انتعشت سوق ربات البيوت مع دخول شهر رمضان الكريم، إذ عرضت ربات البيوت قوائم الأطعمة التي تقدمها خلال شهر رمضان وسعر كل طبق طعام مقدم بمناسبة الشهر الكريم.
وغالباً ما تنتعش سوق ربات البيوت اللاتي يقمن بإعداد بعض الأطعمة التي بالإمكان تخزينها أو أكلها مباشرة خلال شهر رمضان، إذ تقبل العديد من ربات البيوت الأخريات على شراء هذه الأطعمة وذلك بشكل أسبوعي، وأحياناً بشكل يومي.
وتنتشر هذه القوائم في كل منزل خلال شهر رمضان، وذلك بسبب القوائم التي تكون زاخرة بالطبخات الرمضانية المشهورة كـ «الهريس والخبيص والبلاليط» وغيرها من الطبخات الشعبية، ولا تقتصر قوائم ربات البيوت على إعداد الطبخات، إذ إنه يتم تقديم المعجنات التي بالإمكان تجميدها وبإمكان المشتري أن يخزنها طوال شهر رمضان من دون أن تفسد.
وحاورت «الوسط» عدداً من ربات البيوت اللاتي يقدمن هذه الأطباق ويتنافسن فيما بينهن لتقديم الأفضل إلى الزبائن خلال شهر رمضان وبكميات كبيرة.
وفي هذا الصدد قالت أم عزيز وهي إحدى ربات البيوت التي تقدم بعض الأطباق إلى الزبائن خلال شهر رمضان: «إن العروض على أكلات شهر رمضان أمر ضروري وذلك لجذب أكبر عدد ممكن من الزبائن وخصوصاً أن هناك عدداً من ربات البيوت اللاتي يقمن بشراء كميات كبيرة خلال شهر رمضان».
وأضافت أن «العديد من ربات البيوت يقبلن على الأكلات التي بالإمكان تخزينها طوال فترة رمضان كورق العنب والسمبوسة والمعجنات التي بالإمكان تخزينها من دون أن تفسد، وخصوصاً أنه يمكن الاستفادة من هذه الأطعمة حتى بعد شهر رمضان».
ولفتت أم عزيز إلى أنها قامت بعرض عدد من العروض كأن تشتري الزبونة بدرزن فتعطيها طبقاً آخر مجاناً أو أن تعطيها كمية أكثر بالسعر نفسه، مبينة أن هذا العرض لجذب الزبائن، وخصوصاً أن إقبال الزبائن هذا العام أقل من العام الماضي، معتقدة أن السبب يعود إلى العطلة الصيفية التي مكنت ربات البيوت من إعداد الأطعمة المجمدة قبل أكثر من شهر تقريباً.
أما إحدى ربات البيوت التي بدأت تمارس هذه المهنة منذ فترة بسيطة فأكدت أن هناك إقبالاً كبيراً على الأكلات الشعبية التي يستغرق عملها وقتاً طويلاً وجهداً.
ولفتت ربة البيت التي فضلت عدم ذكر اسمها إلى أنها بدأت العمل في هذه المهنة حديثاً وخصوصاً أنها تملك وظيفة أخرى، مشيرة إلى أنها لاحظت وجود إقبال كبير من قبِل ربات البيوت على الأكلات الشعبية.
وأوضحت ربة البيت أن أكثر المقبلين على شراء الأطعمة الجاهزة المعدة في المنازل هن العاملات، مشيرة إلى أن العاملات يقبلن على شراء الأكلات الشعبية التي لا يستطعن عملها في المنزل، مبينة أنها تتلقى العديد من الاتصالات من أجل تجهيز أكثر من مائدة لأكثر من عائلة خلال اليوم الواحد.
وفي الوقت الذي يقبل فيه البعض على الأكلات الشعبية مازالت بعض ربات البيوت يقبلن على شراء الأطعمة المجمدة لشهر رمضان وذلك من خلال الاتفاق مع إحدى ربات البيوت الأخريات من أجل إعداد الأطعمة المجمدة والتي غالباً لا تكلف الكثير، ويمكن الاستفادة منها حتى بعد شهر رمضان.
ومع كثرة عدد ربات البيوت اللاتي يقمن بإعداد الأطعمة بمناسبة شهر رمضان تنافست عدد كبير من ربات البيوت في توزيع القوائم، الأمر الذي وصل إلى استغلال الإنترنت من أجل عرض قوائم الأطعمة وأسعارها، في الوقت الذي استغلت فيه بعض ربات البيوت المنتديات والبريد الإلكتروني لعرض قوائم الأطباق الخاصة بشهر رمضان.
العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ