضة السورية من دون أن يسمها، متحدثاً عن رغبة في «ترويض الشعب السوري وحصار ثورته» ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال «كثيرون هم من قدموا يد عون إنسانية صرفة، ونشكرهم جميعاً. إلا أن هناك أمراً واقعاً مراً وهو ترويض الشعب السوري وحصار ثورته ومحاولة السيطرة عليها».

وتابع إن «من هو مستعد للطاعة فسوف يدعمونه، ومن يأب (يرفض) فله التجويع والحصار. ونحن لن نتسول رضا أحد، وإن كان هناك قرار بإعدامنا كسوريين فلنمت كما نريد نحن، وإن باب الحرية قد فتح ولن يغلق».

واعتبر أن «كل ما جرى للشعب السوري من تدمير في بنيته التحتية، واعتقال عشرات الألوف من أبنائه، وتهجير مئات الألوف، والمآسي الأخرى، ليس كافياً كي يتخذ قرار دولي بالسماح للشعب بأن يدافع عن نفسه».

وأضاف «إننا نذبح تحت سمع العالم وبصره منذ عامين، من قبل نظام متوحش غير مسبوق»، على حد وصف البيان.

ورفض «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة» استقالة رئيسه، بحسب ما جاء في بيان وزعه الائتلاف. وجاء في البيان أن «المكتب الرئاسي في الائتلاف لم يقبل استقالة السيد معاذ الخطيب، وطلب من الهيئة العامة التقرير في هذا الشأن»، مضيفاً أن أعضاء الهيئة «لم يقبلوا الاستقالة كذلك، وهم يطلبون من السيد الخطيب العودة إلى عمله كرئيس للائتلاف». وختم البيان «وبالتالي، سيستمر السيد الخطيب في إدارة الائتلاف في هذه المرحلة بحسب اتفاق أعضاء الهيئة العامة».

وقال متحدث باسم الائتلاف إنه من غير الواضح ما إذا كان الخطيب سيعود إلى ممارسة مهماته أم لا.

من جانبه، أعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن أسفه لاستقالة أحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وأعرب عن الأمل بأن يعيد النظر في قراره. وقال الشيخ حمد في تصريح للصحافيين مساء أمس: «آمل بأن يعيد السيد معاذ الخطيب النظر في هذه الاستقالة لأنها جاءت في وقت دقيق ومهم».من جانب آخر، رفض الجيش السوري الحر الاعتراف برئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو، الذي انتخبه الائتلاف السوري المعارض قبل أيام، بحسب ما أفاد المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد وكالة «فرانس برس» أمس (الأحد).

وقال المقداد «نحن في الجيش السوري الحر لا نعترف بغسان هيتو كرئيس حكومة لأن الائتلاف المعارض لم يتوصل إلى توافق» بشأن انتخابه الذي تم الثلثاء في إسطنبول.

وأضاف «أتحدث نيابة عن المجالس العسكرية ورئيس هيئة الأركان (اللواء سليم إدريس) عندما أقول إننا لا نعترف برئيس حكومة فرض على الائتلاف الوطني، بدلاً من أن ينال التوافق».

وانتخب هيتو بأصوات 35 من أعضاء الائتلاف البالغ عددهم حوالى 50 عضواً، بعد نحو 14 ساعة من المشاورات. وخرج عدد من أعضاء الائتلاف قبل التصويت على انتخابه.

وأعلنت شخصيات بارزة في المعارضة تعليق عضويتها إثر انتخاب هيتو، بينها المتحدث باسم الائتلاف وليد البني، والأعضاء كمال اللبواني ومروان حاج رفاعي ويحيى الكردي وأحمد العاصي الجربا.

وأورد المعارضون أسباباً عدة لقرار تعليق العضوية، منها الاعتراض على انتخاب هيتو والطريقة التي تم فيها ذلك.

واليوم قال المقداد «مع كل الاحترام لشخص غسان هيتو، من المستحيل على الجيش الحر أن يعترف برئيس حكومة لا يحظى بإجماع من كل مكونات الائتلاف». وأضاف «ندعو كل أطراف الائتلاف إلى تصحيح الخطأ»، من دون تقديم إيضاحات إضافية.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/754947.html