كشفت تقارير إخبارية أمس الأحد (30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي قرر أمس الأول (السبت) برئاسة المستشار مصطفى عبدالجليل الانتقال اعتباراً من أمس إلى العاصمة الليبية (طرابلس) ليبدأ مهام عمله في مرحلة ما بعد إعلان تحرير ليبيا وإسقاط نظام العقيد المخلوع معمر القذافي.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عن مصادر في المجلس القول إن القرار يأتي تتويجاً لعمل المجلس خلال المرحلة السابقة التي تلت اندلاع الثورة الشعبية ضد القذافي في السابع عشر من شهر فبراير/ شباط الماضي، مشيرة إلى أن المجلس سيعقد خلال اليومين المقبلين سلسلة من الاجتماعات المكثفة بهدف تسمية الرئيس المرشح لشغل منصب رئيس أول حكومة انتقالية في ليبيا.
وقالت المصادر إن أعضاء المجلس الانتقالي سيقيمون بصورة مؤقتة في فندق «كورينثيا» بالعاصمة طرابلس، لكنها قالت إنه لم يقع بعد الاختيار على المقر الرئيسي لاجتماعات المجلس.
ويواجه المجلس الذي اتخذ من مدينة بنغازي بشرق ليبيا مقراً له على مدى الشهور الثمانية الماضية تحديات سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة في قيادة البلاد لمرحلة جديدة تنهي حقبة القذافي وتؤهل الليبيين لإعادة إنشاء دولة ديمقراطية على أسس دستورية وقانونية سليمة.
إلى ذلك، قالت مصادر على صلة بالنجل الثاني للعقيد الليبي المخلوع، سيف الإسلام إنه لا يفكر مطلقاً في تسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية. وأوضحت المصادر التي طلبت عدم تعريفها للصحيفة من إحدى الدول العربية أنها لا تعتقد أن سيف الإسلام قد يكون بالفعل قد عرض تسليم نفسه، مشيرة إلى أنه مستمر في نهج والده ما يعني على حد قول نفس المصادر أنه إما أن يلقى مصير أبيه وأشقائه الذين قتلوا في داخل ليبيا أو ينجح في الحصول على حق اللجوء السياسي في دولة خارج ليبيا.
واعتبرت المصادر أن ما يشغل سيف الإسلام الآن هو قيادة «المقاومة لتحرير بلاده» مما وصفته بكل «أنواع الاحتلال الجديد».
في الأثناء، قال مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو إن لديه «أدلة دامغة» على أن سيف الإسلام شارك في هجمات منظمة على المدنيين والاستعانة بالمرتزقة.
وقال أوكامبو أيضاً إنه التقى سيف الإسلام قبل عدة أعوام وإنه كان يؤيد جهود المحكمة الجنائية الدولية في إلقاء القبض على الرئيس السوداني، عمر حسن البشير بسبب مذابح جماعية مزعومة وجرائم أخرى في دارفور.
وقال أوكامبو في بكين حيث كان يحضر مؤتمراً أكاديمياً «لدينا شاهد شرح كيف أن سيف الإسلام كان يشترك في التخطيط للهجمات على المدنيين بما في ذلك استئجار مرتزقة من دول مختلفة ونقلهم وأيضاً الجوانب المالية التي كان يغطيها».
في إطار متصل، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المدافعة عن حقوق الإنسان أمس إن مليشيات في مصراتة تنفذ هجمات انتقامية على السكان المشردين من بلدة تاورغاء القريبة التي كانت من معاقل الموالين للقذافي خلال النزاع الذي استمر ثمانية شهور في ليبيا.
فقد ذكرت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها إنها تلقت تقارير موثوق بها بأن مليشيات من مصراتة تطلق النار على أهالي تاورغاء العزل فضلاً عن عمليات اعتقال تعسفية وضرب محتجزين أفضى في بضع حالات لموت الضحايا.
وقالت «هيومن رايتس» في تقرير لها «تروع مليشيات من مصراتة السكان المشردين من... تاورغاء حيث تتهمهم بارتكاب فظائع إلى جانب قوات القذافي في مصراتة»، مضيفة أن ما خلصت إليه من نتائج يستند إلى شهادات عشرات الأشخاص في أنحاء مختلفة من البلاد
العدد 3341 - الأحد 30 أكتوبر 2011م الموافق 03 ذي الحجة 1432هـ