توج أمير المنطقة الشرقية رئيس اللجنة المنظمة العليا لرالي الشرقية 2010 صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود البطل السعودي يزيد الراجحي بلقب رالي الشرقية وسط احتفال ضخم بنادي الاتفاق مساء أمس وبحضور الكثير من كبار الشخصيات والمدعوين والجماهير.
الراجحي أعرب عن سعادته البالغة بإنهاء مراحل اليوم الثاني بالمركز الأول دون منازعة متصدراً جميع منافسيه، وقال في تصريح خص به «الوسط الرياضي»: «على رغم ما تعرض له فريقي بسبب أزمة الطيران التي حلت بالقارة الأوروبية التي خلفها بركان أيسلندا وعدم تمكن 3 من أهم عناصر طاقم الفريق إلا أنني تمكنت ولله الحمد من تحقيق اللقب ليبقى سعودياً 100 في المئة للمرة الثانية على التوالي، ولقد كنت واثقاً من الفوز منذ البداية وذلك من خلال المعنويات العالية خصوصاً بعد فوزي بلقب رالي الأردن الذي ساهم في تحقيق هذا الفوز وقبله رالي حائل السعودي أيضاً».
وتقدم السائق السعودي يزيد الراجحي مع ملاحه الفرنسي ماثيو بوميل إلى المركز الثاني في الترتيب العام المؤقت للسائقين لبطولة الشرق الأوسط للراليات للعام 2010 بعدما تمكن على متن سيارة بيجو 207 إس 2000 من تسجيل انتصار تاريخي في رالي الشرقية الذي يشكل رابع جولات البطولة والذي انطلق ظهر يوم الثلثاء الماضي من شاطئ نصف القمر في مدينة الخبر في السعودية بعدما أنهى الترتيب العام بفارق مريح عن أبرز منافسيه بلغ 3.05.0 دقائق.
وتمكن الراجحي من إحراز انتصاره الأول في هذا الحدث المدرج العام الجاري على روزنامة بطولة الشرق الأوسط للراليات، والثاني على التوالي بعدما أحرز اللقب في العام 2008 عندما نظم كحدث مرشح للانضمام إلى البطولة الإقليمية، والثاني على التوالي بعد إحرازه لقب رالي الأردن الذي أجري مؤخراً، والثالث في مسيرته في البطولة الشرق أوسطية بعد فوزه العام الماضي بلقب رالي سوريا، وكان الراجحي أكمل مراحل اليوم الثاني للرالي بنجاح بعدما عرف كيف يحافظ على تقدمه في الترتيب العام، أما القطري مسفر المري وملاحه الإيطالي نيكولا أرينا إنتزعا المركز الثاني خلف الراجحي، والأول بين سيارات المجموعة «ن» على متن سوبارو إيمبريزا، ليضاعفا تقدمهما في الترتيب العام المؤقت للسائقين إلى 24 نقطة وليتصدرا الترتيب مع نهاية 4 جولات من البطولة، بفارق 4 نقاط عن الراجحي، وكانت الإضافة السعودية الرائعة للسائق السعودي الشاب صالح عبدالعالي الذي خلق مفاجأة مدوية في رالي بلاده مكملاً الفرحة السعودية على منصة التتويج باحتلاله للمركز الثالث بعدما تمكن بفضل قيادته الساحرة في المرحلة ما قبل الأخيرة من تجاوز منافسه الكويتي مشاري الظفيري صاحب المركز الرابع، وشارك صالح للمرة الأولى في أحد الراليات وقد دخل كتاب الأرقام القياسية كونه أول سائق يصعد إلى منصة التتويج خلال راليه الأول في مسيرته، كما أفرح هذا الإنجاز قلب الراجحي الذي دعمه وقدم له سيارته.
وكانت 16 سيارة انطلقت مع بداية منافسات اليوم الثاني، إذ قامت باجتياز 3 مراحل خاصة للسرعة، تمت إعادتها مرتين. ومن بين المنسحبين كان القطري مبارك الهاجري والشيخ خالد القاسمي، إذ لم يتمكن من أخذ إشارة الانطلاق بسبب تضرر الزجاج الأمامي لسيارته ما دفع باللجنة التحيكيمة لمنعه من متابعة مسيرته بسبب عوامل الأمان والسلامة، علماً بأن فريقه لم يكن يملك زجاجاً أمامياً بديلاً للزجاج المتضرر.
وانطلق الراجحي في منافسات اليوم الثاني والأخير واضعاً في ذهنه دفاعه عن الفارق الذي بلغ 53.9 ثانية مع نهاية اليوم الأول، غير أن منافسه الأبرز المري سجل التوقيت الأسرع خلال مرحلة المعكوسة ليقلص الفارق بينهما إلى 53.6 ثانية. وانطلق خالد السويدي مجدداً وفقاً لقانون السوبر رالي محققاً ثالث أسرع توقيت، بينما حل الثنائي السعودي عبدالعالي وسعيد الموري في المركزين الرابع والخامس توالياً، خلف جابر المري الذي نال عقوبة إضافة دقيقتين إلى توقيته بسبب اختصاره للمسار أمس الأربعاء.
ومرة جديدة قلص المري الفارق بينه وبين الراجحي إلى 5.6 ثوان مع نهاية مرحلة الدنان، غير أن السائق السعودي كان ينتظر اللحظة المناسبة للتألق ولم يكن يريد ارتكاب أي خطأ أو المخاطرة، علماً أن الشيخ حمد بن عيد آل ثاني تمكن من تسجيل ثالث أسرع توقيت ليعوض إخفاقه في اليوم الأول الذي شهد تعرضه لمشكلة في علبة التروس. جابر المري عانى من مشاكل ميكانيكية قبل انطلاق هذه المرحلة، ما دفع بالسائق الشاب عبدالعالي للمركز الثالث في الترتيب.
وتأكد انتصار الراجحي خلال مرحلة دالوم، إذ خسر المري 44.8 ثانية أمام السائق السعودي، الذي عاد إلى موقف الصيانة مع فارق بلغ 1.32.8 دقيقة. وتقدم الظفيري للمركز الثالث بعدما تجاوز صالح عبد العالي في المرحلة العاشرة. أما الكويتي عصام النجادي والسعودي أحمد الصبان ففشلا في إكمال هذه المرحلة بسبب مشكلة في مضخة الوقود للأول ومشكلة كهربائية للثاني، وتمكنت 13 سيارة فقط من الوصول إلى موقف الصيانة.
وسجل السويدي أسرع توقيت خلال المرحلة الـ 11، لكن الراجحي حافظ على تقدمه في الترتيب العام بفارق 1.34.3 دقيقة عن أقرب منافسيه، ليعود وليضاعف هذا التقدم إلى 1.43.5 دقيقة مع نهاية المرحلة الـ 12، ليتوجه للمرحلة الأخيرة مع فارق مريح. وتمكن صالح من استعادة المركز الثالث من الظفيري ليصعد إلى منصة التتويج وسط تصفيق الجماهير السعودية السعيدة بهذا الإنجاز.
ومع انتهاء رالي الشرقية سترتاح الفرق لفترة 5 اشهر قبل التوجه لخوض رالي لبناني الذي يقام بين 17 و19 سبتمبر/ أيلول المقبل.
العدد 2786 - الخميس 22 أبريل 2010م الموافق 07 جمادى الأولى 1431هـ