وقع ما لا يقل عن 19 قتيلاً في المهرجان الموسيقي «استعراض الحب» بألمانيا الذي جرى أمس الأول (السبت)، وذلك بسبب حالة الذعر الجماعي.
ووقع الضحايا نتيجة التدافع وحالة الذعر الجماعي في مدخل نفق يؤدي إلى محطة سابقة للسكك الحديد في مدينة دويسبورغ بغرب ألمانيا التي ينظم بها الاستعراض. وقال كريستوف جيليس المتحدث باسم الشرطة في مكالمة هاتفية «نتعاون حالياً مع المنظمين ونجمع الأدلة على أمل معرفة سير الأحداث، لكن المسألة ستتطلب جهداً كبيراً ووقتاً طويلاً».
واجتذب المهرجان نحو 1.4 مليون شخص من شتى أنحاء أوروبا أغلبهم في الفئة العمرية بين 18 و26 عاماً. وقالت الشرطة في منطقة الرور الصناعية إن أحد المحتفلين الذين سقطوا خلال التدافع الليلة الماضية لفظ أنفاسه ليرتفع عدد الضحايا إلى 19 قتيلاً إلى جانب 342 مصاباً. وحاولت شرطة دويسبورغ إغلاق مدخل النفق قبل نحو نصف ساعة من حدوث الفوضى في فترة بعد الظهيرة، غير أن حالة من الذعر سادت بين الحضور. وقال رئيس قوة الطوارئ فولفجانج رابه لمحطة «إيه.آر.دي» التلفزيونية في وقت متأخر من مساء أمس الأول (السبت): «حاول البعض فيما يبدو دخول المنطقة من خلال تسلق سور فوق منحدر ثم سقطوا». وأضاف «مازال هذا افتراضاً في اللحظة الراهنة، لكن ذلك من الممكن أن يسبب ذعراً».
والاستعراض لم يلغ على الفور؛ لأن السلطات خشيت أن يثير ذلك موجة ذعر شديد ثانية. وارتفعت أصوات الموسيقى بعد التدافع وواصل الحضور الرقص غير مدركين للمأساة التي حدثت في مكان مجاور. وفي النهاية ألغى المنظمون الاستعراض في ساعة متأخرة من المساء بعد سقوط القتلى.
وقال مسئولون إن جهود الإنقاذ واجهت معوقات في بادئ الأمر بسبب الزحام الشديد للجمهور الذي يحضر واحداً من أكبر الاحتفالات في أوروبا لموسيقى التكنو وسط أحوال جوية مواتية.
وأقيم هذا المهرجان السنوي للمرة الأولى في العام 1989 ليكون حدثاً غايته التشجيع على السلام من خلال الموسيقى.
العدد 2880 - الأحد 25 يوليو 2010م الموافق 12 شعبان 1431هـ