ربما لا تتمتع مباراة الدرع الخيرية في إنجلترا بأهمية كبيرة في حد ذاتها، فعلى رغم أن تشلسي هو من فاز بلقبها في العام الماضي وفاز مانشستر يونايتد بلقبها في العامين السابقين فإن هذه الدرع ليست من نوعية الألقاب التي تحفظها جماهير الفرق الكبيرة عن ظهر قلب.
وتتمثل أهمية مباراة الدرع الخيرية في إنجلترا في قيمتها الرمزية كنقطة انطلاق لمنافسات الموسم الكروي الجديد بالبلاد إذ سترفع هذه المباراة الستار عن 10 أشهر من منافسات كرة القدم المختلفة في إنجلترا.
وتعتبر هذه المباراة فرصة أمام الجماهير للترحيب بالنجوم الجدد في صفوف فريقها على رغم أن المظاهر في هذه المباراة عادة ما تكون خادعة.
فعندما سجل أندري شيفتشينكو هدف الفوز لتشلسي في مرمى أرسنال العام 2005 ، بدا المهاجم الأوكراني كما لو أنه سيكون ماكينة لإحراز العشرات من الأهداف مع ناديه الإنجليزي الجديد. ولكن الوقت أثبت أن شيفتشينكو كان واحدا من أكثر صفقات النادي فشلا.
وعلى أي حال، فإن النجوم الجدد الذين ستقدمهم مباراة الدرع الخيرية اليوم (الأحد) محدودين.
ونجح تشلسي في استبدال لاعبه جو كول باللاعب يوسي بنعيون، ولكن اللاعب الصهيوني (31 عاما) ليس من نوعية اللاعبين الذين قد تتزاحم الجماهير على استاد «ويمبلي» من أجل مشاهدته مهما كانت مهاراته.
أما مانشستر يونايتد فقد ضم المدافع كريس سمولينغ من فولهام والمهاجم المكسيكي الشاب خافيير هيرنانديز (21 عاما) من فريق غوادالاخارا المكسيكي ولكن على رغم تألق هيرنانديز خلال بطولة كأس العالم الأخيرة وتسجيله هدفا لمانشستر في أول ظهور له مع الفريق خلال جولته بالولايات المتحدة فهو أيضا من اللاعبين الذين يتمتعون بالمهارات ولكن ليس بالجاذبية الجماهيرية.
وقال لاعب خط وسط مانشستر يونايتد المخضرم ريان جيجز: «لسنا في حاجة ماسة لضم لاعب كبير قبل انتهاء موسم الانتقالات الصيفي. إننا بحالة جيدة ومستوى لاعبينا رائع، كما أن لدينا لاعبين آخرين سيعودون من الإصابات».
وأضاف «كما أن هناك العديد من اللاعبين الشباب في مانشستر الذين تمت إعارتهم وعادوا إلى الفريق أقوى وأفضل بدنيا وسيستفيدون كثيرا من جولتنا الاستعدادية للموسم في الولايات المتحدة».
ولكن مانشستر يونايتد بدا في حاجة ماسة لضم نجوم جدد إلى فريقه خلال الموسم الماضي وخصوصا مع اعتماده تماما على واين روني فقط في خط الهجوم بعد تراجع مستوى مهاجمه الآخر ديميتار برباتوف.
وربما يخفف هيرنانديز والإيطالي فيديريكو ماكيدا بعض الضغط عن كاهل روني إلى حد ما، ولكن مع تقدم سن لاعبي الوسط بالفريق ومشاكل الظهر التي يعاني منها قلب دفاعه ريو فيرديناند يبدو أن مانشستر مازال يواجه العديد من المشاكل.
من ناحية أخرى يعود الغاني مايكل إيسيان لصفوف تشلسي بعد ابتعاد طويل بسبب الإصابة، ولكن الفريق بشكل عام لا يختلف حاله كثيرا عن مانشستر من حيث تقدم أعمار لاعبيه وخصوصا بالمقارنة بفريقي مانشستر سيتي وأرسنال اللذين يواصلان تدعيم صفوفهما.
ولكن مهاجم تشلسي الإيفواري سالومون كالو قال: «إن مجرد ضمك لعشرة لاعبين جدد كل عام لا يعني بالضرورة أنك ستنهي الموسم على رأس جدول الدوري. لقد فعل سيتي هذا الأمر في الموسم الماضي أيضا ولكنه أنهاه في المركز الخامس ولا أرى أنهم سيكونون أقوى هذا الموسم».
وأضاف كالو «إن إنفاق الأموال الطائلة على الصفقات الجديدة لا يضمن شيئا. يجب على مانشستر سيتي أن يتذكر أنه مازال هناك فرق كبيرة مثل تشلسي ومانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال وأنها ستظل دائما على القمة».
ومع ذلك مازال بإمكان مباراة اليوم أن تعطي ولو انطباعا مبدئيا عن المستوى الذي سيكون عليه تشلسي ومانشستر يونايتد هذا الموسم
العدد 2893 - السبت 07 أغسطس 2010م الموافق 26 شعبان 1431هـ