العدد: 4640 | الخميس 21 مايو 2015م الموافق 03 شعبان 1436هـ

20 % معرضون للإصابة بالمرض

مشروبات «الدايت» تهدد بتفشي مرض السكري الثاني

المنامة - علياء الموسوي

نشرت صحيفة «American Journal of Clinical Nutrition» الطبية دراسة صحية تفيد بأن المشروبات الخالية من السكر (الدايت - أو لايت) تزيد مخاطر الإصابة بالسكري لدى الأشخاص الذين يتناولونها مقارنة مع الذين يتناولون المشروبات السكرية العادية التي تحتوي على 8 ملاعق سكر للعبوة.

وأعلن باحثون فى المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث الطبي عن ارتفاع خطر الإصابة بالسكري لدى الأشخاص الذين يتناولون المشروبات الخالية من السكر «دايت» بالمقارنة بهؤلاء الذين يتناولون المشروبات السكرية.

كما أوصت دراسة طبية حديثة نشرت أشرف عليها باحثون من جامعة بوردو الأميركية، بالحد من تناول المشروبات الغازية الدايت، نظراً لخطورتها على صحة الإنسان، لافتةً إلى أنها ترفع فرص الإصابة بأمراض السمنة والسكر من النوع الثانى ومتلازمة الأيض وأمراض القلب.

ويعتبر مرض السكري الثاني أحد الأمراض الأكثر انتشاراً في العالم والتي بلغت نسبته 90 في المئة وذلك بحسب إحصائية لمنظمة الصحة العالمية، حيث تندرج البحرين ضمن هذه النسبة.

من جهتها قالت استشارية طب الأسرة وأخصائية السكري رابعة الهاجري: «إن أضرار المشروبات (الدايت - أو لايت) أكثر من المشروبات العادية على المصابين بمرض السكري الثاني سواء على المدى القريب أو البعيد».

وأضافت «للأسف الشديد، هناك من يعتقد أن المشروبات الغازية و(الدايت) خاصة لها فائدة لمريض السكري بكونها خالية من السكريات، وهذا اعتقاد خاطئ، وأن ما تحويه مشروبات (الدايت) تزيد من مخاطر الإصابة بالسمنة والتي هي أحد العوامل الرئيسية للإصابة بمرض السكري».

من جهة أخرى، قالت استشارية التغذية العلاجية ناريمان لطفي: «إن علبة مشروب الدايت تحتوي على معدل 125 غراماً من مادة (الاسبارتام) وما لا يقل عن 50 غراماً من مادة الكافيين والتي تزيد من طرح الكالسيوم من الجسم، كذلك فإنه يحتوي على الصوديوم والذي يؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم وهو مهم وخاصة لدى مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم وثاني أكسيد الكربون وهو غاز لا يحتاجة الجسم ويطرح من قبل الكلى، ونكهات صناعية ومواد حافظة».

وبشأن تضرر الأفراد الأصحاء من مشروبات الدايت بأن تسبب لهم مرض السكري الثاني، أوضحت أن « أكثر الحالات التي عاينتها خلال الكشف والتحليل أدت إلى ارتفاع نسبة السمنة في منطقة البطن وإصابته بالتشحم الموضعي»، مضيفة أن «الدراسات العلمية أثبتت أن هذه المشروبات تعمل على زيادة فرص الإصابة بمرض سرطان البنكرياس وأمراض القلب والشرايين والسكتات الدماغية ومرض السكري على رأس القائمة».

وقالت رابعة الهاجري: «البحرين تصنف من الدول التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بالسكر، إذ وصلت نسبة الإصابة بالسكر في البالغين بعد سن 20 سنة نحو 14.3 في المئة، وتصل إلى 20 في المئة ممن هم معرضون للإصابة به».

وتابعت أن «نسبة الإصابة عند النساء أكثر من الرجال»، مضيفة أن «المرأة الحامل المصابة بالسكري إذا لم تتبع نظاماً صحياً جيداً بشكل منظم، فإن إصابتها بالسكري الثاني بعد الولادة تكون محتملة».

وأكدت أنه «بحسب إحصائية أجريت لعدد المرضى المترددين في عيادات الأمراض المزمنة في الرعاية الصحية الأولية ما بين (أبريل/ نيسان 2007 - ديسمبر/ كانون الأول 2013) أوضحت أن نسبة أصابة الرجال بالأمراض المزمنة بنسبة 37 في المئة والنساء 41 في المئة».

أما بشأن إصابة الأطفال بالسكري الثاني، تقول الهاجري: «إن السكري من النوع الأول هو فقط ما يصيب الأطفال، وذلك راجع لعجز مطلق في إفراز غدة البنكرياس للأنسولين، وذلك بسبب الخمول الذي يصاب به الأطفال وذلك لإدمانهم على مشاهدة التلفاز والأجهزة الإلكترونية، ما يصيب الأطفال بالسمنة وهي أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى الإصابة بالسكري من النوع الثاني».

وأضافت الهاجري «بالإمكان تفادي تأثير العامل الوراثي لتجنب الإصابة بالسكري من النوع الثاني بواسطة نظام غذائي قليل السكر والحلويات، وممارسة الرياضة».

وأشارت إلى «وجود نوع من السكر يسمى السكر المخبأ، وهو عبارة عن السكري الكامن الذي لا تظهر أعراضه على المريض على رغم وجود خلل ومقاومة لإنسولين الدم للسكري، فهو يصنف أيضاً أنه سكري من النوع الثاني»، مضيفة أنه «يصاب الشخص الذي لديه زيادة بالوزن، إذ قد يكون في مرحلة السكري الكامن ويتم التأكد من هذا التشخيص بعمل فحوصات مخبرية خاصة تحدد للمريض من أي نوع من السكري مصاب».

وأضافت «يتم التعامل مع المصاب بالسكري على حسب مراحل المرض، وذلك من أجل وصف العلاج المناسب له من حيث تغير نمط الحياة بالرياضة المنتظمة وتنظيم الأكل وأخذ بعض العقاقير».


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/993341.html