اجتاحت الاحتفالات شوارع مصر وميادينها الكبيرة من الإسكندرية شمالا وحتى أسوان جنوبا وتحولت جميع الطرق إلى كرنفالات رائعة للاحتفال بفوز المنتخب المصري، وعاشت الجماهير المصرية ليلة سعيدة إثر تأهل فريقها إلى نهائي البطولة الافريقية ليكون الفريق على بعد خطوة واحدة من التتويج بلقب كأس الأمم الافريقية للمرة الثالثة على التوالي والسابعة في تاريخه.
ولكن احتفالات الجماهير لم تكن بالتأهل فقط للمباراة النهائية وإنما بالنتيجة الكبيرة التي حققها الفريق على نظيره الجزائري في هذه المباراة التي اعتبرها الكثيرون بطولة في حد ذاتها.
وأوضحت احتفالات الجماهير في الساعات القليلة الماضية وبالتحديد منذ انطلاق صفارة النهاية في هذه المباراة أن أحفاد الفراعنة نجحوا في محو الكثير من آثار الهزيمة التي مني بها الفريق بهدف من دون مقابل أمام نظيره الجزائري في أم درمان يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وانطلقت الجماهير في الشوارع والميادين بمجرد انتهاء المباراة إذ طافت الآلاف الشوارع في جميع المدن والقرى المصرية خصوصا في العاصمة القاهرة ومدينة الإسكندرية.
والتف الشبان والفتيات والأطفال والعديد من كبار السن بأعلام مصر وتوقفت الحركة المرورية في العديد من الطرق ومنها الطريق الدائري الذي يدور حول القاهرة الكبرى وكذلك طرق كورنيش النيل وشوارع مناطق المهندسين ومدينة نصر ومصر الجديدة في القاهرة والعديد من الطرق بالإسكندرية وباقي المدن الكبيرة.
وعلى رغم برودة الجو، خرجت الجماهير وعبرت عن سعادتها البالغة بالأهداف الأربعة التي هزت شباك المنتخب الجزائري في هذه المباراة الثأرية.
وحرص العديد من المشجعين على رسم علم مصر على وجوههم وبدأوا في إطلاق العديد من العبارات التي تعبر عن سعادتها لكن أبرزها كان من نصيب المهاجم البديل محمد ناجي (جدو) نجم الاتحاد السكندري الذي سجل الهدف الرابع للمنتخب المصري.
وهتفت الجماهير «جدو.. جدو.. أوعى يجيلك جدو» في إشارة إلى أن هذا اللاعب أصبح الوحش الذي تخشاه جميع المنتخبات الافريقية إذ سجل حتى الآن 4 أهداف في شباك نيجيريا وموزمبيق والكاميرون والجزائر على رغم أنه شارك لدقائق قليلة في كل من هذه المباريات.
كما هتفت الجماهير لحارس مرمى الفريق عصام الحضري والمدير الفني حسن شحاتة ونجم خط الوسط وقائد الفريق أحمد حسن وكذلك باقي اللاعبين.
كما حرص العديد من المشجعين على غلق الطرق بسياراتهم والنزول بالأعلام مع تشغيل مسجلات سياراتهم لإذاعة الأغاني والأناشيد الوطنية فرحة بالفوز الثمين.
وعمّت فرحة عارمة أوساط المصريين المقيمين في الجزائر عقب الفوز.
وتبادل أعضاء الجالية المصرية في الجزائر العاصمة وفى العديد من الولايات التهاني عبر المكالمات الهاتفية ورسائل الهاتف بمجرد أن أطلق حكم المباراة صافرة النهاية معلنا فوز مصر.
وشهدت مناطق باب الوادى وحيدرة وباب الزوار وبئر خادم وبن عكنون بالعاصمة الجزائرية والتي تتمركز فيها الجاليات المصرية فرحة كبيرة.
كما شملت الفرحة المصريين الذين يقيمون في ولايات المسيلة ورقلة بورج بوعريج ومعسكر وعين الدفلى وجيجل إذ يعملون في الكثير من المشروعات المصرية هناك.
العدد 2703 - الجمعة 29 يناير 2010م الموافق 14 صفر 1431هـ