العدد: 4584 | الخميس 26 مارس 2015م الموافق 05 جمادى الآخرة 1436هـ

في كرنفال كروي ومباراة تاريخية بنكهة عالمية على الملاعب البحرينية

احتفـالــية جمـاهيرية... ومتعة كـولـومبية تستعرض في شباك منتخبنا بـ «سداسية»

احتفـالــية جمـاهيرية... ومتعة كـولـومبية تستعرض في شباك منتخبنا بـ «سداسية»

شهد استاد البحرين الوطني الليلة الماضية كرنفالاً كروياً استثنائيا عبر المباراة التاريخية التي خاضها منتخب البحرين الأول لكرة القدم مع نظيره الكولومبي في اللقاء الدولي الودي الذي جمع المنتخبين للمرة الأولى، وانتهى بفوز المنتخب الكولومبي بستة أهداف نظيفة، وذلك في أول زيارة لمنتخب عالمي إلى مملكة البحرين.

وكان المشهد متميزاً في الاستاد الوطني من خلال الأجواء الجماهيرية المثيرة التي لم تعشها الملاعب البحرينية منذ سنوات طويلة، لذا يمكن القول أن الحدث كان ناجحاً في استقطاب منتخب عالمي يحتل التصنيف الثالث عالمياً، واستطاع اجتذاب حضور جماهيري متميز، عاش لحظات ممتعة وتفاعل مع الحدث بجميع تفاصيله بصرف النظر عن نتيجة المباراة.

وعلى صعيد المباراة، فإنها شهدت الأفضلية الكولومبية منطقية في ظل الفوارق والإمكانات الفنية بين المنتخبين والتي انعكست على سير ومجريات اللعب من خلال تفوق المنتخب الكولومبي ونجومه بقيادة نجمي مانشستر يونايتد وتشلسي الإنجليزيين فالكاو وكوردادو سواء في وسط الملعب أو الأطراف وبتحركات «احترافية» سواء من دون كرة أو بكرة وعبر بناء هجمات متنوعة تمكن من خلالها ضرب دفاعات منتخبنا التي كانت ثغراتها واضحة في العمق وعجزت عن إيقاف خطورة الهجوم الكولومبي وترجم تفوقه المطلق في الشوط بتسجيله 3 أهداف في النصف الساعة الأول تناوب على تسجيلها لاعب أشبيلية الاسباني باكا في الدقيقة (13) والنجم فالكاو هدفين في الدقيقتين (30 و36)، وسط تفاعل جماهيري، بل وكاد الفريق الكولومبي مضاعفة رصيد أهدافه في هذا الشوط من خلال عدة فرص سنحت للاعبيه وأبرزها لكوردادو (5) وباكا (30).

وفي الشوط الثاني واصل الفريق الكولومبي أفضليته في الناحية الهجومية وأعطت التبديلات التي أجراها مدربه الأرجنتيني بيكرمان زخماً هجومياً وخصوصاً مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني أدريان راموس اثر سلسلة من التمريرات داخل منطقة الجزاء وأنهاها أدريان بتسديدة قوية أرضية في الدقيقة (58).

وعلى رغم خروج النجم فالكاو إلا أن الفريق الكولومبي واصل أفضليته وتفوقه وهجماته بين تارة وأخرى والتي أسفرت عن الهدفين الخامس والسادس عن طريق جوهان موديكا «بلد الوليد الإسباني» وأندرياس رينتيرا «سانتوس المكسيكي» في الدقيقتين 76 و82.

في المقابل، واجه منتخبنا صعوبة في مجاراة قوة ونجوم المنتخب الكولومبي، على رغم الطريقة الواقعية التي انتهجها مدرب منتخبنا الوطني الكابتن مرجان عيد والذي دخل المباراة بتشكيلة ضمت أغلب عناصر التشكيلة التي مثلت المنتخب في كأس آسيا الأخيرة في أستراليا بهدف المحافظة على عامل الانسجام بين عناصرها، إذ مثل المنتخب: الحارس سيدمحمد جعفر وعبدالله هزاع وصالح عبدالحميد وليد الحيام وعبدالله عمر وعبدالوهاب علي وسيدضياء سعيد وفيصل بودهوم وفوزي عايش وعبدالوهاب المالود وجيسي جون. ثم أجرى عدة تبديلات في الشوط الثاني بإشراك سامي الحسيني وسيدأحمد جعفر «كريمي» وعبدالله عبدو وعبدالله جناحي مكان عبدالوهاب المالود وفيصل بودهوم وضياء سعيد وجون، ودخول الحارس حمد الدوسري مكان سيدمحمد جعفر.

لكن يبدو أن الفوارق والإمكانات لعبت دورها في فرض التفوق الكولومبي بالإضافة إلى عدم قدرة لاعبي منتخبنا على إثبات وجودهم وكثرة الأخطاء في التمريرات بين لاعبي الوسط وظهور الثغرات الدفاعية التي ضربت كثيراً وسوء التغطية والرقابة، فيما غابت الناحية الهجومية لمنتخبنا طيلة المباراة وظل المهاجم جيسي جون معزولاً في المقدمة من دون مساندة أو كرات عدا اجتهادات فردية، وكانت أبرز ما يستحقق ذكره هجومياً لمنتخبنا كانت التسديدة القوية البعيدة التي أطلقها صالح عبدالحميد وصدتها العارضة الكولومبية، كما أن التبديلات التي أجراها مدرب منتخبنا في الشوط الثاني لم تغير من واقع حال الفريق.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/975335.html