العدد: 2462 | الأربعاء 03 يونيو 2009م الموافق 09 جمادى الآخرة 1430هـ
على رغم الأزمة المالية وخسارته جزءا من ثروته
فلورنتينيو بيريز... يثير الرعب في أوروبا
شكل الأول من يونيو/ حزيران موعدا هاما بالنسبة لعشاق نادي ريال مدريد الاسباني، لكنه كان أيضا أكثر إزعاجا لرؤساء ومدربي الأندية الأوروبية مع وصول فلورنتينو بيريز لرئاسة النادي الملكي.
وإذا كانت عودة بيريز ستبعث التفاؤل في نفوس «المدريديين» لما شهده النادي في عهده من تفوق محلي وأوروبي لجيش النجوم الذي لعب للفريق آنذاك، فإن وصول رجل البناء والسياسي السابق لسدة الرئاسة يعني أن على الأندية الأوروبية أن تنتظر وصول المفاوضين لتقديم إغراءات مالية للاعبيها الكبار من أجل حزم حقائبهم والتوجه إلى مدريد.
وأصبح فلورنتينو بيريز أمس الأول بالتزكية رئيسا لريال مدريد وصيف بطل الدوري الإسباني بسبب غياب منافسين له في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 14 يونيو.
وبقي بيريز مرشحا وحيدا في السباق للفوز بالرئاسة بعد انتهاء المهلة المحددة لتقديم الترشيحات في منتصف الليلة الماضية وذلك بعد انسحاب المرشح خوان أونييفا، كما انسحب من قبله مرشحون آخرون لعدم استيفائهم الضمانات المالية المطلوبة.
وسيخلف بيريز في رئاسة ريال مدريد فيسنتي بالودا الذي تسلم المهمة بصورة مؤقتة منذ استقالة رامون كالديرون في يناير/ كانون الثاني الماضي على خلفية تهم تتعلق بتزوير الانتخابات التي فاز على أساسها برئاسة النادي العام 2006.
وكان بيريز (62 عاما) تولى رئاسة ريال مدريد في الفترة بين عامي 2000 و2006 خلفا للورنزو سانز وحقق معه لقب الدوري مرتين ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة والكأس السوبر الأوروبية وكأس الانتركونتننتال (كأس العالم للأندية حاليا) والكأس السوبر الإسبانية مرتين، وضم عددا من أبرز نجوم اللعبة كالفرنسي زين الدين زيدان والانجليزيين ديفيد بيكهام ومايكل أوين والبرتغالي لويس فيغو والبرازيلي رونالدو.
ووصفت فترة رئاسة بيريز لريال مدريد بالناجحة في النصف الأول والفاشلة في الثاني بعد أن واصل شراء النجوم دون النظر لحاجة الفريق لهم وخصوصا في خط المقدمة، وأغفل في الوقت نفسه الخطوط الأخرى لا سيما الدفاع.
نجح فلورنتينو في الفوز بولاية ثانية في انتخابات العام 2004 بنسبة 94،2% من عدد المصوتين من أعضاء النادي، لكنه استقال في 27 فبراير/ شباط 2006 إثر فشل الفريق في تحقيق أي إنجاز منذ إحرازه الدوري العام 2003، مع أن الفريق كان يمر يومها بانتعاشة اقتصادية بفضل سياسته التي تركزت على المال أكثر من كرة القدم.
ومنذ إعلان ترشحه للرئاسة، بدأت التكهنات والتوقعات تهطل من كل حدب وصوب لمعرفة نجوم الـ»سوبر ستار» الذين سينثرون إبداعاتهم على استاد سانتياغو برنابيو، لتتزامن مع تقارير صحافية أشارت إلى أن فلورنتينو بيريز سينفق 200 مليون يورو كحد أدنى للتعاقد مع لاعبين جدد في حال فوزه بالرئاسة من أجل صنع فريق جديد يعود إلى منصات البطولات.
ووضع بيريز الذي يملك ثروة تقدر بنحو 1.8 مليار دولار ويرأس مجلس إدارة شركة تضم 109 آلاف موظف وعامل، ويملك أيضا لائحة تتضمن عددا من اللاعبين لاختيار بعضهم وفي مقدمتهم البرازيلي كاكا (ميلان الإيطالي) والبرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم العام 2008 (مانشستر يونايتد الانجليزي) والفرنسي فرانك ريبيري (بايرن ميونيخ الألماني) والاسبانيان فابريغاس (أرسنال الانجليزي) ودافيد فيا (فالنسيا الاسباني).
وأكد بيريز أن صانع العاب منتخب فرنسا السابق وريال مدريد من 2001 إلى 2006 زين الدين زيدان سيكون مستشارا له وقال في تصريح لإذاعة «كادينا سير»: «تحدثت إلى زيدان، سيكون مستشارا للرئيس، سيساعدنا على مستوى تحسين سمعة النادي».
ولم يغلق زيدان الذي سيحتفل بعيد ميلاده السابع والثلاثين في 23 يونيو المقبل، الباب أمام عودته إلى ريال مدريد منذ اعتزاله اللعب العام 2006.
كما أعلن النادي الملكي في وقت متأخر من الليلة الماضية أنه توصل إلى اتفاق مع التشيلي مانويل بيليغريني، مدرب جاره فياريال حاليا، يتولى بموجبه الإشراف على فريق العاصمة.
وتخوفت الصحف الأوروبية من وصول بيريز إلى رئاسة نادي ريال مدريد معتبرة أنه لم يعد هناك أي لاعب أو مدرب في مأمن من زوبعة الشائعات التي تتناولها وسائل الإعلام الاسبانية.
وفي هذا الصدد حذر رئيس نادي برشلونة الاسباني خوان لابورتا نظيره من الاقتراب من «البارسا»، مشيرا إلى أن لاعبي الفريق الكاتالوني لا مكان لهم إلا في برشلونة، لكن بيريز رد بسخرية «لا أتذكر أن هناك اتفاقية بيننا تمنع ضم لاعبين من برشلونة».
وإذا كان بيريز هو الأكثر قدرة على شراء اللاعبين على غرار مالك فريق تشلسي الانجليزي الروسي رومان ابراموفيتش، وتكرار ما فعله العام 2000، فإن الأزمة المالية والاقتصادية التي ضربت العالم قد تجعل ريال مدريد في وضع قد لا يمكنه من الانخراط في توقيع هذا العدد الكبير من النجوم دفعة واحدة.
وتسري شائعات مفادها أن بيريز خسر جزءا من ثروته جراء الأزمة المالية ما يضع علامات استفهام حول قدرته على الإيفاء بوعوده التي قطعها لجماهير الريال، لكن كثيرين ممن يعرفون هذا الرجل قالوا في تصريحات لصحيفة ماركا الاسبانية إن «فلورنتينو بيريز يبقى فلورنتينو بيريز أي الرجل الذي يحصل على كل ما يريده».
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/8639.html