العدد 2812 - الثلثاء 18 مايو 2010م الموافق 04 جمادى الآخرة 1431هـ

إدارة التربية الرياضية تقيم مهرجان الألعاب الشعبية الثالث

يهدف لإحياء التراث الملازم للرياضات القديمة

مدينة عيسى - وزارة التربية والتعليم 

18 مايو 2010

نظمت مجموعة المهرجانات والعروض بقسم التربية الرياضية مهرجان الألعاب الشعبية الرياضية الثالث، وذلك تحت رعاية مديرة إدارة التربية الرياضية والكشفية والمرشدات شيخة يوسف الجيب.

وفي سياق هذا العرس الرياضي الشعبي الرائع قالت مديرة الإدارة شيخة الجيب: «إن الهدف الأساسي لهذا المهرجان هو تعزيز الانتماء وتجسيد المواطنة عبر إحياء التراث الملازم للرياضة القديمة التي أنتجتها الأحياء الشعبية، نريد لبناتنا الطالبات أن يعيشوا تلك المرحلة الثرية بالحركة واللعب والمتعة التي تصنعها الرياضة الشعبية وذلك لا يتحقق إلا بتفعيل الأنشطة اللاصفية التي يرونها ويمارسونها في جو مفعم بالحرية والإبداع في الرقصات الفنية والألعاب الفلكلورية والأهازيج الجميلة التي تطورها طالباتنا اليوم لما يناسب تطورات العصر مع عدم التخلي عن الأصالة التاريخية ومقتضياتها».

وأضافت الجيب «نحن نحاول أن ننقل طالباتنا إلى عبق الأصالة والتراث الوطني لمملكتنا الحبيبة وهذا المهرجان كفيل بترجمة الوحدة الوطنية والانسجام الوطني في الألعاب البريئة التي يمارسها أطفال اليوم وقادة الغد، فالرياضة المدرسية لا تقتصر على الألعاب الجماعية أو الفردية فحسب بل تتعداها كثيرا لتشمل الألعاب الشعبية التي نطورها وتكون أساساً لبناء الألعاب المستحدثة على أسس علمية تنمي الكثير من الجوانب البدنية والمهارية وبهذا نستطيع أن نطوع ارثنا التاريخي الكبير في مجال الرياضة المدرسية».

وتؤكد الجيب «أن التواصل مع الماضي جزء لا يتجزء من التواصل مع الحياة بحاضرها ومستقبلها، وأن العودة إلى حضارتنا الأصيلة بعادتها وتقاليدها الجميلة وبألعابها الشعبية التراثية أسلوب فعال لترسيخها في مخيلات الجيل الجديد وتستمر بذلك موراثاتنا الشعبية التي تعبر عن حضارتنا».

وأردفت شيخة الجيب قائلة: «لدينا فقرات متنوعة تشد متابعها شداً تجاه الماضي وتشعره بنوع من اللذة المرتبطة بالتراث وهي بذلك تعرف الطالبات بالألعاب التي لعبها آباؤهم وأجدادهم والتي كانت تعتمد على الحركة كأساس وشرط بالمقارنة مع الألعاب التي تلهي الأطفال اليوم عند متابعتهم للألعاب الإلكترونية بما يشكل تحديات حقيقية لحركة الطلاب ونشاطهم البدني».

وتضيف الجيب «النجاح والتميز لا يأتي بالصدفة لأنه يحتاج جهودا منسقة وقيادة كفوءة ونحن في إدارة التربية الرياضية والكشفية والمرشدات نتلقى توجيهات قيمة من وزير التربية والتعليم ماجد علي النعيمي نصوغها في إطار استراتيجات واضحة ومحاور رئيسية تتظافر مع خليط الخبرات التي تحتضنها الادارة فتنتج إنجازات حضارية تتحدث عن نفسها».

وتؤكد شيخة الجيب أن لدى إدارتها الكثير من الخطط الطموحة التي ستترجم عما قريب على شكل مفاجآت تذهل المهتمين بشئون الرياضة المدرسية والتي ستتحق عبر تعاون الكثير من الجهات والوزارات المهتمة بالشراكة المجتمعية مثل جامعة البحرين ووزارة الصحة والمؤسسة العامة للشباب والرياضة ومؤسسات المجتمع المدني.

وفي ختام تصريحها شكرت شيخة الجيب مديرة مدرسة مدينة عيسى الثانوية للبنات على استضافة مدرستها لهذا الحدث، كما شكرت إدارات المدارس التي شاركت في المهرجان ومعلمات التربية الرياضية والطالبات ومجموعة المهرجانات والعروض على هذا المجهود الطيب والتنوع والتجديد والابتكار.

ويؤكد رئيس قسم التربية الرياضية غازي المرزوق «أن الألعاب الشعبية التراثية والقديمة تنشط ذاكرة الأجيال بما مارسه الآباء والأجداد وتعزز الانتماء الوطني وتكرس حب الوطن الذي تربينا عليه جميعاً وتقوي علاقات الاتصال الحضارية بين أكثر من جيل بعيداً عن كل ما يثير الاختلافات، لأنها دعوة صريحة للتعاون والمحبة والاخاء والاندماج والتعايش بين الجميع، هذا المهرجان لوحة جميلة يشارك في رسمها طالباتنا العزيزات من مختلف مناطق البحرين ومختلف الفئات العمرية لتعزيز أواصر الترابط الأخوية».

ويضيف المرزوق «أن الألعاب الحديثة هي من بنات الألعاب الشعبية القديمة وأن الأمم التي تعتز بتراثها هي الأمم التي تسعى للنهوض والتطور والتقدم في شتى المجالات والرياضة أحد تلك المجالات التي تلاقي إقبالاً لافتاً يجب استغلاله لتحقيق الأهداف الانسانية العليا وخاصة أننا نمتلك كل هذا التراث الغني في مجال الألعاب الشعبية التي تحارب الكسل والخمول وتبعث على السرور والبهجة وتخلق الجيل الواعي بأهمية النشاط البدني وجعله اسلوب حياة من أجل الصحة يتطور عاماً بعد عام، وسيشهد هذا المهرجان في السنوات المقبلة توسعات أكبر وزيادة في أعداد المشاركين بعد ما لمسناه من إقبال متزايد للمشاركة الفعالة في فقراته المميزة».

ويرى غازي المرزوق أن المهرجان حقق أهدافاً كثيرة ومنها أن يتعاون المشاركون في المهرجان فيما بينهم ويتعرفون من خلاله على ما فاتهم من ألعاب رياضية شعبية للنظر في إمكان استرجاعها وتفعيلها وتطويرها، إلى جانب تطوير الجانب الحركي لدى طلبتنا وتعويدهم على التمسك بعاداتهم وتقاليدهم ونشر ثقافة الألعاب الشعبية فيما بينهم بعيداً عن الألعاب الالكترونية التي تسبب تكاسل الطالب وخموله نتيجة تسمره بالساعات أمام شاشات الألعاب الإلكترونية».

ويؤكد المرزوق «أي عمل يحتاج تخطيط مسبق وبرنامج زمني ونحن في قسم التربية الرياضية لدينا خطة سنوية نتابعها مع المجموعات وقد أحسنت مجموعة المهرجانات والعروض عملها بشكل مشهود اشاد به الجميع، فقد أعدت للمهرجان من فترة طويلة واختارت المكان المناسب وأوقات للتدريب المتواصل، ونتطلع في المستقبل إلى دعوة أولياء الأمور لمشاركتنا هذا العمل الرائع الذي يحمل بصمات فلذات أكبادهم ويقدمها أمانة تحفظها الأجيال جيلاً بعد جيل».

وشاركت في حفل مهرجان الألعاب الشعبية الرياضية الثاني 15 مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية هي: مدرسة مدينة عيسى الثانوية للبنات، مدرسة أسماء ذات النطاقين الابتدائية الاعدادية للبنات، مدرسة عراد الابتدائية للبنات، مدرسة يثرب الإعدادية للبنات، مدرسة أم القرى الابتدائية الاعدادية للبنات، مدرسة سبأ الابتدائية للبنات، مدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنات، مدرسة المنهل الابتدائية للبنات، مدرسة مدينة حمد الابتدائية للبنات، مدرسة الحنينية الابتدائية للبنات، مدرسة فاطمة بنت الخطاب الابتدائية للبنات، مدرسة البسيتين الابتدائية للبنات، مدرسة رابعة العدوية الابتدائية للبنات ومدرسة سافرة الابتدائية الإعدادية للبنات.

العدد 2812 - الثلثاء 18 مايو 2010م الموافق 04 جمادى الآخرة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً