العدد 2322 - الثلثاء 13 يناير 2009م الموافق 16 محرم 1430هـ

كلام ماتشالا الغامض وما وراءه

محمد مهدي mohd.mahdi [at] alwasatnews.com

رياضة

لم تكن بطولة كرة اليد مفاجئة بالنسبة إلينا، إذا ما قلنا بأن تحقيقها كان أمرا ضروريا بالنسبة إلى المنتخب الذي لعب في بطولة لم تكن في مستواه بالمقارنة مع مشاركة منتخبات الكويت، السعودية وقطر بصفوف غير أساسية، وهي المنافس الحقيقي لمنتخبنا دائما ولكن هذه ليست مسئوليتنا، وإنما كانت المستويات المتذبذبة التي قدمها المنتخب ونحن العارفين بقدراته وإمكاناته نظير قربنا إليه هي المفاجأة على رغم تحقيق هذه البطولة، إذ كان من الممكن أن يعزز المنتخب فوزه بالبطولة بأداء جميل وراق كما حصل أمس أمام عمان، وخصوصا أنه يلاعب منتخبات كقطر التي تلعب بمنتخب الشباب.

هذا المستوى جعل الكثير ممن تابع المنتخب في مبارياته يشكك في قدرته على الفوز بالبطولة فيما لو شاركت المنتخبات السالفة الذكر بصفها الأول، وهذا ما سيحدث في البطولة الخليجية المقبلة المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، غير أن البعض يبرر تلك المستويات بأن المنتخب يلاعب فرقا لا تجاريه مستوى وبالتالي ينحدر الأداء تلقائيا لمستوى تلك المنتخبات وهذا ما لا يجب أن يحدث.

عموما، البطولة التي حققها لاعبو كرة اليد كانت مستحقة ورفعت بعضا من التشاؤم الذي ساد البلاد بعد الخروج الكئيب لمنتخب كرة القدم من الدور الأول، الخروج الذي لم يكن مفاجئا بتاتا لي على أقل التقادير، لأنني كنت أدرك أن منتخبنا غير قادر على تحقيق هذه البطولة التي انطلقت من هنا، لأسباب عدة، ليس للمستوى الذي قدم في البطولة عموما وكان متذبذبا وخرج من خلاله المنتخب بفوز وخسارتين، وإنما لأسباب سبقت البطولة، وجاءت المباريات الثلاث لتؤكد هذه المشاكل ولتقضي على أحلام تواصلت لـ 38 سنة بتحقيق البطولة التي ظلت عصية على منتخبنا على رغم أن المنطق يؤكد أن البحرين كانت من المفترض أن تحقق البطولة ولو مرة واحدة قياسا بأنها صاحبة الفكرة.

يا ترى ما هي الأسباب الخفية التي تعرقل مسيرة المنتخب في كل بطولة خليج نلعبها، ولا نصل فيها إلا إلى المركز الثاني، وربما كانت العبارات التي نطق بها مدرب المنتخب التشيكي ميلان ماتشالا دليلا على وجود فساد معين يقضي على هذه الأحلام بغية تحقيق أهداف شخصية معينة، فتارة يتحدث عن معلومات خاطئة تلقاها عن اللاعب جيسي جون من أجل إشراكه في التشكيل الأساسي لمباراة الكويت التي قصمت آمال المنتخب في التأهل للدور نصف النهائي، إذ وحتى غير العارف بكرة القدم يرفض أن يستمع لمعلومات غير صحيحة تضر به في المقام الأول باعتباره المدرب، فكيف بها تأتي من غير مساعدي المدرب وحتى المحلل الإحصائي خالد تاج، لأن هؤلاء الثلاثة وبالتأكيد يعرفون أن جون غير جاهز بتاتا للمباراة وبالتالي لن يقوموا بإعطاء معلومات خاطئة للمدرب.

الحديث الأخير لماتشالا في المؤتمر الصحافي والذي أكد فيه أن بطولة الخليج التي لن يشارك فيها بعد الآن تحتوي على تدخلات خارج نطاق المستطيل الأخضر، يفتح أسئلة أكثر حول هذه التدخلات ومغزاها ومن وراءها، وربما يعني ماتشالا بحديثه هذا لفت النظر إلى شخصيات معينة كانت السبب في إيصاله إلى هذا المستوى الهزيل الذي قدمه مع المنتخب وفشل من خلاله في تقديم أبسط ما يمكن تقديمه.

هذه الأسئلة والعبارات التي كشفها ماتشالا تكشف حال «الأحمر» في كل بطولة يلعبها ولا يستطيع من خلالها تحقيق المركز الأول، على رغم أن البحرين تعد بلدا وفيرا باللاعبين الأفذاذ القادرين على صنع التاريخ، لكن الأمور الخارجة ربما عن نطاق المستطيل الأخضر تكون هي الأقوى والمسيطرة على حلم بلد بأكمله، فمتى يتحقق الحلم؟

إقرأ أيضا لـ "محمد مهدي"

العدد 2322 - الثلثاء 13 يناير 2009م الموافق 16 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً