العدد 2545 - الإثنين 24 أغسطس 2009م الموافق 03 رمضان 1430هـ

بولت يسرق الأضواء من الجميع في بطولة عالم رائعة لألعاب القوى

بذل العداء الجامايكي النجم أوسين بولت مجهودا كبيرا حتى تمكن من تأكيد مكانته الأسطورية في عالم ألعاب القوى عندما سجل زمنين قياسيين جديدين ليدخل النادي العالمي للرموز الرياضية، ونافس بولت ببال مستريح في بطولة العالم لألعاب القوى التي اختتمت منافساتها أمس الأول (الأحد) ببرلين كما فعل تماما خلال دورة الألعاب الأولمبية «بكين 2008» الصيف الماضي.

وهذا ما ظهر واضحا عندما حدد النجم الجامايكي أولوياته في فترة توقف الموسم بعدما قطع سباق مئة متر للرجال في 9.58 ثوان وسباق 200 متر في 19.19 ثانية مسجلا زمنين قياسيين عالميين جديدين إلى جانب إحرازه ذهبية سباق التتابع القصير مع الفريق الجامايكي.

وقال بولت: «سأعود لدياري وأذهب في عطلة وإلى النوادي وإلى الشاطئ، ولهذا أريد إنهاء الموسم من دون أية إصابات».

ولا يوجد لدى بولت ما يسعى لإثباته مع قرب انتهاء الموسم بانتهاء بطولة العالم ببرلين، كما أن العداء الجامايكي يشعر بالإرهاق على أي حال. وكل ما هو مطلوب من بولت الآن هو أن يتقبل كل أنواع الإشادة والمديح وأن يصطحب معه لمنزله الجزء البالغ طوله ثلاثة أمتار من سور برلين الذي أهداه له عمدة المدينة كلاوس فوفريت بعد إنجازاته الكبيرة بسباقات العدو القصيرة.

وقال رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى لامين دياك مشيدا ببولت: «إن أوسين بولت هو الرجل الرياضي الأكثر شعبية حاليا وليس فقط لاعب العاب القوى الأكثر شعبية».

ووصف مايك باول صاحب الرقم القياسي العالمي في الوثب الطويل بولت بأنه «رياضي من عجائب الطبيعة» وأنه «لا يمكن مضاهاة قدراته الرياضية البحتة».

حتى أن باول ذهب إلى وصف بولت بأنه يمتلك السمات التي تؤهله لتجاوز حاجز التسعة أمتار في مسابقة الوثب الطويل.

ومن المرجح الآن أن يحول بولت اهتمامه لسباق 400 متر في العام المقبل ربما ليضيف سباقا آخرا إلى قائمة ذخيرته الرياضية أو ربما ليعيد تقديم سباقات قصيرة أخرى بمفهوم جديد للناس.

وقال بولت: «هدفي هو أن أصبح أسطورة وهذا ما أعمل على تحقيقه، وقد اقتربت من الوصول إلى ما أريد ولكن موسمين فقط ليسا فترة كافية».

وأضاف «كانت بطولة عالم رائعة بالنسبة لي حيث حطمت زمنين قياسيين خلالها. لقد جئت هنا وبذلت قصارى جهدي رغم أنني لم أكن في أفضل حالاتي. لم أقل إنني لم أكن سريعا بالدرجة الكافية ولكن الصعوبة كانت في الأدوار العديدة بالتصفيات».

وساعدت إنجازات بولت بلاده جامايكا على إلحاق هزيمة منكرة بغريمتها التقليدية الولايات المتحدة في السباقات القصيرة حيث كانت النتيجة النهائية 5/1 لمصلحة جامايكا مع اختتام فعاليات بطولة العالم للقوى بسباقاتها القصيرة الست. وهو ما يقترب من الإنجاز الجامايكي في أولمبياد بكين عندما تفوقت على الولايات المتحدة 5/ صفر.

وجاء الفوز الأميركي الوحيد في أحد سباقات العدو القصيرة ببطولة العالم الأخيرة عن طريق العداءة أليستون فيليكس في سباق 200 متر للسيدات، وحتى بطل العالم السابق تايسون غاي لم يتمكن من الدفاع عن لقبه بسباق 200 متر للرجال عندما تخلف عن بولت بفارق 13 جزءا من المئة من الثانية في سباق 100 متر قبل انسحابه من سباق 200 متر.

وكان غاي يسعى للعودة إلى سباقات التتابع ولكنه لم تسنح له الفرصة لتحقيق هدفه لأنه، كما حدث في أولمبياد بكين، لم يتأهل أي من فريقي التتابع الأميركيين سواء للرجال أو السيدات إلى نهائي السباق.

ومع ذلك فقد تصدرت الولايات المتحدة جدول الميداليات النهائي للبطولة التي ضمت 47 مسابقة برصيد عشر ذهبيات وست فضيات وست برونزيات في الاستاد الذي سبق للنجم الأميركي الأسطورة جيسي أوينز الفوز فيه بأربع ذهبيات في دورة الألعاب الأولمبية لعام 1936.

العدد 2545 - الإثنين 24 أغسطس 2009م الموافق 03 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً