في أقل من عام تحول لاعب وسط بايرن ميونيخ الفرنسي فرانك ريبيري، من أحد أهم الأسماء في كرة القدم العالمية إلى أن يصبح وجهه في مواجهة الحائط، على خلفية سلسلة من الإصابات، فضيحة جنسية، ثم طرده الأخير في مباراة ليون الأربعاء في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
وطرق ريبيري مطلع الموسم الجاري أبواب ما كان يعتقد بأنه أفضل موسم في مشواره الكروي، خصوصا بعد تألقه برفقة بايرن ميونخ على مدار عامين، ورغبة كبار القارة الأوروبية للفوز بخدماته، في مقدمتهم ريال مدريد وبرشلونة وتشلسي.
وربما كانت حاجة ريال مدريد إلى ريبيري ماسة، وخصوصا في ظل بحث النادي الملكي عن دعم على صعيد جناحي الملعب، بعد انتقال الهولندي أرين روبين إلى بايرن ميونيخ صيف العام الماضي. ليصبح ريبيري محط أنظار المراقبين محاولاً إثبات أن ريال لم يجانبه الصواب بالتفكير في التعاقد معه، إلا أن حظوظ ريبيري سارت في اتجاه عكسي.
وكان ريال مديد قد استغنى عن روبين بسبب تكرار إصاباته على مدار موسمه الأخير في مدريد، إلا أن اللاعب الدولي الهولندي أظهر في أول مواسمه مع بايرن أرقاماً مغايرة تماماً، بالمشاركة في 29 مباراة، منها 21 كلاعب في التشكيلة الأساسية، محرزاً 20 هدفاً حتى الآن.
فيما طاردت الإصابات ريبيري على مدار الموسم نفسه، إذ شارك في 21 مباراة فقط، منها 12 مباراة فقط كلاعب في التشكيلة الأساسية ومحرزاً لستة أهداف، وهو ما أدخل الشك في قلوب المهتمين بأمره في ريال وبرشلونة على حد سواء، وخصوصا أن إصاباته المتكررة قد تلاحقه مستقبلاً.
ولعل ريبيري (27 عاماً) لم يكن في انتظار ضربة أخرى لمشواره البدني، كما كان الحال مع الفضيحة الجنسية التي تم الكشف عنها مطلع الأسبوع الحالي بوجود أسمه ضمن قائمة أربعة لاعبين أقاموا علاقة مع إحدى فتيات الليل القاصرات بباريس.
ولم ينكر ريبيري في تحقيقات الشرطة الفرنسية إقامته لهذه العلاقة، إلا أنه نفى علمه التام بالسن الحقيقي للفتاة، والآن سيكون على النجم الدولي الفرنسي انتظار قرار المحكمة بخصوص حفظ القضية أو توجيه تهم محددة إلى اللاعبين.
ويكتمل أسبوع الجحيم بالنسبة لريبري الأربعاء، بعد تعرضه للطرد في مباراة فريقه أمام ضيفه ليون في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، إذ خرج ريبيري في الدقيقة 37 ببطاقة حمراء مباشرة بداعي الخشونة، بعد تدخل عنيف بكاحل لاعب ليون الأرجنتيني ليساندرو. ليتأكد غياب ريبيري عن مباراة الإياب بعد أسبوع في فرنسا.
ولن يتبقى الآن أمام ريبيري أو «الوجه ذو الندبة» سوى خوض مونديال 2010 الصيف المقبل برفقة منتخب بلاده على أمل تحسين صورته التي تعرضت لضرر بالغ على مدار الموسم.
العدد 2786 - الخميس 22 أبريل 2010م الموافق 07 جمادى الأولى 1431هـ