فك مانشستر سيتي عقدته على ارض تشلسي المتصدر وحقق فوزه الأول في معقل الأخير منذ 1993 بالفوز عليه 4-2 أمس (السبت) على ملعب «ستانفورد بريدج» في مباراة لعب خلالها صاحب الأرض بتسعة لاعبين، وذلك في المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الانجليزي لكرة القدم.
واسدى مانشستر سيتي خدمة كبيرة لجاره مانشستر يونايتد حامل اللقب وثاني الترتيب وارسنال الثالث لان «الشياطين الحمر» يتخلفون عن الصدارة بفارق نقطة واحدة وهم افتتحوا المرحلة الثلثاء بفوزهم على وست هام 3-صفر بسبب انشغالهم غدا بنهائي كأس رابطة الاندية امام استون فيلا.
كما كان فوز مانشستر سيتي هدية للفريق اللندني الاخر ارسنال الثالث الذي اصبح على بعد ثلاث نقاط من تشلسي بعد فوزه الصعب على مضيفه ستوك سيتي 3-1.
ويدين مانشستر سيتي بفوزه الأول على ارض تشلسي منذ 9 يناير/ كانون الثاني 1993 عندما تغلب عليه 4-2 أيضا، إلى الارجنتيني كارلوس تيفيز والويلزي كريغ بيلامي اللذين تقاسما الأهداف.
وفشل تشلسي في تحقيق ثأره بعد خسارته ذهابا على ملعب «سيتي اوف مانشستر» 1-2 حين وضع مانشستر حدا لمسلسل هزائمه أمام خصمه اللندني عند ثمانية على التوالي.
كما وضع مانشستر سيتي حدا لمسلسل المباريات التي خاضها تشلسي على ملعبه دون هزيمة عند 37 على التوالي في جميع المسابقات، وحرمه من حصد نقطته السادسة والأربعين من أصل 48 ممكنة من المباريات الـ 16 الأخيرة التي خاضها في الدوري على «ستانفورد بريدج».
وكانت مباراة الأمس المواجهة الأولى بين قائد تشلسي جون تيري وزميله السابق في الفريق اللندني واين بريدج منذ قيام الأول بعلاقة عاطفية خارج الزواج مع صديقة بريدج السابقة، عارضة الأزياء الفرنسية فانيسا بيرونسيل ووالدة ابنه البالغ من العمر أربع سنوات.
وكان الجميع يترقب ما سيحصل خلال المصافحة بين أعضاء الفريقين وكان بريدج اللاعب الأخير بين زملائه خلال العملية التي سبقت المباراة ولدى وصوله إلى تيري مد الأخير يده لمصافحته لكن الاول تجاهله تماما.
وكانت حادثة الخيانة الزوجية مادة دسمة للصحف البريطانية في الأسابيع الأخيرة وشهدت الكثير من الكلام والقرارات لعل أبرزها كان تجريد تيري من شارة قائد منتخب انجلترا المشارك في نهائيات كأس العالم، قبل ان يتخذ بريدج قراره بعدم المشاركة في صفوف المنتخب الانجليزي معتبرا ان وجوده في تشكيلة المدرب الايطالي فابيو كابيللو قد يؤثر على وحدة المنتخب ويشكل عامل شقاق.
وكان تشلسي الأفضل في الشوط الأول وحصل على بعض الفرص عبر الفرنسيين فلوران مالودا ونيكولا انيلكا والعاجي ديدييه دروغبا لكنه انتظر حتى الدقيقة 42 حتى يفتتح التسجيل عبر فرانك لامبارد الذي وصلته الكرة من تمريرة بينية لجو كول فسددها ارضية لتتحول من القائم الى شباك الحارس الايرلندي شاين غيفن.
لكن فرحة فريق المدرب الايطالي كارلو انشيلوتي لم تدم حتى نهاية الشوط الاول لان مانشستر ادرك التعادل في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع عبر تيفيز اثر هجمة مرتدة سريعة تلاعب على اثرها بتيري ثم وضعها داخل شباك مرمى الحارس البرتغالي هنريكه هيلاريو الذي لعب بدلا من التشيكي بتر تشيك المصاب.
وبهذا الهدف فك مانشستر سيتي عقدته في «ستانفورد بريدج» إذ لم يصل الى الشباك في مبارياته السبع السابقة اي منذ ان خسر امامه 1-2 في الثالث من ديسمبر العام 2000 وسجل الهدف حينها الاسكتلندي بول ديكوف، فيما كان هدفا تشلسي من نصيب الايطالي جانفرانكو زولا والهولندي جيمي فلورد هاسلبانك.
ومع بداية الشوط الثاني، بدا مانشستر في طريقه للتخلص من هذه العقدة بعدما فاجأ أصحاب الأرض بتسجيل هدف التقدم بعد هجمة مرتدة توغل على اثرها بيلامي في الجهة اليسرى وشق طريقه نحو منطقة الفريق اللندني قبل ان يسدد كرة زاحفة على يسار هيلاريو (51).
وحاول تشلسي ان يعود الى اجواء اللقاء وهدد مرمى غيفين في اكثر من مناسبة وابرزها في الدقيقة 68 عندما انفرد دروغبا بالحارس الايرلندي لكن الاخير تدخل ببراعة لينقذ فريقه، ثم كرر الامر في الدقيقة 75 بعد تسديدة بعيدة من الالماني ميكايل بالاك.
وتعقدت مهمة تشلسي كثيرا عندما تسبب البرازيلي جوليانو بيليتي الذي دخل في الدقيقة 60 بدلا من النيجيري جون ميكيل اوبي، بركلة جزاء بعد خطأ داخل المنطقة على غاريث باري طرد على اثره من قبل الحكم مايك دين، وانبرى تيفيز بنجاح لركلة الجزاء (77) مسجلا هدف فريقه الثالث والثاني له في المباراة والخامس عشر هذا الموسم.
واستمرت معاناة صاحب الارض عندما رفع الحكم البطاقة الصفراء الثانية في وجه بالاك بعد خطأ على تيفيز ليكمل فريقه المباراة بتسعة لاعبين، ما سهل كثيرا من مهمة مانشستر في تعويض خيبة خروجه الثلاثاء من مسابقة الكأس يد ستوك سيتي (1-3 بعد التمديد) والصعود الى المركز الرابع موقتا بانتظار مباراة توتنهام مع ايفرتون اليوم (الاحد).
وأطلق بيلامي رصاصة الرحمة على تشلسي عندما سجل الهدف الرابع في الدقيقة 88 اثر تمريرة من لاعب الفريق اللندني السابق شون رايت فيليبس الذي دخل في الشوط الثاني.
وقلص لامبارد الفارق في الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء بعد خطأ من باري على انيلكا داخل المنطقة (1 90).
وحقق بولتون فوزا ثمينا في سعيه لتحاشي الهبوط بتغلبه على ضيفه ولفرهامبتون 1-صفر سجله زات نايت (45).
في المقابل، تعقدت مهمة بيرنلي بالبقاء بخسارته على أرضه أمام بورتسموث صاحب المركز الاخير 1-2. سجل للفائز الفرنسي فريديريك بيكيون (25)، والجزائري حسن يبدا (76 من ركلة جزاء) علما بان زميله جون اوهارا كان أهدر ركلة مماثلة في الدقيقة 56، في حين سجل للخاسر مارك بارتسون (31).
وتغلب برمنغهام على ويغان اتلتيك بهدف سجله جيمس ماكفادن في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول من ركلة جزاء.
وتستكمل المرحلة اليوم (الأحد) فيلتقي توتنهام مع ايفرتون، وليفربول مع بلاكبيرن وسندرلاند مع فولهام.
فوز عسير لأرسنال
وفي الثانية، ثأر أرسنال من ستوك سيتي الذي أخرجه من مسابقة الكأس الشهر وحقق فوزه الأول في ملعب الأخير منذ 20 يناير/ كانون الثاني 1982 (1/صفر)، ملحقا به الهزيمة الأولى في 2010 بعد أن حافظ ستوك على سجله الخالي من الهزائم في سبع مباريات في الدوري وأربعة في الكأس.
ووجد أرسنال الذي خسر الموسم الماضي على هذا الملعب (1-2)، نفسه متخلفا منذ الدقيقة 8 برأسية من داني بيوغ بعد رمية جانبية نفذها الايرلندي المتخصص روري ديلاب فوصلت إلى رأس زميله المدافع ريان شوكروس الذي حولها لتجد بيوغ فأودعها الأخير شباك الحارس الاسباني مانويل المونيا.
لكن الدنماركي نيكلاس بندتنر نجح في إدراك التعادل للفريق اللندني في الدقيقة 32 بكرة رأسية ايضا اثر تمريرة عرضية من الاسباني فرانسيسك فابريغاس.
وفي الشوط الثاني فرض أرسنال أفضليته المطلقة من دون أن ينجح في الوصول إلى الشباك ثم تعرض لضربة قاسية بعد تعرض مهاجمه الشاب ارون رامسي لخطأ قاس للغاية من شوكروس ما دفع الحكم لطرد الأخير، فيما توقفت المباراة أكثر من خمس دقائق بسبب الإصابة الخطرة التي تعرض لها رامسي في ركبته ما يؤشر إلى أن الموسم قد انتهى بالنسبة له وهو نقل بالإسعاف مباشرة إلى المستشفى.
وبقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي عندما لمس بيوغ الكرة بيده داخل المنطقة فاحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها فابريغاس بنجاح ثم مرر كرة الهدف الثالث الذي سجله البلجيكي توماس فيرميولين في الوقت بدل الضائع
العدد 2732 - السبت 27 فبراير 2010م الموافق 13 ربيع الاول 1431هـ