العدد 2911 - الأربعاء 25 أغسطس 2010م الموافق 15 رمضان 1431هـ

أحلام الصغار تصطدم بجبروت الكبار في الدوري الإسباني

برشلونة والريال يواصلان سياسة هيمنة القطبين

هذا الموسم... لن تمنح الجوائز لمن يتنبأ بشكل صحيح باسمي الفريقين اللذين سيحتلان المركزين الأول والثاني بمسابقة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم التي تنطلق منافساتها قريبا. فإذا لم تحدث معجزة كروية، سيتربع التوأم العملاق برشلونة وريال مدريد، كالعادة، على مركزي القمة بالدوري الإسباني في مشهد صار أقرب إلى هيمنة القطبين رينجرز وسيلتيك على الكرة الاسكتلندية.

أما الأيام التي كانت أندية مثل ديبورتيفو لاكورونا وفالنسيا واشبيلية تتحدى فيها هيمنة ريال مدريد وبرشلونة، فقد ولت منذ أمد بعيد. فمنذ العام 2004 احتكر الفريقان العملاقان مركزي الصدارة بترتيب الدوري الإسباني باستثناء مرة واحدة فقط. جاء الكساد الاقتصادي الكبير الذي تعاني منه إسبانيا ليزيد الفجوة اتساعا، ففي الوقت الذي ينفق فيه برشلونة وريال مدريد أموالهم بكثافة على شراء اللاعبين الجدد، تسعى الأندية الأصغر حجما جاهدة إلى تقليل نفقاتها ما يضطرها لبيع نجومها الواحد تلو الآخر. هذا بالإضافة إلى أنه بما أن النقل التليفزيوني لمباريات الدوري الإسباني يتم التفاوض بشأنه مع كل ناد على حدة، بدلا من التفاوض مع الأندية كلها بشكل جماعي، فهذا يعني أن الفريقين الكبيرين يتقاضيان دخلا يزيد بـ10 أضعاف عما تتقاضاه الفرق الصغيرة.

واضطر ديبورتيفو الذي أحرز لقب الدوري الإسباني العام 2000 وكاد يصل إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا العام 2004 لبيع ظهيره الأيسر فيليبي لويس. أما فالنسيا الذي أحرز لقب الدوري الإسباني عامي 2002 و2004، فقد غرق حتى أذنيه في الديون لدرجة أنه اضطر لبيع لاعبيه ديفيد فيا وديفيد سيلفا وكارلوس مارتشينا وأليكسيس روانو. وكذلك اضطر اشبيلية الذي أحرز لقب بطولة كأس الاتحاد الأوروبي مرتين ولقب كأس إسبانيا مرتين في السنوات القليلة الماضية لبيع لاعبيه أدريانو وسيباستيان سكيلاتشي، وربما يضطر أيضا لبيع مهاجمه البرازيلي لويس فابيانو قبل نهاية أغسطس/ آب الجاري.

وعلقت محطة «راديو ماركا» الإذاعية على هذا الأمر الاثنين الماضي بالقول: «لم يسبق أن شهدت الكرة الإسبانية مثل هذا التفاوت بين الفرق من قبل. هذا التفاوت يزيد عاما بعد آخر». وأكد رئيس ديبورتيفو لاكورونا سيزار ليندويرو، الذي ضم لاعبين مثل ريفالدو ودجالمينيا ودييجو تريستان لناديه قبل عقد مضى، في الأسبوع الماضي أن «الأندية الأصغر لم تعد ببساطة قادرة على منافسة ريال مدريد وبرشلونة، علينا أن نبذل جهود كبيرة فقط من أجل خفض ديوننا». أما رئيس اشبيلية خوسيه ماريا ديل نيدو فقال إن «الوضع مع التليفزيون يزيد الأمور سوءا. فالأندية الصغيرة مثلنا عليها أن تنتظر أن يلقى إليها بالفتات»».

واليوم، لم يعد في أسبانيا فريق يمكنه أن يحلم بالفوز بالدوري المحلي أو دوري الأبطال، سوى ريال مدريد أو برشلونة. أما الأندية الأصغر، فبوسعها أن تضع عينها على بطولة الدوري الأوروبي، كما فعل أتلتيكو مدريد الموسم الماضي، أو على بطولة كأس إسبانيا. ولكن التطلع إلى أي هدف أعلى فسيكون أشبه بالتورط في الأحلام الواهمة وسيؤدي إلى تعليق الآمال غير الواقعية. يبدو أن هيمنة القطبين برشلونة وريال مدريد ستستمر لسنوات طويلة مقبلة في إسبانيا.

العدد 2911 - الأربعاء 25 أغسطس 2010م الموافق 15 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً