إنها دراما سريالية، أو بما أن كرة القدم مجرد لعبة، فيمكن الاكتفاء بالقول إن العرض الهزلي مازال مستمرا في يوفنتوس إذ يسعى النادي الإيطالي العملاق لتغيير واحد من أسوأ مواسمه على الإطلاق.
وستكون كل الأنظار شاخصة نحو نادي يوفنتوس حين يستضيف لاتسيو يوم الأحد ضمن المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.
وعلى ما يبدو فإن يوفنتوس قد اتخذ قراره بالتخلي عن مدربه تشيرو فيرارا خصوصا بعد خروجه من الدور ربع النهائي لكأس ايطاليا بخسارته أمام إنتر ميلان متصدر ترتيب الدوري المحلي (1/2) أمس الأول (الخميس)، حتى أن فيرارا نفسه اعترف بقرب قرار الإقالة إثر تلميحه في المؤتمر الصحافي الذي تلا المباراة بقوله: «ستكون هذه التجربة مفيدة كثيرا بالنسبة إليَّ، ستة أشهر على رأس الجهاز الفني ليوفنتوس تساوي 10 سنوات في مكان آخر».
وأضاف فيرارا «سأتقبل قرار مجلس الإدارة في حال قرر تعيين شخص آخر مكاني، وسأظل ممتنا له».
وعلى رغم شعوره بخيبة الأمل لهزيمة فريقه ست مرات في سبع مباريات، وهو ما بدأ بعد فوز يوفنتوس على إنتر في مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إلى جانب خروج الفريق من بطولة دوري أبطال أوروبا فلم يبد على فيرارا أبدا أنه فكر في الاستقالة أو أنه فقد حبه للنادي الذي لمع بين صفوفه كمدافع من العام 1994 وحتى 2005.
وقال فيرارا: «قررت أن أكون على طبيعتي، فلا يوجد لدي ما يخجلني. وإذا بعثني يوفنتوس إلى استاد سان سيرو (للقاء إنتر يوم الخميس) وهو يعرف أنه سيستبدلني في اليوم التالي فلا اعتقد أن هذا سيكون تصرفا دنيئا من ناحيتهم أو أنهم يريدون استغلالي لبضعة أيام أخرى».
وأضاف «قد يكون صحيحا أن الموقف كله أصبح على صفيح ساخن، ولكن لو كانت هناك مشكلة حقيقية فعليهم أن يتركوها لي وسأتكفل بحلها».
وإذا كانت التقارير الأولية تشير إلى إمكانية تولي مدافع يوفنتوس ومنتخب إيطاليا سابقا الشهير كلاوديو جنتيلي تدريب الفريق مؤقتا حتى نهاية الموسم الحالي قبل التعاقد مع مدرب جديد، فإن مسئولي نادي السيدة العجوز قرروا على ما يبدو تسريع الأمور وتعيين مدرب جديد مباشرة، وأشارت بعض التقارير إلى أن ممثلين عن النادي توجهوا إلى مدينة ليفربول لحسم مسألة التعاقد مع المدرب الإسباني رافاييل بينيتيز من دون أن تتأكد هذه المعلومات.
وتلقى فيرارا بعض التشجيع من مدرب إنتر البرتغالي جوزيه مورينهو الذي قال إن «المدرب الذي يبدأ وينهي موسما في الدوري الإيطالي على المقعد نفسه « هو «بطل حقيقي».
وتراجع يوفنتوس إلى المركز السادس بخسارته خمس من مبارياته الست الأخيرة في الدوري المحلي، علما بأنه خرج أيضا من مسابقة دوري أبطال أوروبا بعد خسارته القاسية على أرضه أمام بايرن ميونيخ (1/4).
وفي لقاء آخر يخوض إنتر المتصدر مباراة سهلة نسبيا ضد بارما، ويتقدم إنتر بفارق تسع نقاط عن جاره في المدينة الواحدة ميلان لكنه لعب مباراة أكثر.
وقد يعود الكاميروني صامويل إيتو إلى صفوف فريقه بعد الدفاع عن ألوان منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية في حال تماثل للشفاء من إصابة في كاحله.
وكان إنتر تعاقد مع المقدوني غوران بانديف لسد الثغرة في غياب إيتو، وقد أبلى الأخير بلاء حسنا إذ كان احد نجوم مباراة الديربي الأسبوع الماضي وسجل هدف الحسم فيها.
في المقابل يسعى إيه سي ميلان صاحب المركز الثاني إلى التعويض بعد خسارتيه أمام إنتر، ثم خروجه على أرضه من كاس ايطاليا بسقوطه أمام أودينيزي المتواضع بهدف نظيف منتصف الأسبوع الحالي، وذلك عندما يلتقي ليفورنو.
وفي المباريات الأخرى، يلتقي باري مع باليرمو، ونابولي مع جنوى، وكييفو مع بولونيا، وروما مع سيينا، وكالياري مع فيورنتينا، وسامبدوريا مع أتالانتا، وكاتانيا مع أودينيزي.
العدد 2703 - الجمعة 29 يناير 2010م الموافق 14 صفر 1431هـ