سينطلق سائق ريد بول رينو الاسترالي مارك ويبر من المركز الأول لجائزة ماليزيا الكبرى، المرحلة الثالثة من بطولة العالم لسباقات فورمولا1 اليوم (الأحد)، بعد تصدره التجارب الرسمية التي على حلبة سيبانغ القريبة من كوالالمبور السبت.
وجرت التجارب في أجواء عاصفة، ليس بالمنافسة بين السائقين، بل بالأمطار التي جعلت القيادة على الحلبة صعبة للغاية، ما دفع المنظمين إلى إيقاف الجولة الثالثة الحاسمة إلى أجل غير محدد قبل استكمالها.
وتفوق ويبر في جولة التجارب الرسمية على الألمانيين نيكو روزبرغ سائق مرسيدس جي بي وزميله سيباستيان فيتيل، وذلك بعدما سجل 1.49.327 دقيقة في أسرع لفة خلال الجزء الثالث من التجارب بمعدل سرعة بلغ 182.524 كلم/ساعة.
وكان لافتا حلول أربعة سائقين ألمان بين المركزين الثاني والخامس، فبالإضافة إلى ادريان سوتيل سائق فورس انديا الذي حل رابعا ونيكو هالكنبرغ سائق وليامس كوزوورث الخامس، سينطلق بطل العالم سبع مرات مايكل شوماخر من المركز الثامن.
وشهدت التجارب هطول أمطار غزيرة وخصوصا في الجزء الثالث الأهم، ما صعب الرؤية على السائقين، وقلل من ثبات السيارات وخفف سرعتها، الأمر الذي دفع أبرز المرشحين للفوز في السباق إلى التعرض لحوادث عدة أبعدتهم عن المراكز الأولى.
ومن أبرز ضحايا الطقس المبلل والإستراتيجية السيئة لبعض الفرق التي فضلت عدم الخروج تحت الأمطار، البريطانيان جنسون باتون ولويس هاميلتون (ماكلارين - مرسيدس) بحيث سينطلق الأول من المركز السابع عشر، والثاني من المركز العشرين، وكذلك بالنسبة لسائق فيراري الإسباني فرناندو ألونسو والبرازيلي فيليبي ماسا اللذين سينطلقا من المركزين الـ19 والـ21 على التوالي.
وقال باتون: «قرأنا الأمور بطريقة مغلوطة. اعتقدنا أن العاصفة ستأتي أولا، لذا انتظرنا، فكان القرار خاطئا»، أما ألونسو فاعتبر أنه «يجب تفادي هذه الأخطاء في المستقبل».
حقا اعتقدنا أن الأمطار ستتوقف لذلك انتظرنا في المرآب، لكن الأمور تعقدت أكثر».
أما ويبر (33 عاما) الذي سينطلق من المركز الأول للمرة الثانية في مسيرته، فقال: «كانت الظروف صعبة للغاية، لكنني اخترت الإطارات الوسطية، ومع إنها خدعتني في بعض الأماكن، لكن بالنهاية كان الاختيار الصحيح وتمكنت من إحراز المركز الأول». أما فيتيل صاحب المركز الثالث، فعبر مازحا: «كنا نسبح ولا نقود».
ويبر بالإطارات متوسطة الحجم
وفي الوقت الذي أتم فيه ريد بول كل عمله على أفضل نحو، عن طريق ويبر وسائقه الآخر الألماني سيباستيان فيتيل، الذي حل في المركز الثالث، يبدأ سائق ماكلارين البريطاني لويس هاميلتون سباق اليوم من المراكز الأخيرة، بعدما انتظر الفريقان طويلا تحسن الأحوال الجوية وهو ما لم يحدث.
ودخل بطل العالم الحالي البريطاني جنسون باتون بسيارته الماكلارين في الحصى، واضطر المنظمون لإبعادها عن مضمار السباق، وينطلق باتون من المركز 17 اليوم ما يبشر بسباق مثير.
ولم يقع ريد بول في كل هذه الأخطاء، إذ قطع ويبر لفة مضمار سيبانغ البالغ طوله 5543 مترا بعدما تسببت الأمطار الغزيرة في تعطيل المرحلة الأخيرة من التجربة الرسمية أمس لمدة 18 دقيقة. واتخذ ويبر قرارا يحمل قدرا كبيرا من المجازفة عندما قرر المشاركة في المرحلة الأخيرة من التجربة الرسمية بإطارات متوسطة الحجم والتي أثبتت لاحقا أنها كانت مفتاح تفوقه على السائقين التسعة الآخرين بهذه المرحلة الذين تخلفوا عنه بمسافات كبيرة بسبب استخدامهم الإطارات المخصصة للأمطار.
وقال ويبر الذي فاز أمس بمركز الانطلاق الأول للمرة الثانية فقط بمشواره الرياضي: « كان اختيار هذه الإطارات صائبا، فقد نجحت في إبقاء السيارة على المضمار. كان المضمار صعبا للغاية بالنسبة للجميع وكان التحدي قويا». من جانبه، اختار فيتيل الإطارات المخصصة للأمطار ووصفها بأنها كانت الاختيار الصائب أيضا، تماما كما وصف قرار وقف المرحلة الثالثة من التجربة الرسمية لسوء الأحوال الجوية. وقال فيتيل: «كانت الراية الحمراء المؤذنة بوقف المرحلة هي القرار الصائب، فقد كنا أقرب إلى السباحة من قيادة السيارة».
ولا يزال ريد بول يبحث عن لقبه الأول هذا الموسم، بعدما تسببت المشاكل الفنية في إبعاد فيتيل عن المنافسة على اللقب في سباقي البحرين وأستراليا، على رغم أنه كان في المرتين متقدما بفارق كبير عن باقي السائقين. وفي حال صمدت سيارة ريد بول اليوم، سيستفيد الفريق كثيرا من انطلاق فريق ماكلارين وفيراري بسائقيهما أبطال العالم ألونسو وهاميلتون وباتون من مراكز متأخرة كثيرا بالسباق اليوم.
وقال ويبر: «من الواضح أننا واجهنا عددا من المشاكل في المرحلة الأولى من التجربة الرسمية وهو ما يثبت أهمية التوقيت الصحيح». وقال الفائز بسباق البحرين الافتتاحي للموسم ألونسو: «كنا في المكان الخطأ، في التوقيت الخطأ» بينما أكد باتون الفائز بسباق ملبورن الأسترالي الأحد الماضي أنه «كان خطأ فادحا من جانبنا أن نقرر الانتظار بدلا من الخروج إلى المضمار مبكرا، كما فعلت تقريبا جميع الفرق الأخرى».
واجتاز باتون رسميا المرحلة الأولى من التجربة الرسمية ولكنه لم يسمح له بالمشاركة في المرحلة الثانية بسبب سحب سيارته من فوق الحصى بعدما فشل السائق البريطاني في إخراج السيارة بنفسه والعودة للمضمار. احتل الألمانيان أدريان سوتيل (فورس إنديا) ونيكو هالكنبرج (ويليامز) المركزين الخامس والسادس على الترتيب بينما لم يحقق مواطنهما ملك السباقات الممطرة في السابق مايكل شوماخر أفضل من المركز الثامن أمس في سيارته المرسيدس. وقال شوماخر، الحائز على لقب بطولة العالم سبع مرات: «بالتأكيد أشعر بخيبة الأمل» وألقى اللوم في حلوله في مركز متأخر أمس على تدهور حال إطارات سيارته سريعا.
وستسنح أمام شوماخر، العائد من الاعتزال هذا الموسم، فرصة أخرى لإثبات قدراته في الأجواء الممطرة اليوم (الأحد) مع توقع هطول المزيد من الأمطار خلال السباق نفسه. كان سباق الجائزة الكبرى الماليزي أوقف بعد خوض 31 لفة فقط الموسم الماضي بسبب الأمطار الغزيرة وتوج باتون بطلا للسباق لأنه كان المتصدر وقت إيقافه
العدد 2767 - السبت 03 أبريل 2010م الموافق 18 ربيع الثاني 1431هـ