المتهم بمحاولة تفجير طائرة إيرباص 330 التابعة لشركة دلتا ايرلاينز الأميركية؟ هل تربطه علاقة بـ «القاعدة»؟ كيف وقع تحت تأثير التيار الإسلامي المتطرف؟ أسئلة عديدة يسعى القضاء الأميركي كشفها بالتفصيل.
عمر الفاروق عبدالمطلب، المُتهم بمحاولة تفجير طائرة «إيرباص 330» التابعة لشركة «دلتا ايرلاينز» الأميركية خلال رحلتها بين أمستردام وديترويت الجمعة الماضي، شاب مسلم في الثالثة والعشرين من عمره. وُلد في شمال نيجيريا من أب مصرفي ثري اسمه عمر عبدالمطلب يبلغ من العمر 70 عاما، وشغل - الوالد - مناصب إدارية مهمة في الحكومة النيجيرية، أبرزها منصب وزير التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار.
شاب مُغذى بالتعصب والتشدد
عمر الفاروق، واحد من بين أولاد المصرفي النيجيري الستة عشر، طالب في منتهى الذكاء، درس الهندسة الميكانيكية بجامعة «يونفرسيتي كولدج» في لندن بين 2005 و2008 وكان يستقر في مسكن تملكه عائلته وسط العاصمة الإنجليزية، بحسب جريدة «ذيس داي» النيجيرية. وأضافت الصحيفة أن عمر الفاروق كان يتميز منذ صغره بتطرفه الديني وتشدده العقائدي وبأعماله التبشيرية تجاه رفاقه في المدرسة البريطانية الدولية بلوميه، عاصمة توغو.
أساتذته في مدرسة لومي قالوا إن عمر الفاروق كان لا يخفي أفكاره الإسلامية المتطرفة، وكان يشهر إعجابه بحركة «طالبان» ويساند أعمال وتفجيرات تنظيم «القاعدة»، لكن في المقابل وصفوه «بالشاب الموهوب» و»الذكي».
معلومات أخرى تَداولتها الصحافة العالمية تشير إلى أن الشاب النيجيري قد سافر إلى مصر ثم إلى دبي حيث استقر لوقت قصير، وأنه قد بعث برسالة إلى عائلته كشف فيها عن رغبته في فك الارتباط بصفة نهائية بها وعن نيته الذهاب إلى اليمن والانضواء تحت راية «القاعدة».
قلق الوالد حيال تعصب ولده
وتضاربت الأنباء بشأن سفر عمر الفاروق إلى اليمن، فثمة مصادر ذكرت أنه سافر حقا إلى صنعاء للتحضير لعملية التفجير ضد طائرة «دلتا» وتلقى هناك تكوين خاص عن طريقة استعمال وسائل التفجير، فيما نفت مصادر أخرى هذا الخبر. عائلة المتهم عادت لتؤكد أنها فقدت الاتصال مع ابنها منذ شهرين، فيما أبلغ والده السلطات الأمنية الأميركية والسفارة الأميركية في نيجيريا عن قلقه حيال تشدد ابنه وتعصبه الديني المتنامي.
وعلى رغم إدراجه منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 ضمن لائحة تضم 550 ألف شخص متهمين بتورطهم بصفة مباشرة أو غير مباشرة في «أعمال الإرهاب»، إلا أن عمر الفاروق استطاع أن يتحصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، وأكد مسئول أمني أميركي أن اسم المتهم لم يكن مدرجا في قائمة الأشخاص الذين منعوا من السفر جوا إلى الولايات المتحدة.
تنظيم «القاعدة» من جانبه قال إن المهاجم الذي وصفه بـ «البطل المجاهد الاستشهادي» نفذ «عملية نوعية على متن طائرة أميركية، منطلقة من مدينة أمستردام الهولندية إلى مدينة ديترويت الأميركية، وذلك أثناء احتفالاتهم بأعياد الكريسمس الجمعة، اخترق فيها كل الأجهزة والتقنيات الحديثة المتطورة والحواجز الأمنية في مطارات العالم».
واعتبر التنظيم أن عبدالمطلب قام عبر فعله بـ «إسقاط أسطورة الاستخبارات الأميركية والدولية، مبينا هشاشتها مرغما أنفها في التراب، جاعلا كل ما أنفقوه في تطوير التقنيات الأمنية حسرة عليهم».
واعتبر تنظيم «القاعدة» إن دوافع المهاجم تتمثل في «وحدة العقيدة والأخوة الإسلامية،» التي قادته إلى «الرد مباشرة على العدوان الأميركي الظالم على جزيرة العرب، وذلك بالتنسيق المباشر مع المجاهدين في جزيرة العرب عقب القصف الوحشي باستخدام القنابل العنقودية وصواريخ الكروز التي أطلقت من السفن الأميركية المحتلة لخليج عدن».
وأضاف التنظيم أن قسم التصنيع لديه تمكن من إنتاج «عبوة ذات تقنية متطورة، وتم تجربتها وثبت نجاحها وفاعليتها كما تم تمريرها على أجهزة الكشف، وقد وصل عمر إلى هدفه، ولكن بقدر من الله حدث خلل فني أدى إلى عدم الانفجار الكامل، وإننا سنواصل الطريق بإذن الله حتى نصل لما نريد، ويكون الدين كله لله».
وحض بيان تنظيم «القاعدة» المسلمين على «إخراج المشركين من جزيرة العرب، وذلك بقتل كل صليبي يعمل في السفارات أو غيرها،» كما دعوا كل من يعمل في الجيوش الغربية إلى أن يحذوا حذو «الأخ البطل المجاهد نضال حسون، ويقوم بقتل كل صليبي بكل وسائل القتل المتاحة،» في إشارة إلى ما قام به الرائد في الجيش الأميركي، نضال حسون، من إطلاق نار في قاعدة أميركية وقتل عدد من رفاقه.
واشنطن- سي إن إن
فيما يأتي التواريخ الرئيسية في حالة عمر الفاروق عبدالمطلب، المشتبه به في الإرهاب، بعد محاولته الفاشلة لتفجير طائرة ركاب أميركية، تابعة لشركة نورث ويست» يوم الجمعة الماضي فوق مطار ديترويت الدولي بمتشيغان.
2002- قام عبدالمطلب، الذي كان في المرحلة الثانوية، برحلة ميدانية من نيجيريا إلى لندن. ووصفه أستاذ له في المدرسة الثانوية بأنه طالب واعد ومتدين كان يلقب بـ «البابا».
بين عامي 2004-2005- أكد الناطق باسم السفارة اليمنية في واشنطن العاصمة، لشبكة «CNN» أن عمر الفاروق كان في اليمن.
15 سبتمبر/أيلول 2005- منحت نيجيريا جواز سفر لعمر الفاروق ينتهي العمل به في الرابع عشر من سبتمبر/ أيلول 2010.
سبتمبر/أيلول 2005-2008- التحق عمر بكلية الهندسة في كلية لندن الجامعية.
2006-2007- قال متحدث باسم كلية لندن الجامعية إن عمر الفاروق كان رئيسا للجمعية الإسلامية في الكلية.
12 يونيو/ حزيران- أثناء وجوده في لندن، تقدم عمر للحصول على تأشيرة سياحية متعددة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وحصل عليها بعد أربعة أيام، وفقا للمتحدث باسم وزارة الخارجية، إيان كيلي، وكانت التأشيرة صالحة لمدة عامين، وينتهي العمل فيها في 12 يونيو/ حزيران 2010.
أغسطس/آب- وقع عمر الفاروق طلبا للالتحاق بدورة مكثفة في الدراسات الإسلامية في هيوستن، بتكساس، مدتها 10 أسابيع، ودفع ثمنها، غير أنه لم يعرف ما إذا كان قد التحق بالدورة أم لا.
يناير/كانون الثاني- تشكل تنظيم «القاعدة» في الجزيرة العربية عندما اندمج المسلحون اليمنيون مع نظرائهم السعوديين في تنظيم «القاعدة».
4 يناير/كانون الثاني- وصل عمر الفاروق إلى دبي، بالإمارات العربية المتحدة، للحصول على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال الدولية. ويؤكد مسئول جامعة ولونغونغ أن عمر انتسب للدراسة لمدة فصل دراسي، وأكمل أربعة مساقات من أصل 12 مساقا خلال دراسته، وألغى ما تبقى من المساقات في يوليو/ تموز الماضي.
مايو/أيار- وفقا لوزير الداخلية البريطاني ألان جونسون، تقدم عمر الفاروق للحصول على تأشيرة دراسية في بريطانيا، غير أن طلبه رفض نظرا لأن الجامعة التي تقدم للدراسة فيها غير معترف بها حكوميا، وفي أعقاب رفضه، تم إدراجه في قائمة الخاضعين للمراقبة ممن رفض طلبهم للحصول على تأشيرة دخول.
الصيف- قال مسئول أمريكي لـCNN» إن الاستخبارات الأميركية واليمنية أقنعتا الرئيس اليمني، علي عبدالله صالح، بقبول زيادة المساعدات لمكافحة تنظيم «القاعدة» في بلاده.
أواخر أغسطس/آب- يتوجه عمر الفاروق إلى مسقط رأسه في العاصمة النيجيرية أبوجا، ويعتقد أنه أمضى أسبوعين فيها.
بين شهري أغسطس/آب وديسمبر/كانون الأول- يقيم عمر الفاروق في اليمن بعد حصوله على تأشيرة دخول لدراسة اللغة العربية، ويتبين أنه كان قد زار اليمن في وقت سابق ودرس في معهد اللغة العربية نفسه، بحسب المتحدث باسم السفارة اليمنية في واشنطن.
19 نوفمبر/تشرين الثاني- عُمرو الفاروق، والد عمر، يتوجه للسفارة الأميركية في أبوجا ويبلغ المسئولين فيها بأنه يعتقد أن ابنه أصبح متأثرا بالمتطرفين وأنه زار اليمن، بحسب ما أفاد مصدر في إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما.
ديسمبر/كانون الأول- يشتري عمر الفاروق تذكرة سفر إلى الولايات المتحدة من مكتب الخطوط الجوية الهولندية KLM في العاصمة الغانية، أكرا، ويدفع ثمنها البالغ 2831 دولارا نقدا، ويحجز عمر للعودة إلى أبوجا في الثامن من يناير/كانون الثاني 2010، غير أنه عاد ليلغي تلك التذكرة في وقت لاحق.
17 ديسمبر/كانون الأول- شنت السلطات اليمنية ضربة جوية ضد معاقل تنظيم «القاعدة» في الجزيرة العربية، وتقول إنها صادرت متفجرات بلاستيكية PETN»، وهي المادة المتفجرة التي عثر عليها في جهاز التفجير مع عمر الفاروق، كما عثر على متفجرات أخرى في معاقل «القاعدة» باليمن.
24 ديسمبر/كانون الأول- يعود عمر الفاروق إلى نيجيريا، ويستقل طائرة الخطوط الجوية الهولندية إلى أمستردام في الساعة 8:35 مساء، بحسب ما أفادت وزيرة الإعلام النيجيرية دورا أكونييلي.
- كشف تحليل أول لمكتب التحقيقات الفيدرالي بأن محاولة تفجير الطائرة الفاشلة تمت بواسطة متفجرات بلاستيكية من نوع PETN، وهي مركب كيماوي شديد الانفجار.
- في اليوم نفسه، شن الطيران اليمني هجوما استهدف مسئولا رفيعا في تنظيم «القاعدة» بأحد المواقع النائية في اليمن، وأسفر الهجوم عن مقتل 20 مسلحا، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، وكان المسلحون مجتمعون على ما يبدو للتخطيط لعملية انتقامية ردا على الهجوم الذي شنته القوات اليمنية في الأسبوع السابق.
25 ديسمبر/كانون الأول- بدل عمر الفاروق طائرته في مطار أمستردام إلى أخرى تابعة لشركة طيران «نورث ويست» الأميركية، إذ قال مسئولون في جهاز الأمن الهولندي إنه خضع لـ «الإجراءات الأمنية العادية»، وزعم أنه حاول تفجير طائرة «نورث ويست» في الرحلة رقم 253 فوق مدينة ديترويت بولاية ميشيغان.
- تعثر السلطات على متفجرات في ملابسه الداخلية التي لم تنفجر بعد إشعالها.
- أفاد تقرير أمني، حصلت CNN على نسخة منه، بأن عمر الفاروق اعترف بحصوله على المتفجرات من «اليمن مع تعليمات لذلك عندما ينبغي استخدامها».
26 ديسمبر/كانون الأول- عناصر مكافحة الإرهاب في بريطانيا يدهمون شقة صغيرة في قبو منزل بلندن كان عمر يستأجره، وهي آخر عنوان له في العاصمة البريطانية.
- يتم توجيه الاتهام لعمر الفاروق بمحاولة تفجير طائرة «نورث ويست» فوق مطار ديترويت في يوم عيد الميلاد، كما يتم اتهامه بوضع متفجرات على متن طائرة.
27 ديسمبر/كانون الأول- يخرج عمر الفاروق من المستشفى بعد تلقيه العلاج من الحروق التي أصيب بها أثناء محاولته الفاشلة لتفجير الطائرة، وينقل إلى جهة غير معلومة.
- يتواصل البحث في شقة عمر الفاروق في لندن لليوم الثاني على التوالي.
- يلتقي مفتشو شرطة سكوتلانديارد المدرس مايكل ريمر، الذي درّس الشاب النيجيري في المرحلة الثانوية، والذي وصف عمر الفاروق بأنه كان «مسلما ملتزما»سبق أن عبر عن تعاطفه مع حركة «طالبان» في أفغانستان؛ وكان ريمر قد درّس عمر خلال سنوات المراهقة في مدرسة حكومية بتوغو في غربي إفريقيا، مشيرا إلى أن الطالب عمر ربما يكون قد لعب دور «محامي الشيطان» لملاحظاته التي أبداها.
- كشف طاقم رحلة «نورث ويست» رقم 253، وهي الطائرة ذاتها التي استقلها عمر، عن راكب أثار لغطا و»ريبة»، غير أن محققين قيموا الحادث بأنه «غير جدي».
28 ديسمبر/كانون الأول- أعلن تنظيم «القاعدة» في الجزيرة العربية مسئوليته عن محاولة الهجوم الذي استهدف طائرة «نورث ويست» فوق سماء مدينة ديترويت بولاية ميشيغان، قائلا إن ذلك جاء ردا على الضربات الأميركية التي استهدفت الأراضي اليمنية، والمقصود بها الهجمتين اللتين شنتهما الطائرات الحربية اليمنية ضد مسئولي «القاعدة» يومي 17 و24 ديسمبر/كانون الأول، وهما تاريخان يرجعان إلى ما بعد شراء عمر الفاروق تذكرة سفره على الولايات المتحدة.
- الرئيس الأميركي، باراك أوباما، يعلن في أول تعليق له منذ وقوع الحادث، تعزيز إجراءات الفحص الأمني لكافة الرحلات الجوية، بما في ذلك زيادة عدد رجال الأمن الجويين على متن الرحلات الدولية.
29 ديسمبر/كانون الأول- البرلمان اليمني يصادق على الاتفاقية الدولية لمنع تمويل الإرهاب، وفقا لوكالة «سبأ»، وهي الخطوة التي تضع اليمن في تحالف مع الولايات المتحدة من خلال توسيع نطاق الحرب على الإرهاب لتشمل مصادر التمويل.
8 يناير/كانون الثاني 2010- في هذا اليوم سيتم عقد جلسة استماع لعمر الفاروق في المحكمة الشرقية بمتشيغان، بمساعدة من وحدة مكافحة الإرهاب في وزارة العدل والأمن القومي.
20 نوفمبر/تشرين الثاني- قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، إيان كيلي إن السفارة الأميركية في العاصمة النيجيرية أرسلت ما وصفه معلومات للوزارة توضح فيها قلق الأب ومخاوفه، مشيرا إلى أن هذه المعلومات نقلت إلى المركز القومي لمكافحة الإرهاب في واشنطن، الذي قال إن المعلومات «غير كافية لتصدر قرارا بضرورة رفض منح هذا الشخص تأشيرة
العدد 2676 - السبت 02 يناير 2010م الموافق 16 محرم 1431هـ
لعبة الكبار
بعد كل هذهالمعلومات ويعطونه تاشيرة دخول ان ما اعتقد ان عمر الفاروق هو الوحيد الشيطان ولكن السالفة فيها اكثر من مجرد محاولة تفجير طائرة ، انها لعبة الكبار ونحن العالم الثالث امصديقين ان امريكا والقاعدة اعداء انها اللعبة الكبرى للسيطرة على العالم