العدد: 4315 | الإثنين 30 يونيو 2014م الموافق 02 رمضان 1435هـ

عائلة العبّار: سندفن ابننا بعد بقائه 74 يوماً في ثلاجة الموتى

عائلة العبّار: سندفن ابننا بعد بقائه 74 يوماً في ثلاجة الموتى

قال موسى العبار؛ والد الشاب عبدالعزيز العبار (27 عاماً)، إن العائلة قررت تسلم جثمان ابنها ودفنه في نهاية الأسبوع الجاري.

وأشار إلى أن القرار جاء بعد 74 يوماً من بقاء الجثمان في ثلاجة مشرحة مجمع السلمانية الطبي بسبب عدم ذكر السبب الحقيقي لوفاته وهو الطلق الناري والإصابات الرشية (الشوزن).

يشار إلى أن العبار فارق الحياة في (18 أبريل/ نيسان 2014)، وذلك بعد دخوله في غيبوبة استمرت 52 يوماً إثر إصابته بحسب عائلته بطلقة مسيل للدموع في الرأس، بالإضافة إلى «الشوزن» في ختام فاتحة الشاب السيدعلي الموسوي في سار بتاريخ (23 فبراير/ شباط 2014).


صام الجميع لرؤية الهلال... وعائلة العبّار هلالها في الثلاجة منذ 74 يوماً

السنابس - مالك عبدالله

هلال الجميع في السماء، ينتظرونه ليبدأون صيام شهر رمضان المبارك، وهلال عائلة العبار في ثلاجة مشرحة مجمع السلمانية الطبي مغيباً منذ 74 يوماً دون أن تحرك الجهات الرسمية ساكناً لتسليمه للعائلة، وهلال آخر يهلّ للعائلة هي دموع طفلين يتيمين (حسن 7 سنوات) وزهراء (6 سنوات) فقدا الأب، وأقبل شهر رمضان عليهما وأبوهما حرم من قبره كما حُرما هما منه.

يُنتظر الهلال نهاية كل شهر، إلا أن هلال هذه العائلة على غير عادة الهلال لا زال غائباً منذ شهرين ونصف الشهر.

صام الجميع، وظلت عائلة الشاب عبدالعزيز العبار (27 عاماً) تنتظر هلالها الموجود في المشرحة منذ إعلان وفاته، ولم يسهم شهر رمضان حتى الآن في تحريك المياه الراكدة في قضية شهادة وفاته رغم مرور أيام على مخاطبة العائلة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، ومرور أكثر من شهرين على مراسلتها ومخاطبتها كافة الجهات المعنية في الدولة، فهي أشارت إلى أنها راجعت وخاطبت: النيابة العامة، وحدة التحقيق الخاصة، مكتب الطبيب الشرعي المعاين، مسئول قسم الأدلة الجنائية، الأمانة العامة للتظلمات، المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، التواصل مع نائب برلماني مبعوث من شخصية سياسية عليا، مكتب وكيل وزارة الصحة، مركز شرطة البديع للبلاغ عن الإصابة.

إفطار العائلة تمتزج فيه دموع الأم وأيتام ابنها، برغيف الخبز بدلاً من المرق، وأما سحورها فهو حسرة على فقدان عبدالعزيز في عز شبابه وألم لعدم دفنه، في زمان «يبحث عن من ينتصر للإنسانية المفقودة».

والد العبار قال يوم أمس الإثنين (30 يونيو/ حزيران 2014): «إن أية جهة رسمية لا تحرك ساكناً، ألم يكفهم فقدان ابننا لحياته؟».

وتابع «انتهك حقنا الإنساني بأن فقدنا حياة ابننا، ويستمر انتهاك حقنا في بقاء جثمانه دون دفان بسبب شهادة الوفاة»، مشيراً إلى أن «وحدة التحقيق الخاصة في النيابة العامة قالت إنها ستسلمنا التقرير بعد انتهاء التحقيق وللآن لم نتلقّ أي اتصال بشأن ذلك، كما إننا ومنذ التقينا بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان لم يحدث أي شيء من قبلهم».

واستغرب «صمت وزارة الصحة وهي المعنية بشهادة الوفاة التي أصدرت، وهي مخالفة للحقيقة»، وبيّن أن «أحد أعضاء مجلس النواب قام مشكوراً بلقائنا وقدم وعداً بالتحرك على الأمر، ونحن نشكره على التضامن، فهو على الأقل لم يفعل ما فعلته وحدة التحقيق الخاصة عندما أخرجت زوجتي من النيابة العامة عن طريق الشرطة النسائية بدلاً من تسليمها تقرير سبب وفاة ابننا».

يشار إلى أن العبار فارق الحياة في (18 أبريل/ نيسان 2014)، وذلك بعد دخوله في غيبوبة استمرت 52 يوماً إثر إصابته بحسب عائلته بطلقة مسيل للدموع في الرأس، بالإضافة إلى «الشوزن» في ختام فاتحة الشاب السيد علي الموسوي في سار بتاريخ (23 فبراير/ شباط 2014).


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/900190.html