العدد 2588 - الثلثاء 06 أكتوبر 2009م الموافق 17 شوال 1430هـ

تشغيل أول مصنع لإنتاج الأسمنت في البحرين

متوافر بكميات كافية في السوق

ذكر عاملون في قطاع الإنشاءات، أن الأسمنت متوافر بكميات كافية في سوق البحرين، بعد تشغيل أول مصنع لإنتاج الأسمنت في المملكة، وإنتاجه كميات تسد النقص الذي عانت منه البلاد في الفترات الماضية؛ ما أدى إلى انعدام الجدوى من استيراد الأسمنت من خارج دول الخليج.

ودخل مصنع الصقر للأسمنت حيز الإنتاج التجاري. ويقدَّر إنتاجه بين 1000 و1200 طن يوميا، أغلبه يصنع كأسمنت سائب، بينما يخصص جزء بسيط لإنتاج الأسمنت المكيس زنة 50 كيلوغراما.

ويبيع مصنع الصقر منتجه من الأسمنت السائب على مصانع الخرسانة البحرينية مباشرة عبر اتفاقيات ثنائية، منها شركة البحرين لتقنية الخرسانة الجاهزة، الشرقية للخرسانة، ومجموعة الحاج حسن.

بينما تطرح كميات بسيطة من الأسمنت المعلب (كيس أسمنت) في السوق، للمقاولين والمواطنين.

ويعمل المصنع بواسطة الفرن الدوار، مع تقنية حديثة في أسلوب التجفيف ونظام التسخين المتقدم والصهر المتقدم. ويضم وحدات كاملة للصهر والطحن ذات إمكانية لإنتاج أنواع خاصة من الأسمنت التي تصنع مباشرة من المواد الخام (الحجر الجيري، معدن الحديد الخام، البوكسيت أو أي من المواد المضافة).

ويستورد مصنع الصقر المواد الخام (الحجر أو الكلنكر) من دول الجوار، ويعيد صناعتها لإنتاج الأسمنت في صورته النهائية.

والمصنع مملوك إلى المؤسسة المالية «كابيفست» التي كان اسمها قديما الخليج للتمويل والاستثمار، وتستهدف استثمار أكثر من 100 مليون دولار في البحرين بحسب تصريحات المسئولين أثناء إطلاق الهوية الجديدة 2007. وذكر عاملون في قطاع الخرسانة، أن مصنع الصقر يبيع طن الأسمنت السائب بسعر أقل من سعر الأسمنت السعودي المستورد وبفارق بسيط.

ودخول المصنع مرحلة الإنتاج التجاري، وتوفيره كميات تسد النقص الموجود في السوق المحلية، أدى إلى انعدام الجدوى من استيراد الأسمنت غير السعودي، كالباكستاني والإسباني والأوكراني والصيني والهندي والتايلندي التي كانت مطروحة لتنويع مصادر الاستيراد وتفادي حدوث الأزمات.

وتعتمد البحرين بشكل كلي على السعودية لتوفير احتياجاتها من مادة الأسمنت، وهي عنصر أساسي في قطاع البناء والإنشاءات الذي كاد أن يتوقف بالكامل العام 2007 عندما تعطل أحد المصانع في السعودية عن الإنتاج.

وتكرر السيناريو في مايو/ أيار 2008 عندما أوقفت السعودية تصدير الأسمنت للخارج، وذلك لتوفير كميات كافية لأسواقها المحلية؛ ما أدى إلى اختناق المنامة من القرار، وتوقفت الحركة الانشائية بالكامل؛ إلا أن المحادثات التي جرت على مستويات رسمية عالية، أدت إلى استثناء البحرين من الحظر، ولكن بكمية محدودة تبلغ 25 ألف طن أسبوعيا، وهي كمية أقل من حاجة البحرين الكاملة البالغة 50 ألف طن أسبوعيا.

ولم تفلح محاولات رفع حجم «الكوتا» المخصصة للبحرين، إلا أنه في مطلع العام الجاري قالت وزارة التجارة السعودية، إنها ستسمح للمصانع بتصدير الأسمنت بشروط، وهذه الشروط لم تقبلها المصانع.

وفي منتصف العام 2009، أشترطت الرياض على المصانع الراغبة في التصدير أن تتعهد بالبيع بسعر 10 ريالات في الأسواق المحلية، واحتفاظها بمخزون استراتيجي يبلغ 20 في المئة من حجم الفائض عن حاجة السوق المحلية، ومن ثم تصدير الفائض إلى الخارج بأي سعر.

إلا أن شركات الأسمنت في المنطقة الشرقية التي تصدر إلى البحرين وقطر والإمارات، لديها وجهة نظر في بيع كيس الأسمنت بسعر 10 ريالات محليا، وهو ما يدفعها إلى عدم إبداء رغبتها بتصدير الأسمنت للخارج حتى لا تلتزم بهذا الشرط، الذي تعتبر ضرره أكبر.

وسوق المنطقة الشرقية بالنسبة إلى شركات الأسمنت جيدة، وفيها طلب طبير، ظلت أسعار الكيس فوق 13 و15 ريالا، على رغم حظر التصدير؛ إذ تعتبر المنطقة الشرقية من أغنى المناطق، وفيها مشروعات عملاقة تقدَّر بأكثر من تريليون ريال، وقريبة من قطر والإمارات والبحرين، التي تشهد مشروعات عمرانية تقدَّر بمئات المليارات من الدولارات.

وأجرت شركات الأسمنت في المنطقة الشرقية، مفاوضات مع وزارة التجارة السعودية، فيما يتعلق بشروط التصدير، وتحدثت تقارير عن بوادر أمل في الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، وتستفيد البحرين من رفع الحظر وتلبية جميع احتياجاتها.

إلا أنه مع تشغيل مصنع أسمنت في البحرين، فلن تكون هناك حاجة إلى زيادة «الكوتا» في الوقت الحالي؛ إذ إن أنتاج المصنع يسد النقص الموجود في السوق، وقد تكون هناك حاجة لزيادة «الكوتا» في المستقبل عند زيادة الطلب إلى مستويات أعلى، لا يوجد ما يسدها من الإنتاج المحلي.


تقرير: السعودية تسمح بتصدير منتجات الأسمنت وتبقي الحظر على «الخام»

قالت تقرير لمؤسسة أرقام بزنز أنفو الإخبارية أمس إنه ورد إلى علمها صدور الموافقة لجميع الشركات المحلية بتصدير منتجات الأسمنت المصنعة من قبلها إلى خارج المملكة، في حين أبقي تصدير الأسمنت الخام مربوطا بتوفير الشروط المحددة من قبل الجهات المختصة.

ومنتجات الأسمنت هي كل المنتجات التي تدخل فيها مادة الأسمنت الخام.

وكانت الجهات السعودية المختصة قد أصدرت قرارا خلال العام 2008 يقضي بوضع ضوابط لتصدير الأسمنت الخام ومنتجات الأسمنت إلى خارج أراضي المملكة السعودية، وشهد القرار شدا وجذبا كبيرا بين شركات الأسمنت والجهات المختصة، وحصلت كل من أسمنت الشمالية وأسمنت تبوك على رخصة لتصدير الأسمنت بعد التزامهما بالضوابط المحددة.

وتنشط في السعودية 12 شركة أسمنت، 8 منها مدرجة في سوق الأسهم السعودي، باعت أكثر من 3 ملايين طن خلال شهر أغسطس/ آب الماضي منها 140 ألف طن بيعت خارج السعودية (تصدير).

العدد 2588 - الثلثاء 06 أكتوبر 2009م الموافق 17 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 9:06 ص

      الله يزيد ويبارك

      الله يوفق مملكة البحرين لمزيد من النماء ةالإرتقاء في مجال الصناعة وجميع المجالات ..آآآمين

اقرأ ايضاً