وقعت جامعة الخليج العربي أمس الاثنين (27 يونيو/ حزيران 2011) اتفاقية تعاون مع مجموعة هيورن الأميركية المتخصصة في تقديم الاستشارات الطبية للبدء في مراحل تنفيذ مدينة الملك عبدالله الطبية التي قدمها خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز هدية إلى الشعب البحريني قبل عام من الآن، فيما قام عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتخصيص قطعة أرض للجامعة تصل مساحتها إلى مليون متر مربع في درة البحرين.
وقال رئيس جامعة الخليج العربي خالد العوهلي: «إن هذا التعاون مع مجموعة هيورن للاستشارات هو باكورة أعمال تنفيذ المدينة الطبية التي تصل الكلفة الإجمالية لإنشائها نحو مليار ريال سعودي، فيما تبلغ كلفة مرحلة الاستشارات وتحديد الاحتياجات التي تعتبر المرحلة الأولى من المشروع نحو 634 ألف دولار وتستغرق نحو 6 أشهر، فيما تستغرق المرحلة الثانية وهي عبارة عن تصميم المدينة الطبية نحو 8 أشهر»، متوقعا أن تنتهي مرحلة التشييد والبناء في 2014. وأكد العوهلي خلال التوقيع أن المدينة الطبية ستضيف إنجازاً تنموياً جديداً إلى رصيد الإنجازات الطبية في دول مجلس التعاون الخليجي، كونها مشروعاً طبياً رائداً يعكس تعاون القادة في الخليج الذين تجمعهم رؤية وتطلعات وآمال مشتركة تضع تطوير التعليم العالي في أعلى سلم الأولويات.
ولفت إلى أن المدينة الطبية التي تشرف على تنفيذها جامعة الخليج العربي هي واحدة من أهم المشاريع الحيوية الجديدة في المنطقة وإحدى ثمار التعاون الخليجي، جاءت لتخدم أبناء المنطقة، إذ ستركز جهودها البحثية والخدمية الطبية على مواجهة الأمراض السائدة في منطقة الخليج العربي كالسكري والسمنة والسرطان وأمراض القلب والأوبئة العالمية العابرة، بالإضافة إلى توفير الخدمات الصحية العامة في تخصصات طبية عديدة مثل الباطنية والأطفال والأمراض النسائية والجراحة. لتكون المدينة الطبية جزءاً من الجامعة وامتداداً لها.
وقال: «إن إرساء اتفاقية تنفيذ المرحلة الأولى إلى مجموعة هيورن للاستشارات جاء بعد دراسة متأنية لعدد من العروض بلغ عددها نحو 11 عرضا تقدمت بها الشركات المتخصصة في تقديم الاستشارات والخدمات الفنية الطبية، وتم اختيار مجموعة هيورن للاستشارات لخبرتها الواسعة في تطوير وتقديم خدمات الاستشارات الطبية، بالإضافة إلى كونها إحدى الشركات الاستشارية المتخصصة في تقديم الحلول المبتكرة على المستوى العالمي».
وأكد أن الجهد في المرحلة الراهنة سيركز على رصد احتياجات المدينة الطيبة وتطويرها بما يتناسب واحتياجات المجتمع الخليجي، ومن ثم مراجعة الحدود الجغرافية لتقديم الخدمات الطبية والاستشارية والبحثية، بعدها سيتم مراجعة النموذج الأكاديمي للمدينة الطبية ليتلاءم مع احتياجات كلية الطب ومركز الأبحاث الطبية، لتتوج تلك الجهود بتسويق المدينة الطبية في دول المنطقة للوصول إلى الفئات المستهدفة والمحتاجة للرعاية الطبية في دول الخليج، بعد الانتهاء من تشكيل الفريق الطبي والإداري واستكمال النواحي التقنية والإدارية والتصميم العمراني، لتبدأ مرحلة التشييد والبناء الذي توقع أن ينتهي في العام 2014.
من جانبها، قالت المدير التنفيذي لمجموعة هيورن للاستشارات جوديث ميتشيل: «إن تقديم الاستشارات لبناء مدينة الملك عبدالله الطبية ـ وهي من أكبر المشاريع التنموية الحيوية التي ينظر إليها بترقب ـ لا يتوقف عند تقديم الدراسات النظرية وحسب، بل يمتد لإعطاء النصائح والتركيز على تحليل الطبيعة الخاصة لهذه المدينة وفهم البيئة التي يعمل فيها، فهي مشروع يستحق أن يحظى بعصارة التجارب والبحوث العالمية المعمقة لتكون الفائدة قصوى»
العدد 3216 - الإثنين 27 يونيو 2011م الموافق 25 رجب 1432هـ