العدد 2532 - الثلثاء 11 أغسطس 2009م الموافق 19 شعبان 1430هـ

قرار لصالح اللعبة

محمد مهدي mohd.mahdi [at] alwasatnews.com

رياضة

وضع لاعبو كرة اليد أيديهم على قلوبهم ينتظرون الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد ونتيجة القرار المتعلق بانتقالاتهم إلى ناد آخر من دون الحصول على أذن أو استغناء من ناديهم الأصلي والذي كان سيشكل صدمة لهم لو تم التصويت على المقترح الذي تقدمت به الأندية بوضع شرط السنوات الثلاث كطريق وحيد لانتقالهم.

وخيرا فعلت تلك الأندية التي صوتت لصالح الإبقاء على القرار الحالي الضامن لأحقية انتقال أي لاعب لفريق آخر ما لم يشارك فريقه السابق في أية مباراة رسمية خلال موسم رياضي واحد أو لم تصل نسبة مشاركته 20 في المئة من عدد المباريات التي سجل فيها وذلك للاعبين من (15 عاما وأقل) و40 في المئة أو موسمين رياضيين للاعبين من (16 عاما وأكثر)، لا سيما وأن هذا القرار يعد الأفضل من بين الحلول التي تبلور الحديث عنها في الجمعية العمومية والتي تحفظ الحقوق فيما بين النادي واللاعب.

المداخلة الشفوية لمدرب الاتفاق عادل السباع ومساعد الأهلي رضا حسين والتي جاءت من مدربين أقرب ما يكونون للاعبين، يستشف منها حقيقة الرغبة في خلق بيئة رياضية صحية تعتمد على تغليب صالح اللعبة أمام رغبات الأندية في الظفر ولو بشيء بسيط من عمليات انتقال لاعبيها، فهل يعتقد أولئك الذين يرون ضرورة سن قانون توقف اللاعب لثلاث سنوات من أجل انتقاله سليما فيما لو توقف أبرز لاعبينا بهذه الطريقة من أجل حصولهم على الاستغناء، لا سيما وإننا نعيش عصر الاحتراف الذي أمسى يعتمد عليه اللاعبون في كل بقاع العالم، حتى في الدول ضعيفة الإمكانات التي تعتمد عقودا ولو بسيطة من أجل حفظ حقوق اللاعب والنادي في آن واحد، لكان ذلك سببا في فقدان هذا اللاعب الذي كيف ستكون حالته البدنية والنفسية للعودة بعد ضياع ونسيان للعبة طوال 3 سنوات.

هذا الحديث يفتح الباب على ضرورة سن قانون يجبر كل الأندية -ليس فقط أندية لعبة كرة اليد وإنما الجميع- على عمل عقود بينها وبين اللاعبين، ولو بمبالغ بسيطة كراتب شهري، لتحفظ حقها أولا واللاعب ثانيا بدل أن يبقى اللاعب ذليلا للنادي طوال حياته.

لا ننكر نحن أن هناك من اللاعبين الذين يتعاملون مع أنديتهم بمكيالين ويطالبون دائما بالحصول على حقوقهم وهؤلاء يتطلب من إدارة أي ناد ضبطهم من خلال تلك العقود لا سيما تلك الفئة التي تعد الأفضل في الفريق، لكن القانون المقترح ينصب هنا على جميع اللاعبين وليس على الأفضل فقط، وهذا ما لا يرضاه أولئك اللاعبون الذين لا يتحصلون على فرصة اللعب في فريقه الأصلي وبالتالي فإن مثل هذا القانون سيحرمهم واللعبة من الاستفادة من إمكاناتهم التي قد تتفجر في النادي الآخر.

هذا الموضوع يفتح الباب -على ما أعتقد- لأن يناقش الاتحاد وبشكل جدي قانونا يسمح لأولئك اللاعبين الذين تخطوا سن الثلاثين والقادرين على مواصلة اللعب على الانتقال لأي ناد يرغبون في اللعب إليه وفق عقود احترافية يستفيدون منها بعد عطائهم طوال السنوات الماضية كما هو الحاصل في لعبة كرة السلة، وهذا ما يجب أن يكون ولو على أقل التقادير كنوع من التكريم لهذه الفئة التي بقت وتألقت في الملاعب، لا سيما وأن هذا القرار سيعود بالفائدة على اللعبة بشكل عام نظير دخول أندية أخرى في المنافسة قادرة على استقطاب هؤلاء، ما يعني بالتالي جمالية أكبر في مسابقات الكبار.

إقرأ أيضا لـ "محمد مهدي"

العدد 2532 - الثلثاء 11 أغسطس 2009م الموافق 19 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً