العدد: 3977 | السبت 27 يوليو 2013م الموافق 18 رمضان 1434هـ
أثناء جنازة المعارض العلماني محمد البراهمي
آلاف التونسيين يطالبون بإسقاط حكم الإسلاميين
خرج عشرات الآلاف من التونسين أمس السبت (27 يوليو/ تموز 2013) للمشاركة في جنازة المعارض العلماني محمد البراهمي مطالبين بإسقاط حكم الإسلاميين الذين يواجهون موجة انتقادات كبيرة. وخرجت الجنازة من منزل البراهمي في حي الغزالة وقد وضع جثمانه على سيارة عسكرية مكشوفة متوجه نحو مقبرة الجلاز.
وتوقف الموكب في ساحة حقوق الإنسان حيث انضم إليه آلاف آخرون آلاف المشاركين في جنازة البراهمي رفعوا شعارات ضد الحكومة «ارحل ارحل... الشعب يريد إسقاط النظام».
وفي المقبرة ردد المشاركين شعارات «يسقط يسقط حكم الإخوان» و»الغنوشي يا سفاح يا قاتل الأرواح» في إشارة إلى رئيس حركة «النهضة» الذي كان أدان بشدة اغتيال البراهمي.
وصعدت أرملة البراهمي وابنه إلى العربة العسكرية المكشوفة قرب الجثمان وكانا يلوحان بعلامة النصر ويرددان النشيد الرسمي فيما كان ابنه يضع علم فلسطين في عنقه.
وحلقت طائرات عسكرية فوق الحشود التي رافقت الجثمان باتجاه المقبرة. وحمل المتظاهرون صوراً للبراهمي وشكري بلعيد وهو معارض اغتيل أيضاً قبل ستة أشهر.
وتدفق أيضاً آلاف من عدة مدن تونسية من بينها سيدي بوزيد مسقط رأس البراهمي للمشاركة في الجنازة رغم ارتفاع درجات الحرارة في تونس أكثر من 40 درجة مئوية.
وكانت ابنة البراهمي تطلق زغاريد بينما أبوها يدفن في القبر قرب قبر شكري بلعيد. وقالت بلقيس البراهمي ابنه البراهمي في وقت سابق «هم اغتالوا والدي ولكن لن يغتالوا حريتنا ووطننا... سنبقى شوكة في فمهم وصوتنا سيبقى عالياً».
وفجر أمس قال شهود إن تونسياً واحداً قتل في احتجاجات عنيفة ضد الحكومة في مدينة قفصة جنوبي البلاد. وهو أول قتيل في الاحتجاجات على اغتيال البراهمي.
وتفجرت أعمال العنف ليلة الجمعة في الكاف وقفصة والقيروان أيضاً وتسببت في سقوط عدة جرحى في ثاني أيام الاحتجاجات. وانتشر المئات من رجال الشرطة في العاصمة تحسبا لأعمال عنف.
ودعت وزارة الداخلية في بيان التونسيين إلى الهدوء أثناء الاحتجاجات وقالت إنها ستحمي المظاهرات المتوقعة بعد الجنازة.
وقال شاهدان لـ «رويترز» إن مفتي محمد وهو محتج مناهض للحكومة قتل خلال احتجاجات في قفصة أمس الأول (الجمعة). وتضاربت التقارير بشأن كيفية مقتله. وتظاهر آلاف الإسلاميين في تونس الجمعة للدفاع عن الحكومة في مواجهة مطالب شعبية باستقالتها بسبب اغتيال البراهمي.
وربط وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو بشكل مباشر بين اغتيال البراهمي واغتيال زعيم الحركة الشعبية شكري بلعيد في السادس من فبراير/ شباط والذي أدى إلى اندلاع أسوأ أعمال عنف تشهدها تونس منذ الإطاحة ببن علي.
وقال بن جدو في مؤتمر صحافي «نفس قطعة السلاح - وهي سلاح اتوماتيكي - التي قتل بها بلعيد هي التي قتلت أيضاً البراهمي». وأضاف أن المتهم الرئيسي في قتل المعارضين بلعيد والبراهمي هو سلفي متشدد يدعى بوبكر الحكيم.
وقال إن السلطات تلاحق الحكيم بالفعل للاشتباه في تهريبه أسلحة من ليبيا. وقال إن السلطات حددت هوية 14 سلفياً يشتبه في ضلوعهم في اغتيال بلعيد ويعتقد أن أغلبهم أعضاء في جماعة «أنصار الشريعة» المتشددة المحلية.
وقال رئيس حركة «النهضة» راشد الغنوشي إن اغتيال البراهمي يستهدف «تعطيل المسار الانتقالي الديمقراطي في تونس ووأد النموذج الناجح الوحيد بالمنطقة خاصة بعد العنف في مصر وسورية وليبيا».
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/796353.html