نجح النجمة من تحقيق فوز معنوي بعد معاناة مرت بالفريق قد تفتح له الطريق نحو المراكز المتقدمة بعدما خرج فائزا على الشباب بهدف علي سعيد في الدقيقة 23 من الشوط الأول في مباراة فاترة خالية من الفنيات تماما واصل من خلالها الشباب السبات واهدار النقاط المتتالية بعيدا من الروح القتالية والحماسة وسط تعجب من قبل المتابعين ويتوقف رصيده عند (10 نقاط) بينما رفع النجمة رصيده إلى (14 نقطة) وحقق مع الفوز الأهم في هذه الظروف التي يمر بها من أجل تحسين مركزه في الدوري.
قدم الفريقان عرضا متوسطا خاليا من الأمور الفنية حتى ان الهجمات كانت نادرة جدا للفريقين وكأن الفريقين يلعبان مباراة ودية التي وضح من خلالها التحرك خلال الحالتين الدفاعية والهجومية وان كانت الأفضلية في البداية للنجمة بفصل تمركز وسط النجمة بصورة أفضل من وسط الشباب ولكن هذا التمركز طغى عليه الكثير من السلبيات مع ان وسط الشباب بدأ المباراة في سبات عميق ولم يفق منه الا مرتضى عبدالوهاب الذي كان وحيدا ولم يلاق أي مساعده من زملائه ولكن حتى مع هذا الوضع لم يستطع وسط النجمة أن يسيطر بصورة مطلقة على هذا الخط ولم يعمد إلى التقدم إلى الهجوم بل صار يلعب كراته العالية الغير مجدية سواء للتي تصل للعفوي أو الطيب أو راشد جمال فكل هذه الكرات غير مركزة. مع هذا الوضع استطاع النجمة من إحراز هدفه الأول في الدقيقة 23 عن طريق علي سعيد اثر كرة عرضية أمام المرمى لعبها برأسه في الزاوية البعيدة من حارس الشباب.
بعد هذا الهدف حاول الشباب ان يفيق نفسه ولكنه واصل عدم تركيزه في التمرير والانتقال إلى الهجوم ومع ذلك حصل على أكثر من كرة داخل منطقة الجزاء ولكن كانت الرعونة المسيطرة في التنفيذ. في المقابل تراجع النجمة لمنطقته الدفاعية بصورة غريبة إذ انه لم يكن بحاجة إلى الرجوع على أساس ان الشباب لم تكن كراته ذات خطورة أو سريعة ومباغتة وبإمكانه القضاء عليها من بدايتها لانكشافها الكرات العالية أو الأرضية. افتقد الشباب لصانع الألعاب خلف الهاجمين والمهاجم الصريح ما أوجد خللا واضحا في هذه الجهة التي أعطت دفاع النجمة القدرة للقضاء على كل كراته الهجومية.
عموما، كان شوطا فقيرا فنيا غير مستقر للكرة في الجانبين ولم نر أية هجمات ضائعة حقيقية غير هدف النجمة الذي أحرزه على سعيد في الدقيقة 23. والكرة الثابتة التي تعدها العفوي واخترقت الحائط البشري ولكنها تصطدم بالقائم الأيسر إلى خارج المرمى في الدقيقة 45.
جاء هذا الشوط نسخة كربونية لسابقة الأول بالسيناريو والأسلوب والطريقة ولم نر فيه السرعة في الأداء وصناعة الكرات الهجومية وانحصر اللاعبون بكثافة في منطقة وسط الميدان ما أوجد الصعوبة لكل فريق في التقدم إلى الأمام. وطغت الأخطاء الواضحة في كل شيء وتكررت من دون تصحيحها والقيام بهجمات مباغتة حتى صارت الكرة في الفريقين مكشوفة ومقروءة قبل ان تلعب هجوميا. لم يكن هناك انتشار سليم من الفريقين ما اثر على التمرير والانتقال ولم نر أيضا تمريرة الكرة تستمر لأكثر من مرتين وتقطع، النجمة خلال هذا الشوط حاول ان يلعب بأسلوب الضغط على حامل الكرة ولم يعط الفرصة للاعبين الآخرين لتناول الكرات فصار يراقب رجل لرجل واستطاع ان يبعثر أوراق هجمات الشباب الغير مركزة. ولم يلجأ العنابي للحلول الأخرى من التسديد الخارجي مثلا ولم نر تسديدات في هذا القبيل كحل آخر من صناعة الكرات الهجومية.
اشراك محمد الهدار في النصف الثاني من الشوط أعطى نوعا ما من النشاط الهجومي ولكنه كان وحيدا ولو حصل المساندة الفعلية لاستطاع فعل الخطورة ومن وراء ذلك حصل الفريق الشبابي على كرتين خطرتين احداها ثابتة أبعدها حارس النجمة عبدالرحمن عبدالكريم إلى ركنية والأخرى عرضية طالت على مهاجم الشباب من دون الاستفادة منها. عموما، الفريقان كانا يحتاجان إلى التنظيم في اللعب بشكل أكبر لتوازن الحال الدفاعية بالهجومية.
العدد 2703 - الجمعة 29 يناير 2010م الموافق 14 صفر 1431هـ