على رغم بلوغه الثانية والسبعين من عمره، ما زال المدرب الإسباني الكبير لويس أراغونيس راغبا في العمل ويسعى إلى محطة جديدة في مسيرته التدريبية سواء كان ذلك داخل إسبانيا أو خارجها. وقال أراغونيس في مقابلة مع إذاعة «كادينا كوبي» بالعاصمة الإسبانية مدريد:»إنني حريص على العمل بالتدريب في أي مكان. سأذهب إلى أي منتخب أو ناد خارج إسبانيا. أريد مواصلة عملي».
وأضاف المخضرم أراغونيس أن فرصته الآن ضعيفة في العمل داخل إسبانيا وقد تكون الفرصة أفضل خارجها بعدما سبق له العمل كمدير فني للمنتخب الإسباني. وأوضح أنه لم يُضع وقتا في التفكير بالاعتزال لأن «وقت الاعتزال لم يحن بعد».
وطرح اسم أراغونيس كمدرب مرشح لتولي منصب المدير الفني للمنتخب البرتغالي بعد البداية السيئة للمنتخب البرتغالي في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2012) إذ استهل الفريق مسيرته في التصفيات بالتعادل على ملعبه مع المنتخب القبرصي 4/4 يوم الجمعة الماضي. وتولى أراغونيس تدريب المنتخب الأسباني في الفترة من العام 2004 إلى 2008 وقاد الفريق إلى الفوز بلقب كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2008) لتكون أساسا جيدا وقاعدة مثالية لإعداد الفريق للفوز بلقب كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا وهو ما تحقق بالفعل قبل نحو شهرين.
وصرح أراغونيس إلى «كادينا كوبي» قائلا: «لست المؤلف لأي شيء ولكن الحقيقة أنني رسمت الطريق الذي يستطيع المنتخب الأسباني من خلاله تحقيق الفوز. كانت مهمتي هي شرح ذلك وقيادة الفريق إلى طريق تقديم الكرة الجميلة». وأضاف «لسنا أقوياء من الناحية البدنية. يجب أن نستثمر إمكانياتنا ومزايانا الرئيسية».
وضم أراغونيس إلى صفوف المنتخب الإسباني لاعبين يتميزون بالمهارة ويمكنهم السطوع في كأس العالم 2010 مثل أندريس إنييستا وديفيد فيا وديفيد سيلفا وهو ما حدث بالفعل إذ تألق معظم هؤلاء النجوم في المونديال. وجعل أراغونيس من اللاعب زافي هيرنانديز زعيما وقائدا في خط وسط الفريق. وأوضح أراغونيس أمس الأول (الثلثاء) أن زافي يجب أن يفوز بلقب أفضل لاعب في العالم لعام 2010.
كما فرض أراغونيس على أداء المنتخب الإسباني أسلوب التمرير القصير الذي يتسم بالصبر والدقة والحفاظ على الكرة وهو ما يعرف بمصطلح «تيكي تاكا» وهو الأسلوب الذي تسعى العديد من الفرق في جميع أنحاء العالم إلى محاكاته. كما أكد المدير الفني المؤقت للمنتخب الأرجنتيني سيرخيو باتيستا، أن فريقه «يجب أن يحاول محاكاة المنتخب الإسباني الذي أصبح مثالا ونموذجا لنا جميعا».
وكان أراغونيس مرشحا لتدريب المنتخب الإسباني منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي ولكن على ما يبدو أن رئيس الاتحاد الأسباني للعبة آنخل ماريا فيار وأسلافه كانوا يرفضون اختيار أراغونيس صاحب الشخصية العنيفة والانفعالية. وعلى رغم ذلك، حصل «الرجل الحكيم» أراغونيس على الفرصة أخيرا وتولى المسئولية في العام 2004 وسرعان ما بث عقلية الانتصارات في المنتخب الإسباني. ومن أكثر قراراته المثيرة للجدل، كان قرار استبعاد مهاجم وقائد ريال مدريد راؤول غونزاليس من المنتخب الإسباني على رغم أن راؤول كان قائدا للمنتخب الإسباني في ذلك الوقت كما أنه ما زال حتى الآن صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب مع المنتخب الإسباني.
وقال أراغونيس أمس الأول (الثلثاء): «كانت هذه اللحظة التي أصبح فيها المنتخب الوطني أكبر كثيرا من راؤول. هناك أشياء كان يجب أن تنفذ لصالح كرة القدم الإسبانية. هناك لاعبون آخرون لم ينضموا مجددا للمنتخب الإسباني، ولم يكن راؤول بمفرده. لم يكن أي منهم يؤدي بالطريقة التي أريدها».
العدد 2925 - الأربعاء 08 سبتمبر 2010م الموافق 29 رمضان 1431هـ