العدد 2704 - السبت 30 يناير 2010م الموافق 15 صفر 1431هـ

«الفراعنة» على موعد مع إنجاز غير مسبوق

غانا عقبتها الأخيرة تريد لقبا خامسا

يسعى المنتخب المصري حامل لقب النسختين الأخيرتين إلى تحقيق انجاز غير مسبوق عندما يلاقي غانا الأحد على ملعب 11 نوفمبر في لواندا في المباراة النهائية من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم.

وهي المباراة النهائية الثامنة للمنتخبين في الكأس القارية، ظفر الفراعنة بستة ألقاب منها أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 وحلت وصيفة العام 1962، ونالت غانا 4 ألقاب أعوام 1963 و1965 و1978 و1982.

ويطمح المنتخب المصري إلى لقبه السابع في التاريخ والثالث على التوالي وهو انجاز لم يحققه أي منتخب من قبل، علما بان غانا كادت تحققه العام 1968 لكنها خسرت المباراة النهائية أمام جمهورية الكونغو صفر/1 بعدما توجت بلقبي 1963 و1965.

وتبدو كفة الفراعنة راجحة بالنظر إلى العرض الرائع الذي قدموه في الدور نصف النهائي والفوز الساحق على الجزائر برباعية نظيفة، بالإضافة إلى سجلهم الرائع في المسابقة في 18 مباراة متتالية من دون خسارة (رقم قياسي) وتحقيقهم 5 انتصارات متتالية في النسخة الحالية بينها 3 انتصارات على ممثلي القارة السمراء في المونديال وهي فضلا عن الجزائر، نيجيريا والكاميرون بنتيجة واحدة 3/1.

ويملك المنتخب المصري أيضا أفضل سجل في البطولة ناحية خط الدفاع الذي استقبلت شباكه هدفين فقط، وأفضل خط هجوم بتسجيله 14 هدفا بينها 10 أهداف في مرمى ثلاثي المونديال، ورباعية للورقة الرابحة محمد ناجي جدو متصدر لائحة الهدافين وثلاثية لقائده احمد حسن وثنائية لمهاجم الأهلي عماد متعب الذي يحوم الشك حول مشاركته بسبب إصابته بشد عضلي في فخذه الأيمن في المباراة أمام الجزائر، فيما سيغيب المدافع محمود فتح الله بسبب الإيقاف.

ويأمل نجم هجوم بوروسيا دورتموند الألماني والمنتخب المصري محمد زيدان في أن يحقق الفريق هدفه اليوم.

وقال زيدان: «نريد أن نصنع تاريخا. لدينا فرصة الفوز بلقب البطولة للمرة الثالثة على التوالي. نريد التأكيد على هذا الإنجاز».

وأضاف «أعتقد أننا إذا نجحنا، سيكون رقما قياسيا يصعب تحطيمه لأن ذلك يتطلب أن يكون هناك فريق ليس قادرا على الفوز فقط بالبطولة وإنما يستطيع أيضا الدفاع عن اللقب، ليس مرة واحدة أو مرتين، ولكن 3 مرات. ولا أعتقد أن ذلك سيكون ممكنا».

وترك زيدان الملعب بعد مباراة الدور قبل النهائي أمام المنتخب الجزائري وهو يضع ضمادة حول كاحل القدم بسبب إحدى الكدمات ولكن من المنتظر أن يكون مستعدا لخوض المباراة النهائية ليكون جميع لاعبي الفريق جاهزين أمام حسن شحاتة باستثناء المدافع محمود فتح الله الذي يغيب عن اللقاء بسبب الإيقاف لحصوله على الإنذار الثاني في البطولة.

وقال مدرب مصر شوقي غريب: «ظهرنا بوجه مشرف للكرة الإفريقية. قلنا منذ البداية نحن أبطال إفريقيا وجئنا هنا من أجل الدفاع عن لقبنا، فقط من أجل ذلك».

وأضاف «لعبنا 5 مباريات في البطولة حتى الآن 3 منها أمام منتخبات مؤهلة إلى المونديال وفزنا عليها بتسجيلنا 10 أهداف نيجيريا والكاميرون 3/1 والجزائر 4/صفر). نعرف كيف ندير المباريات ونواجه خصومنا بفضل إستراتيجيتنا». وتابع «منتخب غانا قوي جدا وسيلعب بدوره في المونديال، ستكون مواجهة صعبة لكننا مستعدون لها».

وبدوره أكد المدير الفني للفراعنة حسن شحاتة «نسعى دائما إلى تقديم أفضل ما نملك بتشكيلة اللاعبين المتاحة، ونضع في اعتباراتنا التوليفة المثالية التي تخدم الفريق من دون النظر للأسماء».

وأضاف «غانا عقبتنا الأخيرة نحو اللقب الثالث على التوالي، نكن لها كل الاحترام وبلوغها المباراة النهائية بلاعبين شباب يستحق وقفة متأنية ودراسة تكتيكية حتى لا نقع في الفخ الذي نصبته لبوركينا فاسو وانغولا ونيجيريا».

وقال قائد المنتخب المصري أحمد حسن إنه يشعر بفخر شديد لأنه قاد أحفاد الفراعنة للاقتراب كثيرا من إنجاز تاريخي.

ولعبت الأهداف الثلاثة التي سجلها حسن في البطولة الحالية دورا كبيرا في وصول الفريق للمباراة النهائية.

وقال حسن: «إذا حققنا الفوز في المباراة النهائية، سأكون في غاية الفخر. وأعظم ما في الأمر أننا سنسعد مشجعينا. ولكننا لن نستهين بالمنتخب الغاني. إنه فريق قوي».

منتخب غانا

وصعد المنتخب الغاني إلى المباراة النهائية بصمت وتحديدا منذ خسارته المذلة أمام ساحل العاج 1/3 في الجولة الأولى، إذ تغلب بعدها على بوركينا فاسو وانغولا ونيجيريا بنتيجة واحدة 1/صفر، وبطريقة واحدة أيضا إذ يعمد إلى تسجيل هدف مبكر ويحافظ عليه حتى النهاية وبلغ المباراة النهائية للمرة الأولى منذ 18 عاما.

وأكد مدرب غانا الصربي ميلوفان راييفاتش: «لا تهم العروض الفنية الرائعة في البطولة الحالية إذا كنت ترغب في إحراز لقبها، قدمنا عرضا رائعا أمام ساحل العاج وخسرنا 1/3».

وتابع «صفوفنا منقوصة من ابرز النجوم، وبالتالي فإننا نعاني من نقص خبرة اللاعبين الشباب في البطولة الحالية، لكنهم أدوا المطلوب منهم حتى الآن ونجحوا في بلوغ النهائي وهذا انجاز في حد ذاته».

وتابع «منتخب مصر قوي ويضم لاعبين رائعين يلعبون مع بعض منذ فترة طويلة، أكيد إن مهمتنا صعبة أمامه لكنها المباراة النهائية وسنبذل فيها كل ما في وسعنا لإحراز اللقب الأول منذ 28 عاما».

وأضاف «نعرف المنتخب المصري جيدا، لقد واجهناه وديا في فبراير/ شباط الماضي وتعادلنا معه 2/2 في القاهرة، إننا على علم بكل صغيرة وكبيرة على هذا المنتخب الذي تكمن قوته في الروح التضامنية الجماعية».

وتعول غانا على هدافها مهاجم رين الفرنسي، اسامواه جيان الذي كان حاسما في المباراتين الأخيرتين وسجل الهدفين في مرمى انغولا ونيجيريا، إلى جانب صانع الألعاب المتميز لاعب وسط اودينيزي الايطالي اسامواه كوادوو وديدي ايوو نجل أسطورة الكرة الغانية عبيدي بيليه.

إصابات متبادلة

ويربط قاسم مشترك بين المنتخبين هو غياب ابرز نجومهم بسبب الإصابات أمثال محمد أبوتريكة وعمرو زكي ومحمد بركات ومحمد شوقي (مصر) ومايكل ايسيان وستيفن أبياه وجون منساه وجون باينتسيل (غانا).

ويحوم الشك حول مشاركة قائد غانا حارس مرماها ريتشارد كينغسون بسبب إصابة في خصره تعرض لها أمام انغولا في ربع النهائي، وعلى رغم ذلك شارك أمام نيجيريا وساهم بشكل كبير في فوز فريقه. وقال كينغسون: «كانت تضحية كبيرة مني من اجل المنتخب، سأفعل ذلك طالما أقوى على الوقوف بين الخشبات الثلاث».

وعلى رغم هذه الغيابات فإنهما ابليا البلاء الحسن ونجحا في بلوغ النهائي.

والتقى المنتخبان 16 مرة حتى الآن ففازت مصر 7 مرات وغانا 4 مرات مرة مقابل 5 تعادلات، علما بأنهما لعبا مباراتين رسميتين فقط حتى الآن وكانتا في كأس الأمم الإفريقية الأولى تعادلا فيها 1/1 في واد مدني العام 1970 في السودان، والثانية فازت غانا 1/صفر في زيغينشور العام 1992 في السنغال. أما باقي المباريات فجميعها ودية

العدد 2704 - السبت 30 يناير 2010م الموافق 15 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً