تغيب المباريات الكبيرة عن المرحلة الحادية والعشرين في إنجلترا باستثناء لقاء ليفربول السابع وضيفه توتنهام الرابع غدا (الأحد)، وذلك على رغم الأهمية التي تكتسبها معظم اللقاءات كل منها من زاوية مختلفة.
وتعتبر قمة ليفربول صاحب العروض المتذبذبة والنتائج العالية أحيانا والمخيبة أحيانا أخرى، اختبارا حقيقيا للمدرب الإسباني رافاييل بينيتيز الذي بات مهددا أكثر من أي وقت مضى، وفوز فريقه يعتبر إنقاذا لرأسه أو تأجيلا لتاريخ الإطاحة به بعد أن اقترب صبر الإدارة من أن ينفذ.
ويدرك بينيتيز تماما أن الخسارة تعني إلى حدود بعيدة صعوبة احتمال العودة إلى دائرة الأربعة الأوائل الذين تتيح لهم مراكزهم المشاركة في دوري أبطال أوروبا، المسابقة التي خرج من دورها الأول (دور المجموعات) هذا الموسم، في الوقت الذي يتشبث فيه توتنهام بالمركز الرابع.
وتفتتح المرحلة اليوم (السبت) بلقاء هال سيتي وضيفه تشلسي المتصدر الذي يغيب عنه مجموعته الإفريقية المشاركة في البطولة القارية والتي تشكل لديه القوة الضاربة المؤلفة من المهاجمين العاجيين ديدييه دروغبا وسالومون كالو ولاعبي الوسط النيجيري جون ميكل أوبي والغاني مايكل إيسيان.
لكن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي لم يهزم فريقه في المباريات السبع الأخيرة في مختلف المسابقات، يبدو واثقا من قدرة رجاله على تخطي هذا الأمر لا سيما أن المنافس ليس من الفرق الكبيرة.
وسيبدأ انشيلوتي اللقاء بالمهاجم دانيال ستاريدج أساسيا، وقد يشارك إلى جانبه الفرنسي نيكولا أنيلكا في حال سمح له الفريق الطبي لأنه لا يزال يشكو من إصابة في الكتف.
وفي ظل غياب أربعة لاعبين من التشكيل الأساسي لتشلسي، بسبب انشغالهم بالمشاركة مع منتخبات بلادهم في كأس الأمم الإفريقية 2010 بأنغولا، ينتظر النادي عودة المهاجم الفرنسي نيكولاس أنيلكا بعد تعافيه من الإصابة إذ تنتظره مهام صعبة اعتبارا من اللقاء المقرر اليوم (السبت) أمام هال سيتي.
ويفتقد تشلسي جهود لاعبي خط الوسط مايكل إيسيان وميكيل جون أوبي، ولكن ما ضاعف من أزمة تشلسي هو غياب المهاجمين الإيفواريين ديديه دروغبا وسالمون كالو.
ووجد تشلسي بعض العزاء في عودة أنيلكا بعد تعافيه من الإصابة في أوتار الساق وإمكانية مشاركته في مباراة الغد أمام مضيفه هال سيتي.
وسيكون لأنيلكا دور هجومي أكثر أهمية من الذي يؤديه في ظل وجود دروغبا إذ كان يلعب خلف المهاجم الإيفواري.
وقال أنيلكا:»أريد أن أثبت للجميع قدرتي على اللعب في هذا المركز، وأتمنى أن أكون بناء في وسط الملعب حتى لو لم أتمكن من تسجيل الكثير من الأهداف».
وأضاف»أعرف أنني يمكنني القيام بهذا الدور بشكل جيد. إنني لا أشارك فقط لتسجيل الأهداف، فأنا أشارك أولا من أجل تحقيق الفوز وتقديم أداء جيد، وبعد ذلك تسجيل الأهداف إن أمكن ذلك، وهذا أفضل».
وأوضح «أحب هذا المركز وأستمتع بكرة القدم عندما ألعب فيه. هذا الدور ربما هو سبب زيادة تماسكي، على رغم أننا لم نكن نحقق دائما نتائج جيدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي».
من جانبه، لن يكون مدرب مانشستر يونايتد الاسكتلندي أليكس فيرغسون حامل اللقب في المواسم الثلاثة الماضية وصاحب المركز الثاني حاليا، رحوما هذه المرة مع رجاله الذين يحلون ضيوفا على برمنغهام بعد خروجهم الأول في عهده من الدور الأول لمسابقة إنجلترا أي منذ 24 عاما، والأول على أرضهم أمام ليدز منذ 29 عاما.
وقال لاعب خط وسط مانشستر يونايتد مايكل كاريك:»هذا الموسم كان غريبا. شهد بعض النتائج المفاجئة.. ولكن هذا وقت حاسم، وقد أكد لنا المدرب ذلك». وأضاف»لقد أبلغنا (المدرب) أن كل مباراة أصبحت أكثر أهمية».
في المقابل، يخوض أرسنال الثالث اختبارا حقيقيا على ملعبه استاد الإمارات أمام ضيفه إيفرتون على رغم الفروق الحقيقية لمصلحة الأول، لكنه على غرار الفرق الأخرى دائما ما يحذر إيفرتون الذي يسهل عليه الانقضاض على خصومه كلما كانت الفرصة سانحة لذلك. ويفتقد أرسنال في مباراة اليوم جهود أليكس سونغ الذي ينشغل مع المنتخب الكاميروني بالاستعداد لكأس الأمم الإفريقية.
ولكن المدير الفني لأرسنال الفرنسي آرسين فينغر، يعتقد أن دنيلسون يمكنه تعويض غياب سونغ في خط الوسط. وقال فينغر:»دنيلسون خاض 150 مباراة في الدوري الإنجليزي. الناس لا يشعرون بمدى أهميته بالنسبة لنا، فهو يمكنه اللعب في أي مركز بخط الوسط». وأضاف فينغر:»إنه لاعب قوي للغاية في قراءة الملعب واستعادة الكرة من المنافس».
وفي المباريات الأخرى، يلعب السبت بيرنلي مع ستوك سيتي، وفولهام مع بورتسموث، وسندرلاند مع بولتون، وويغان مع أستون فيلا، والأحد وست هام مع ولفرهامبتون، وتختتم المرحلة الاثنين بلقاء مانشستر سيتي مع بلاكبيرن.
العدد 2682 - الجمعة 08 يناير 2010م الموافق 22 محرم 1431هـ