العدد 2640 - الجمعة 27 نوفمبر 2009م الموافق 10 ذي الحجة 1430هـ

رفيعي نجم بحريني في رياضة السيارات يطمح بمواصلة مشواره للعالمية

البداية في البلاي ستيشن وصولا للشفروليه سوبر كارز الشرق الأوسط

عشق ممارسة هذه الرياضة منذ صغره من خلال ألعاب البلاي ستشين، هواها وقرر في نفسه بأن يمارسها ويبحث عن الطريق الذي يوصله إليها، فيصل رفيعي متسابق بحريني يشق طريقه نحو النجومية وبخطى ثابتة، لا يعرف الغرور، متواضع ويحمل في خاطره أحلاما بالوصول للسباقات العالمية وتشريف مملكة البحرين فيها.

«الوسط الرياضي» كان له لقاء موسع مع هذا البطل الذي كشف لنا عن بداياته مع رياضة السيارات وطموحاته في عالمها الواسع.

كيف بدأت ممارسة رياضة السيارات؟

- كنت أحب اللعب في البلاي ستيشن منذ أن كان عمري 15 سنة، وكانت اللعبة الجي تي ون وهي سباق سيارات لكنه مفصل وكأنه حقيقي إذ أنها تعلم المتسابق التكنيك الحقيقي في السيارة، وانجذبت أكثر فأكثر، وكان لي مشاركات في الكارتنج في رالي تاون أيضا، وفي العام 2004 أقيمت بطولة للجامعات والمدارس على مستوى الشرق الأوسط في سيارات المرسديس بنز، وشاركت فيها وحققت المركز الأول وحينها كنت طالبا بجامعة البحرين وأقيم هذا السباق في منطقة عوالي، ثم تم اختياري للمشاركة في بطولة في دبي ولم أحقق نتيجة جيدة والسبب أنها مشاركة فريدة من نوعها وكنت وحيدا وغير معتاد على مثل هذه المشاركات، لكنها كانت تجربة جيدة.

كيف بدأت مشاركاتك في البحرين؟

- في العام 2005 نظمت شركة نفط البحرين سباقا تحت مسمى «سباق من أجل البحرين»، وكانوا يبحثون عن شباب يتمتعون بموهبة عالية، وأقيمت هذه البطولة على مضمار حلبة البحرين الدولية بسيارات الكارتهام، وكانت بابكو تبحث عن ثلاثة شباب وكنت واحدا منهم إلى جانب أسامة البوفلاسة وكميل أبوإدريس، وتقوم الشركة بتدريب المتسابقين وتؤهلهم في عالم رياضة السيارات، خلال تدريبنا في عام لم تكن النتائج بمستوى الطموح لأن المشاركين معنا كانوا من أصحاب الخبرة الواسعة مثل صلاح صلاح الدين وفهد المسلم وغيرهم، لكنها بداية جيدة إذ حتى نهاية الموسم كنت قد حققت نتائج متقدمة مثل المركز الثاني والأول، وفي الموسم التالي شاركت أيضا وواصلت المشوار وبدعم مقدم من حلبة البحرين الدولية بعد أن رأوا أن مستواي في تطور، لكنه لم يكن موسما جيدا فقد عانيت من العديد من المشاكل الفنية والتقنية وعدد من السباقات لم أستطع إكمالها.

بعد مشاركاتك في الكارتهام أين توجهت؟

- قامت شركة كاسترول بتنظيم بطولة في العام 2007 مثل الأكاديمية على مستوى الشرق الأوسط، وقاموا باختياري بناء على العمر والخبرة التي تتطلبها شروط هذه المنافسات والمواصفات في المتسابق من ناحية التفكير وكيفية الاهتمام بالنفس من تغذية وتدريب والاستماع للمدربين والموجهين وتطبيق توجيهاتهم على المضمار، وشاركت في هذه البطولة التي أقميت العام 2007 وحققت اللقب، ومنه تمكنت من الحصول على راعٍ لي وهو كاسترول، ومنه قررت المشاركة في بطولة الشفروليه سوبر كارز الشرق الأوسط للموسم الجاري.

كيف تصف لنا مشاركتك في بطولة الشفروليه سوبر كارز لهذا الموسم؟

- أولا إن بطولة الشفروليه سوبر كارز الشرق الأوسط من أقوى البطولات الإقليمية في المنطقة والتي تحظى باهتمام واسع من قبل مختلف المتسابقين الذي جاءوا من مختلف البلدان للمشاركة والتنافس فيها، وقد حرصت هذا العام ومع وجود الراعي الرسمي لي «كاسترول» بالمشاركة فيها، على رغم أنني كنت أرغب وأسعى للمشاركة ضمن منافسات الفئة الأولى SC09 لكنه لم يحافني الحظ بسبب امتلاء مقاعد هذه الفئة بالمتسابقين، لذلك قررنا المشاركة في الفئة الثانية SC06 وهي فئة تنافسية قوية أيضا ولا تخلو من المفاجآت، ففي الجولة الأولى والافتتاحية من البطولة والتي أقيمت على مضمار حلبة مرسى ياس الاماراتية شهدت البطولة بروز وجوه جديدة، فلم أكن اتوقع بأن يكون هناك منافس صغير لي، إذ أنني كنت اتوقع بأن اشارك واحرز المراكز الأولى بكل سهولة، إلا أن المتسابق البحريني الصغير عزرا ادفار كان قويا وأتوقع له المزيد وأنا متحمس لوجوده معي في نفس الفئة.

وأنا أشارك من أجل تحقيق اللقب وليس غيره وأسأسعى بقصاري جهدي لتحقيقه مهما حصل.

كيف كانت الجولة الأولى التي أقيمت مطلع الشهر الجاري على مضمار حلبة مرسى ياس الإماراتية؟

- إن حلبة مرسى ياس الإماراتية يصعب وصفها فهي من أجمل الحلبات، وسأرجع للخلف قليلا فمنذ مشاركتي في السباق الاستعراضي للبطولة الذي صاحب سباق الفورمولا واحد بالبحرين خلال شهر أبريل الماضي وكان سباقا قويا وشهد منافسات ساخنة، وفي السباق الفعلي في أبوظبي وكونها حلبة جديدة فالمستويات كلها تكون متقاربة كون جميع من يشارك جديد على هذا المضمار، فمنذ وصولي لأبوظبي قمت بدراسة المضمار ومنعطفاته القوية والمشي عليه قبل انطلاق المنافسات الفعلية للجولة الافتتاحية للتعرف عليه أكثر وأكثر والإحساس به، وفي اليوم الأول من التجارب حققت زمنا متقدما لكن الحظ لم يحالفني وواجهتني مشكلة فنية في السيارة بارتفاع حرارة المحرك وفضلت عدم الضغط عليها حتى أتمكن من المشاركة فيها للسباق الثاني وتعويض نتيجة السباق الأول، وهذا ما حدث فعلا وتمكنت من تحقيق المركز الأول في السباق الثاني رغم شدة المنافسات وقوتها.

ما هي استعداداتك لسباقي الجولة الثانية من البطولة التي ستقام على مضمار حلبة البحرين الدولية في 11 و 12 من ديسمبر/ كانون الثاني المقبل؟

- بالنسبة لسباقي الجولة الثانية فأنا على ثقة بأنه سيكون تنافسيا أكثر، فأغلب المتسابقين إذ لم يكن جميعهم يعرفون هذه الحلبة جيدا وتنافسوا عليها ويعلمون بكل خبايها، فالمنافسة ستكون على أشدها وبالنسبة لي وخلال الجولة المقبلة فأنا على استعداد تام لها ولن أتنازل عن المركز الأول.

بعد مشوارك في رياضة السيارات كيف تصف لنا مستواها في البحرين والمنطقة؟

- لاشك أن رياضة السيارات في المنطقة أخذت منعطفا كبيرا وتطورت كثيرا، فلو تكلمت عن مملكة البحرين قليلا فمنذ إنشاء حلبة البحرين الدولية والتي تعتبر موطنا لرياضة السيارات في المنطقة والرياضة في تطور مستمر حتى امتدت على المنطقة ككل وقامت الدول المجاورة بإنشاء حلبات مختلفة تستضيف فيها مختلف الساباقات في رياضة المحركات، وهو ناتج إيجابي ساهم وما زال يساهم في دعم العجلة الاقتصادية للمنطقة واستثمار ناجح للشركات، وفرصة للمتسابقين في المنطقة بممارسة هذه الرياضة، كما أصبحت هناك ثقافة من قبل مختلف الجماهير، لكن ما نعاني منه هنا في مملكة البحرين وبكل صراحة هو صعوبة الحصول على الرعاة، فمازالت الشركات لا تعي أهمية هذه الرياضة وما يعود عليهم حينما يتواجدون فيها، بالنسبة لي فإن طموحي هو الوصول للسباقات الدولية والعالمية وتحقيق أفضل النتائج المشرفة لرفع علم مملكة البحرين في مختلف هذه المحافل الرياضية العالمية.

العدد 2640 - الجمعة 27 نوفمبر 2009م الموافق 10 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً