قال مكتب الإحصاءات الأوروبي (يوروستات) يوم أمس الأول إن إيرادات المزارعين في الاتحاد الأوروبي سجلت أكبر انخفاض في عشر سنوات هذا العام بسبب آثار الأزمة الاقتصادية على أسعار المحاصيل الزراعية والإنتاج.
وأضاف يوروستات أن الدخل الزراعي الحقيقي للعامل في الاتحاد الذي يضم 27 دولة تراجع 12.2 في المئة مقارنة مع انخفاض بلغ 2.5 في المئة في العام الماضي. وهذا هو أكبر تراجع منذ العام 2001.
وقالت مفوضة الزراعة بالاتحاد الأوروبي ماريان فيشر بويل في بيان «من الواضح أن الأزمة الاقتصادية كان لها تأثير كبير جدا على مزارعينا مع انخفاض الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج نسبيا».
ونظم مزارعون أوروبيون احتجاجات وإضرابات ومقاطعات للإمدادات في الأشهر الأخيرة بسبب انخفاض الأسعار وطالبوا الاتحاد الأوروبي بتنفيذ قواعد لتنظيم السوق للسيطرة على تقلبات الأسعار.
وقالت فيشر بويل إن الأرقام تبرز الحاجة إلى سياسة زراعية أكثر صرامة للاتحاد الأوروبي واستمرار الدعم المباشر للمزارعين.
وتمثل مدفوعات الدعم المباشر التي يقدمها الاتحاد للمزارعين نحو ثلث دخلهم.
وأظهرت التقديرات أن من المتوقع أن متوسط دخل العامل تراجع في 22 دولة وارتفع في خمس دول. وشهدت المجر أكبر انخفاض بنسبة 35.6 في المئة بينما سجل المزارعون البريطانيون أكبر زيادة في الدخل وبلغت 14.3 في المئة.
وتراجع دخل المزارعين في فرنسا - أكبر منتج للحبوب في الاتحاد الأوروبي واكبر مستفيد من الدعم الزراعي - بنسبة 19.8 في المئة بينما انخفض في ألمانيا بنسبة 21.0 في المئة.
وقالت جماعة كوبا - كوجيكا التي تمثل المزارعين الأوروبيين إن السبب الرئيسي وراء التراجع هو ضعف الأسعار التي يتلقاها المزارعون مقابل إنتاجهم.
وأضافت الجماعة في بيان أنه منذ 2003 واجه المزارعون اتجاها نزوليا متواصلا في الأسعار وارتفاعا في التكاليف مما دفع الدخل في بعض البلدان إلى مستويات منخفضة لم تشهدها منذ 15 عاما.
وقال رئيس الجماعة بادريج وولش «كان متوسط دخل المزارعين بالفعل أقل من 50 في المئة من متوسط الإيرادات في الاتحاد الأوروبي والتقلبات الحادة في الأسعار بالأسواق تمثل مشكلة كبيرة لمزارعي الاتحاد الأوروبي» وحذر من أن هذا الوضع غير مقبول
العدد 2662 - السبت 19 ديسمبر 2009م الموافق 02 محرم 1431هـ