العدد 3239 - الأربعاء 20 يوليو 2011م الموافق 18 شعبان 1432هـ

كي تكتمل الفرحة

عبيدلي العبيدلي Ubaydli.Alubaydli [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

يلتئم الحوار اليوم في غياب واحدة من أهم القوى السياسية المعارضة وهي جمعية «الوفاق»، التي انسحب وفدها رسميّاً من «الحوار التوافقي»، استجابة لقرار «شورى الوفاق».

لقد أبدت «شورى الوفاق» مبرراتها التي لم تعد «تسمح لها» مواصلة الاستمرار في الحوار، وأسبابها التي «ترغمها» على مغادرة جلسات الحوار.

تفاوتت مواقف المشاركين في الحوار من «الانسحاب الوفاقي»، بين مؤيد له، وآخر يجرده من كل مبرراته، من دون أن نغفل رأياً ثالثاً يوافق «الوفاق» على الملاحظات التي أبدتها، لكنه يختلف معها في التصعيد إلى مستوى الانسحاب والمقاطعة. لكن الأهم من هذا وذاك هو أن الحوار الذي يبدو أنه لم يعد أمامه أكثر من جلستين قبل أن يصل إلى مشارف نهاياته، ليس أمامه من خيار آخر سوى الاستمرار كي ينجز مهماته التي سيتوجها برفع مرئياته إلى رئيسه رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني الذي سينقلها بدوره إلى جلالة الملك، الذي يحظى بثقة الجميع في حرصه على تزويد غرسه (المشروع الإصلاحي) بدفعة جديدة يتلهف لتلقيها كي تمده بالحيوية التي تعينه على استعادة زمام المبادرة لإحداث النقلة النوعية الإيجابية الضرورية على طريق التأسيس للمملكة الدستورية.

إذا ما تم ذلك؛ فمن الطبيعي أن يفرح، بالإضافة إلى المشاركين في الحوار، المواطن البحريني العادي. فكلاهما يسعى، بصدق، إلى تجاوز التداعيات السلبية التي ولَّدتها الأحداث المؤلمة التي عرفتها البحرين مؤخراً، والخروج من عنق الزجاجة الذي بات يشكل عقبة أمام أي خطط يمكن أن توضع لانتشال البحرين من واقعها السيئ الذي تعيشه.

من الطبيعي أن تكون هذه الفرحة المشتركة ناقصة، فيما لو أنهى اللقاء التشاوري أعماله من دون أن تكون «الوفاق» عضواً نشطاً فيه، ليس لأي سبب سوى أن نقل تلك المرئيات من حيز التخطيط إلى مستوى التنفيذ بحاجة إلى انخراط قوى المجتمع بشكل إيحابي، وبقناعة تامة، في كل مرحلة من مراحل ذلك التنفيذ.

ربما يعتقد البعض، ومن بينهم «الوفاق» أن الوقت بات متأخراً، وأنه لم يعد من المجدي العودة إلى المشاركة، ولم يبقَ على إسدال الستار أكثر من جلستين في أحسن الأحوال، وربما يعتقد هؤلاء ومعهم «الوفاق» أيضاً، أن في العودة شيئاً من الإساءة للجمعية، ومسّاً بتاريخها النضالي.

لكن أيّاً من هذه التصورات ليست قريبة من الواقع والتحليل الصحيح، وحتى لو افترضنا جدلاً أن فيها شيئاً من الصحة؛ فإن كل شيء يتضاءل أمام قدرتنا جميعاً على إكمال فرحة المواطن البحريني الذي فارقت الابتسامة، دع عنك الفرحة، شفتيه جراء الأحداث المؤلمة التي عاشها، ولايزال يعاني من سلبيات ذيولها.

فهل يرى المتحاورون اليوم رفاقهم من جمعية الوفاق وقد انضموا إلى صفوفهم، فيفتر ثغر الجميع عن الابتسامة المشرقة المطلوبة، وتكتمل فرحة المواطن ويعيش الجميع العرس الحواري الجميل، الذي نتوق إليه

إقرأ أيضا لـ "عبيدلي العبيدلي"

العدد 3239 - الأربعاء 20 يوليو 2011م الموافق 18 شعبان 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 32 | 10:09 ص

      حسافة يا لوفاق

      لماذا لا يتم التركيز على ما "يجمعنا" قبل ما "جدل عليه". نتذكر أن الوفاق أنسحبت من مجلس النواب و تضامنت مع مطالب الدوار "المعيشية", و خرج تجمع الفاتح إلا للتأكيد على هذه المطالب المعيشية, و من نسي فيوتيوب بضع نقرات منه. لماذا إذا هذا التعنت و الإصرار على المطالب السياسية. حبذا لو بيقتم و عملتم من أجل سبب إنسحابكم الأول من النواب, مطالب لا يختلف إثنين عليها من أبناء الوطن.

    • زائر 31 | 10:00 ص

      الفرحة كلمة غير مناسبة

      الفرحة كلمة غير مناسبة والمطلوب هو الإنجاز وذلك في يد وقرارات جلالة الملك خلاصة لكل المرئيات المقدمة من منتدي الحوار وخارجه 

    • زائر 28 | 7:19 ص

      المشاركة في هذا الحوار والخروج بنتائج ضئيلة هي من سيسبب أزمة كبيرة مستقبلاً من جديد... اليوم الوفاق ليست وحيدة.. والناس مستمرة بمطالبها حتى لو دخلت الوفاق.. .........

    • زائر 27 | 6:14 ص

      العدل

      الفرحة سوف تكتمل عندما تكون حكومة منتخبة ومجلس نيابى نافد ودواير عادلة والقضاء مستقل وحينها تكون الحياة ذات معنى وتخدم جميع الاطياف والعدل يسود البلد والطايفية تختفى الى الابد.
      هدا الامر لا يتطلب النفاق واللف حولها انما مواجهة الامور .

    • زائر 26 | 6:10 ص

      هل كان طريق الوفاق للحوار مفروش بالورود أم مزروع بالأشواك والمطبات ......... ام محمود

      When it is obvious that the goals cannot be reached, don't adjust the goals, adjust the action steps.”
      عندما يبدو لك تحقيق الهدف محال .. لا تغيره .. بل غير طريقة عملك لتحقيقه
      كونفوشيوس
      --
      بعد انسحاب الوفاق من البرلمان كتب الكثيرون من أجل حملها عن التراجع والعدول عن قرارها ونرى الآن نفس المقال الذي يدعوها لاستكمال الجلستين قبل اسدال الستار عن حوار التوافق ولا أظنها تغير موقفها الذي اتخذته عن قناعه
      ولكننا ننصح من بايديهم صنع القرار فعل المستحيل لارجاع البحرين الى أمنها ومكانتها

    • زائر 24 | 4:33 ص

      حدث العاقل

      اعتفد ان الوفاق اكثر جمعية استفادة من مرحلة الحوار و بنفسها قالت انها بتشارك في بعض الملفات فقط و الواضح انها استنفت الحاجة لتجمع الحوار وكالعادة تبي الاستفاده الاكبر وذالك باعلان الانسحاب كعلاوه اضافيه ... حرام عليكم اللعب بعواطف الشعب و بمقدراته
      بويوسف

    • زائر 23 | 4:25 ص

      عن أي فرحة ؟

      ليس هناك ما يدعوا للفرح ؟!! و هل كانت هناك فرحة كي تكتمل ؟

    • زائر 21 | 4:18 ص

      اشكالية الفهم

      اليحرين غربت فكرا و عمل سياسي ولفترة طويلة حتى ان المواطن صار لا يميز بين الولاء و الأنتماء.
      الاثنين الفائت كان لتجمع الوحدة الوطنية كلمتة فى انتخابات شفافة و ولادة لجنة مركزية بفكر وطني و ليس ثيوقراطي , هذا تحول نوعي يجب البناء علية و تطويره و ان واجب ذاك مسئولية كل مواطن.
      الوفاق يجب ان تحدد هويتها السياسية اولآ و تعي مسئوليتها الوطنية و بشكل سريع حتى لا تضيع فرصة رأب الصدع الوطني
      الجمعيات الآخرى يجب ان تعي حرمة الارض و الدم , حيث لن يجدينا ان ندفع بأتجاه الحاق بالثورات العربية و بأي كلفة

    • زائر 13 | 1:43 ص

      اي فرحة!

      اخي العزيز ان الفرحة والابتسامة غادرة نصف شعب البحرين منذو 13 فبراير وان الحزن واليأس وصل الى حد لا يصدق ولا يطاق .. هل الفرحة تكتمل بفصل المزيد من الناس من اعمالها ؟ هل الفرحة تكتمل والناس يتسب وتهدد في الطرق والاذاعة والتلفزيون والصحافة .. فقط بالامس احد البحرينيات تتوعد بقطع لسان انسانة عبرت عن رايئها وقد اخذ القانون مجره .. اين القانون بالنسبة لهذه الانسانة ؟ اليوم لنا الله ونحن على مشارف الشهر المبارك .. ولنا رجاء من جلالة الملك بأعادة الفرحة لنا باعادة جميع المفصولين لاعمالهم بدون تاخير

    • زائر 12 | 1:07 ص

      كي تكتمل الفرحة اي فرحة؟؟؟؟

      فرحة فصلنا من اعمالنا دون سند قانوني؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ارجوا النشر خير الكلام ماقل ودل

    • زائر 8 | 12:35 ص

      hi

      no comment??? regards

    • زائر 7 | 12:30 ص

      الفرحة تكتمل بشرطها وشروطها..

      وتكتمل فرحة المواطن ويعيش الجميع العرس الجميل، الذي نتوق إليه، إذا وإذا فقط:
      1) تم إرجاع المفصولين الى أعمالهم وأرزاق عوائلهم
      2) تم الافراج عن المبعدين عن أهاليهم في الداخل والخارج وقرت عيون أهاليهم
      3) وقف التمييز بين المواطنين والحملات الإعلامية العوراء
      4) تحسين الأحوال المعيشية للناس والخدماتية
      5) خروج الحوار وتنفيذ المرئيات التي يرتضيها الشعب بما يحفظ كرامته ويحقق أمنه ويثبت مبدأ المساواة في المواطنة والمعاملة

    • زائر 5 | 12:02 ص

      مرزوق

      عن أية فرحة و أي إبتسامة تتكلم ؟

    • زائر 4 | 10:55 م

      ويلي على وطني ...... بلد الأمان ....

      لله در شاعر البحرين المعاودة حيث قال:
      .......... وكأننا والحال عين عذاري
      كلام مؤلم جدا ، نتمنى أن يكون الحال على عكس ما قاله الشاعر في ظل قيادة مليكنا المفدى حفظه الله ورعاه ، وسدد على طريق الخير هداه .

    • زائر 3 | 10:53 م

      الحر

      يا عبيدلي نحن تجمع الفاتح وأبناء الوطن الغالي سوف نفرح بكل شيئ يخرج من الحوار . والحوار سوف يخرج بكل ما هو صالح الوطن والمواطنيين الأوفياء وأنا أقولها بكل صراحة نحن مع الأصلاحيات ولكن ليس ضد الوطن

    • زائر 2 | 10:27 م

      إذا ما انتفت الأسباب

      أعتقد أن أي عاقل سوف لن يوافقك سيدي الكريم الرأي إلا إذا حدث ما يبرر العودة ولن يحدث ذلك دون انتفاء كل المبررات المنطقية التي ساقتها الوفاق لخروجها

اقرأ ايضاً