العدد: 4558 | السبت 28 فبراير 2015م الموافق 09 جمادى الأولى 1436هـ
مؤيدون للزواج المبكر: يحصن الشباب... وآخرون: لا يقوم على وعي ومسئولية
انقسم قراء «الوسط» بين مؤيدٍ ومعارض للزواج المبكر، ففي حين اعتبر المؤيدون أن أهمية الزواج المبكر تتجلى في تحصين الشباب ووقايتهم من الانحراف، رأى المعارضون أنه من الممكن أن يكون من غير أن يحمل الزوجان المسئوليات العامة للزواج، مثل توفير متطلبات المعيشة والإحساس بالمسئولية والوعي.
وعبر زاوية «شارك برأيك» على «الوسط أونلاين»، قال أحد القراء: «(من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم)... يتحمل المجتمع وخاصة المرأة الدور الأكبر في إنجاح الزواج المبكر، لأن فوائد الزواج المبكر سيجنيها المجتمع بدرجة أولى. أراد الإسلام للزواج - دائم ومنقطع - أن يكون حلاً، ولكن بُعد المجتمع عن روح الدين وحبهم للمظاهر الزائفة، جعل من فكرة الزواج بُعبعاً مخيفاً للشباب والشابات، قال رسول الله (ص): (من جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن في الأرض فتنة وفساد كبير)، فليذق المجتمع ما جنت يداه وبئس المصير».
وذكر قارئ آخر «أؤيد الزواج المبكر في حال عدم مواصلة الدراسة الجامعية للرجل في سن 18 سنة على أقل تقدير، بشرط توافر وظيفة أو مصدر رزق يكفيه ويكفي زوجته وللمرأة أيضاً في سن 18 سنة حتى لو واصلت الدراسة الجامعية فهي لن تتحمل المصاريف وسيتحملها الرجل بالدرجة الأولى».
وقال أحد القراء: «الزواج المبكر يكوّن علاقة قوية بين الإثنين وبساطة أكثر في اختيار الشريك، لكنه عندما يكون كل من الطرفين أكمل دراسته وعمله يكون كوّن نفسه يعيش أفضل لكنه يكثر شروطه وخوفه من المسئولية... في النهاية عندما يكون الفرد راغباً في تكوين أسرة يعلن إلى ذويه رغبته في الارتباط، يجب ألا نهتم فقط باستعداد الشخص ودور الأهل النصيحة وتيسير الأمور إذا أمكن».
وأشار قارئ إلى تأييده «الجنس الحلال... فهناك تأخير في الزواج لظروف ترتبط بالدراسة وينشأ عنه بحث الشاب والشابة عن تلبية احتياجاتهم النفسية والغريزية بأساليب لا يقبلها الدين والمجتمع فدعونا نحول الجنس مشروعاً من خلال عقود شرعية موثقة يلتزم كل طرف باحترام العلاقة العاطفية التي قد تكون مؤقتة أو دائمة وتحمل مسئولية ما قد ينتج من العلاقة ولابد أن تدرس التربية الجنسية في المدارس مع هذا المشروع»، ووافقه قارئ آخر قائلاً: «لو كان هناك ثقافة ووعي جنسي ومقنن ومدعوم شرعاً وقانوناً وعرفاً... لما كان لدينا زواج مبكر أو متأخر. فئة كبيرة مازالت ترى الشيء وقاحة وتعدياً على العادات والتقاليد... وتناسوا أن هذه الحاجة فطرية منذ سن البلوغ حالها حال الجوع والعطش... وهناك من يهاجم «هل تقبل على أختك»... وببساطة أقول نعم إذا كان هناك غطاء شرعي وعرفي وقانوني... فالأمر في الجهر وبالحلال أفضل من الستر بالحرام... لا أؤيد الزواج المبكر الدائم حالياً لمحدودية الطرفين مادياً وعقلياً».
وذكر آخر «من واقع تجربة... الزواج المبكر حصانة واستقرار، وخصوصاً إن أحسنت الاختيار وهيأت سبل الحياة المستقرة لأمد طويل ولكن يحقق السعادة للرجل أكثر من المرأة باعتبار أن تحمل المسئولية والحمل والإنجاب متعب ويحتاج لصبر ونفس طويل».
إلى ذلك، قال أحد القراء المعارضين: «طبعا لا... كثير من الزيجات المبكرة آلت إلى الفشل وخلفت بعضها أسراً مفككة»، وأشار آخر إلى أن «الزواج المبكر يكون بين شخصين غير ناضجين عاطفياً. وتكون نظرتهما للحياة الزوجية ليست واقعية وعملية. ونظرتهم للحياة أيضاً ضعيفة. الحياة كفاح وعمل، إذا كان الرجل والمرأة يعرفان ذلك سيكون هذا وقت الزواج المناسب. الرومانسية سهلة لكن الحياة صعبة».
وذكر قارئ آخر أن « الزواج قبل النضج فاشل وإن كانت له مزاياه....السن المناسب هو ما بين 22-26».
وقال القارئ «كراني»: «لا أؤيد ذلك بسبب ضعف الثقافة والوعي وعدم القدرة على تحمل المسئولية والحد من الطلاق المبكر»، فيما ذكر آخر «لا... بقوة لا أؤيد لأنه غير متكامل... عن تجربة».
وأبدى أحد القراء رأيه قائلاً: «أولاد هالأيام يخوفون... ما ينعرف ليهم...عيونهم تتفتح على أمور أصغر من سنهم بحكم الانفتاح والعولمة... إن زوجتهم من وقت مصيبة وإن أخرتهم بلوى... الخوف من عدم فهم المعنى الحقيقي للزواج وتحمل مسئولياته... والخوف من انحرافهم بسبب المغريات وضعف الوازع الديني... سؤال «الوسط» سهل ممتنع».
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/966384.html