خرج منتخبنا الوطني الأول بتعادل إيجابي بهدف لمثله من مواجهته الدولية الودية التي جمعته يوم أمس مع المنتخب الصيني التي أقيمت في إطار احتفال الاتحاد الصيني لكرة القدم بافتتاح استاد منطقة نانينغ الصناعية، وافتتح المنتخب الصيني التسجيل عبر لاعبه يو هاي في الدقيقة (10) وعادل لمنتخبنا النتيجة إسماعيل عبداللطيف في الدقيقة (15).
وجاءت المباراة متوسطة المستوى خرج منها منتخبنا بمستوى وأداء مقنع كسب به احترام الجماهير الصينية، وحرص مدرب منتخبنا النمسوي جوزيف سبيرغر على الاستفادة من المباراة بإشراك أكبر عدد ممكن من اللاعبين في المباراة، كما قام بتغيير مراكز اللاعبين بشكل متكرر ولكنه اعتمد على طريقة 4/5/1 طوال المباراة.
جاء شوط المباراة الأول متوسط المستوى كان فيه المنتخب الصيني هو الطرف الأفضل والأخطر نسبياً على مرمى منتخبنا، في حين أن منتخبنا حاول الظهور على فترات في المباراة ولكنه تأثر بغياب المساندة الحقيقية في الشق الهجومي وكذلك الاعتماد بشكل متكرر على الكرات الطويلة والتي تأثرت بأرضية الملعب المبللة سبب كثافة الأمطار التي هطلت قبل بدء المباراة.
ولعب منتخبنا الوطني بطريقة 4/5/1 والتي بدأت بتواجد السيدمحمد جعفر في حراسة المرمة وكل من محمد السيدعدنان وحسين بابا وحسن خميس ومحمد حبيل في خط الدفاع وكل من حمد راكع ومحمد سالمين وعبدالوهاب علي وأحمد حسان ومحمود عبدالرحمن في خط الوسط وإسماعيل عبداللطيف وحيداً في الهجوم.
ورغم الهدوء الذي طغى على الدقائق الأولى من عمر المباراة إلا أن المنتخب الصيني افتتح التسجيل بسبب ثغرة دفاعية استغلها اللاعب الصيني يو هاي غير المراقب والذي تلقى كرة عرضية متقنة حولها برأسه في شباك منتخبنا (10).
وتمكن منتخبنا من الرد سريعاً عبر أول هجمة مرسومة ومنظمة عندما مرر عبدالوهاب علي كرة بينية إلى أحمد حسان في الجهة اليمنى فعكسها داخل المنطقة لتجد إسماعيل عبداللطيف الذي حولها نحوالمرمى ليتغير اتجاهها وتغالط الحارس وتعانق الشباك (15).
ومع انتصاف الشوط الأول شدد المنتخب الصيني من سيطرته وأربك دفاعات منتخبنا عبر الهجوم السريع خصوصاً من الأطراف، في المقابل فان منتخبنا قام بالواجب الدفاعي ولم يقم بعمليات هجومية منظمة لتهديد المرمى الصيني على الإطلاق، وإنما تم الاعتماد على المجهودات الفردية التي لم تشكل خطورة على مرمى منتخب الصين.
وكثف المنتخب الصيني من هجومه ولكنه لم يتمكن من زيارة شباك منتخبنا مجدداً رغم حصوله على أكثر من ركلة ركنية على الجانبين وجاءت أخطرها برأس القائد دوي هوي ابتعدت عن الخشبات الثلاث.
وفي الوقت بدل الضائع من عمر الشوط الأول أجرى منتخبنا تغييراً بخروج محمود عبدالرحمن وإشراك حسين سلمان في الجهة اليسرى وبذلك انتهى الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بين المنتخبين بهدف لمثله.
وأجرى مدرب منتخبنا سبيرغر تغييرا على شكل المنتخب داخل الملعب بإشراك حسين سلمان في العمق إلى جانب محمد سالمين وتحويل عبدالوهاب علي للعب في مركز الوسط الأيسر، ومع الدقائق الأولى للشوط الثاني سدد حسين سلمان كرة تجاه مرمى منتخب الصين أبعدها الحارس إلى ركنية.
وأجرى مدرب منتخب المنتخب الصيني جاو أجرى عدة تغييرات في صفوف فريقه لتجربة أكبر عدد من اللاعبين، في المقابل اضطر قائد منتخبنا محمد سالمين لمغادرة الملعب لتعرضه لإصابة في الربع ساعة الأولى ودخل مكانه صالح عبدالحميد الذي لعب في مركز قلب الدفاع وتحول حسين بابا للعب في وسط الملعب.
هدأ أداء المنتخبين خلال الشوط الثاني وانحصر اللعب في وسط الملعب مع محاولات المنتخب الصيني للتسديد من خارج المنطقة وكانت إحداها عبر يانغ هاو مرت بجوار القائم إلى خارج الملعب.
عطاء الفريقين ظل منخفضاً طوال فترات الشوط الثاني من المباراة مع أفضلية نسبية للفريق الصيني الذي اقترب من منطقة منتخبنا وتحصل على عدد من الكرات الثابتة ولم يستغلها بالشكل المطلوب.
ومن جانبه، فإن مدرب منتخبنا سبيرغر واصل إجراء التغييرات وزج بكل من عباس عياد وعبدالله الدخيل بدلاً من حسين بابا وإسماعيل عبداللطيف، ولكن الأداء ظل عقيماً وخصوصاً في الشق الهجومي.
عقد نائب رئيس اتحاد الكرة ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية الشيخ علي بن خليفة آل خليفة اجتماعا رسميا مع عمدة مدينة نانينغ الصينية هوانغ فانغ فانغ، وضم الاجتماع كلا من نائب رئيس اتحاد الكرة الصيني يو هونغ شين والمشرف العام على المنتخب عبدالرزاق محمد، ويأتي هذا الاجتماع لتوطيد العلاقات بين الاتحادين ولمناقشة سبل التعاون ودعمها بين الجانبين فيما يخص المنتخبات الوطنية، وكذلك الارتقاء بمستوى العلاقات بين الاتحادين، وتم في نهاية الاجتماع تبادل الدروع والهدايا التذكارية بين الجانبين، إذ قدم عمدة مدينة نانينغ هدية تذكارية لنائب رئيس اتحاد، وكذلك من جانب اتحاد الكرة الصيني، وقدم الشيخ علي بن خليفة هدية تذكارية لكل من عمدة المدينة، ونائب رئيس اتحاد الكرة الصيني.
حرص الجهاز الفني للمنتخب على عقد اجتماع خاص مع اللاعبين حضره رئيس لجنة المنتخبات الشيخ علي بن خليفة آل خليفة والجهاز الإداري، وذلك في مقر السكن قبل التوجه لملعب المباراة من أجل الإعلان عن تشكيلة المنتخب الأساسية وشرح كافة النقاط الفنية وطريقة واسلوب اللعب، والمهام والتوجيهات بالإضافة إلى واجبات كل لاعب، وشدد جوزيف على اللاعبين بضرورة الالتزام والانضباط التكتيكي داخل الملعب من أجل تماسك المنتخب.
من جانب آخر، تحدث بعدها الشيخ علي بن خليفة آل خليفة مع اللاعبين مطالبا إياهم بالالتزام أيضا واللعب بروح قتالية عالية للظهور بمستوى جيد يعكس السمعة والمستوى الطيب للكرة البحرينية.
فاجأت الأمطار يوم أمس لاعبي المنتخب بهطولها بغزارة قبل المباراة بساعتين واستمرت حتى ما قبل بداية المباراة، وهو الأمر الذي أدخل الخوف والقلق في قلوب بعض اللاعبين نظرا لعدم اعتيادهم على اللعب في مثل هذه الأجواء.
أصيب اللاعب الخلوق محمود عبدالرحمن مع نهاية الشوط الأول وخرج من الملعب ليحل بدلا عنه حسين سلمان، وكانت الإصابة حدثت للرنغو في مفصل قدمه اليسرى، وأدخلت هذه الإصابة الرعب والخوف والقلق في قلوب جميع أفراد البعثة خصوصا زميله اللاعب عبدالله الدخيل الذي بدا متأثرا جدا مما أصاب الرنغو، ولكن وبعد الفحوصات الأولية التي أجريت عليه اطمأن الجميع على رغم آلام الإصابة.
بعد عودة المنتخب إلى مقر سكنه وتناول وجبة العشاء تم اصطحاب اللاعبين محمد سالمين ومحمود عبدالرحمن إلى المستشفى من قبل اختصاصي العلاج الطبيعي عبدالأمير السعيد لعمل الأشعة على موقع الإصابة التي ألمت بهما، والاطمئنان عليهما أكثر.
أبدى المدرب النمسوي جوزيف هيكرسبيرغر رضاه عما قدمه منتخبنا في مباراة الأمس مؤكدا أنه راض عن المستوى والأداء الذي خرج به اللاعبين، جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، وقال جوزيف: «قدمنا أداء طيبا بعد عمل جماعي منظم داخل الملعب ولعبنا كوحدة متكاملة، بالإضافة إلى أننا لعبنا مع منتخب قوي منسجم مع بعضه بعضا منذ فترة طويلة»، وعند سؤاله عن المنتخب الصيني أكد جوزيف صعوبة الحكم على مستواه من خلال مباراة واحدة، مشيرا إلى تطور مستواه في العام الأخير خصوصا مع النتائج التي حققها أمام منتخبات كبيرة مثل المانيا وفرنسا، مضيفا أنه يملك لاعبين على مستوى عال.
في المقابل، امتدح مدرب المنتخب الصيني جاو أداء منتخبنا في المباراة وأكد أنه لعب أمام منتخب منظم وقوي له سمعته على مستوى القارة الآسيوية، ومشيرا الى أن منتخبه قدم مستوى جيدا واستحوذ على الكرة دون أن يتمكن من فك شفرة الدفاع البحريني المنظم، وأضاف جاو أن التعادل أمام البحرين لا يمكن وصفه بالنتيجة السلبية لا سيما مع التكتيك العالي الذي لعب به والذي يتميز بالانضباط والالتزام الكبيرين من قبل اللاعبين.
العدد 2897 - الأربعاء 11 أغسطس 2010م الموافق 01 رمضان 1431هـ