العدد 3558 - الأحد 03 يونيو 2012م الموافق 13 رجب 1433هـ

الموسوي: «القاتل الصامت» صنف البحرين لأربع مناطق بحسب استخدام القوة ضدها

أشار إلى تجهيل مصدر الغاز المسيل للدموع هرباً من التقارير الحقوقية

انتشار الغازات المسيلة للدموع أثناء مناوشات أمنية
انتشار الغازات المسيلة للدموع أثناء مناوشات أمنية

ذكر أمين سر جمعية أمل رضوان الموسوي أن «تقرير القاتل الصامت والذي يتحدث عن الغاز المسيل للدموع الذي يودي بحياة الضحايا بصمت، والذي أعدته الجمعية صنف مناطق البحرين في تعرضها للاستخدام المفرط للقوة ومنها الغاز للمسيل للدموع إلى أربع مناطق»، مشيرا إلى ان «التقرير أشار إلى تجهيل مصدر الغاز المسيل للدموع هربا من التقارير الحقوقية الدولية».

ويشير التقرير بحسب الموسوي إلى ان «الغاز المسيل للدموع يندرج تحت عنوان ادوات مكافحة الشغب، ويستخدم عادة لتفريق التجمعات التي تتميز بالعنف وتشكل خطراً على الأمن، وللغاز المسيل للدموع تأثير فوري على وظائف الجسم نتيجة استنشاقه، فقد يُحدث تهيجاً حسياً، أو يسبب عجزاً بدنياً مؤقتاً لدى الأشخاص الذين يتعرضون له، وهي اعراض مؤقتة تختفي بعد وقت قصير»، وبين التقرير انه «بسبب هذه التأثيرات الصحية يدخل الغاز المسيل للدموع ضمن تصنيف الأسلحة الكيماوية التي تخضع لمعاهدة حظر استخدام الأسلحة الكيماوية الموقعة في جنيف في 17 يونيو/ حزيران 1935 (بروتوكول جنيف لعام 1935). وتتضمن المعاهدة العديد من البنود يأتي في مقدمتها ان تتعهد كل دولة طرف في هذه الاتفاقية بعدم القيام تحت أي ظرف من الظروف بعدد من الأمور»، مشيرا إلى أن «من المفارقة ان تكون البحرين وقعت على المعاهدة بتاريخ 1993/02/24 إلا أن هذا التوقيع لم يمنعها من استخدام الغازات، بإفراط وبشكل مباشر، ومن دون تمييز، في قمع المتظاهرين، ما أدى إلى وقوع العديد من حالات الاختناق المفضي الى الموت بين مواطنين من فئات عمرية مختلفة».

وأضاف الموسوي «يشير التقرير إلى أن هناك استخداما مفرطا وغير مبرر لمسيلات الدموع والغازات السامة والخانقة على اختلاف انواعها ومصادرها»، لافتا إلى أنه يتضح «استخدام الغازات في مناطق محددة من البحرين بشكل مركز، الأمر الذي يعني ان استهداف هذه المناطق بالقمع هو أمر مقصود لذاته ومتعمد»، وتابع «كما ان ارتفاع مستوى القمع في مناطق محددة باستخدام الغازات الخانقة له آثاره الصحية والاقتصادية والنفسية والاجتماعية، وسيدفع المواطنون في هذه المناطق ضريبة هذا الاستهداف على مدى أجيال قادمة»، وقال ان «الاحصاءات المقدرة التي اوردها التقرير تشير إلى أن نصيب المناطق المعرفة بـ «القمع المفرط» من الطلقات المسيلة للدموع هو 88 في المئة، كما يتم إطلاق 166 طلقة في اليوم لكل منطقة من المناطق التي تصنف على ان قمعها يكون مفرطا»، وواصل «بينما كان نصيب المناطق المعرفة بـ «المتوسط» 11 في المئة من مجموع الطلقات و1 في المئة نصيب المناطق المعرفة بـالقمع المنخفض»، وأوضح أن «التقرير وبحسب المعايير التي وضعها فإنه يشير إلى أن مناطق بني جمرة، الدراز، الجنبية، الحجر، باربار، المقشع، جنوسان، القدم، جدحفص، السنابس، الديه، البلاد القديم، دمستان، كرزكان، المالكية، عالي، الدير، سماهيج، العكر، وجزيرة سترة بجميع قراها، النويدرات، والمعامير هي من مناطق القمع المفرط»، وذكر أن «التقرير يؤكد أن هذه المناطق تأتي في المرتبة الأولى من حيث الافراط في استخدام القوة لقمع المتظاهرين السلميين لكون الأنشطة تزداد في حركة الاحتجاجات بسبب الكثافة السكانية فيها مقارنة بالمناطق الأخرى».

وبين امين سر جمعية أمل أن «التقرير أشار إلى أن كل منطقة من هذه المناطق تتعرض لقمع مفرط بمعدل ثلاث مرات يومياً، ويمكن تقدير عدد عبوات الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي في اليوم الواحد بنحو 264 طلقة، اي بمعدل 88 طلقة لقمع مسيرة واحدة. وتكفي هذه الكمية لإغراق المنطقة بأكملها»، وتابع «وإذا أخذنا في الاعتبار ان هذه المناطق تشهد الطلق المكثف بشكل شبه يومي منذ 14 فبراير/ شباط 2011 الى تاريخ إعداد التقرير 31 مارس/ آذار 2012 سنجد ان مجموع ما استخدم يقارب 92.664 طلقة (اثنين وتسعين ألفا وست مئة وأربعة وستين طلقة)»، وواصل ان «هذه الكمية هائلة للغاية بالنظر إلى صغر مساحة المنطقة، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الغازات الخانقة منها إلى جميع المناطق المجاورة لها»، لافتا إلى أنه «في الكثير من الأحيان لا تكتفي قوات الأمن في هذه المناطق بإطلاق الغازات السامة والخانقة، بل يقومون باقتحام البيوت الآمنة، والتسلل الى داخل البيوت بحجة ملاحقة أحد المتظاهرين (...)»، موضحا أن «المناطق التي صنفها التقرير بأنها مناطق ذات قمع متوسط هي سار، القرية، كرانة، ابوصيبع، الشاخورة، المصلى، جبلة حبشي، السهلة الشمالية، السهلة الجنوبية، توبلي، سند، عذاري، بوري، شهركان، داركليب، مدينة حمد، صدد، جدعلي، النعيم، رأس الرمان، المنامة، عراد، سلماباد، أبوقوة، الجفير، الخميس، الصالحية، الماحوز، الغريفة، النبيه صالح، طشان، المحرق»، واستكمل «يقل عدد الاحتجاجات في هذه المناطق بسبب انخفاض الكثافة السكانية فيها مقارنة بمثيلاتها من المناطق التي تستخدم ضدها القوة المفرطة، وهو، وان كان عاملاً مؤثراً في انخفاض نسبة الاحتجاجات، الا ان تعرض هذه المناطق لدرجة أخف من القوة له أسباب أخرى».

وأفاد الموسوي بأن «مناطق القمع المنخفض هي المرخ، مقابة، باربار، جدالحاج، عين الدار، مدينة عيسى، جرداب، حلة العبدالصالح، القلعة، الزنج، البرهامة»، وقال ان «تصنيف هذه المناطق ضمن مستوى القمع المنخفض لا يعني بالضرورة أن القمع الذي يمارس فيها لا يصيب المواطنين بالأذى أو يعرض حياتهم للخطر»، وتابع ان «الممارسات وشدتها، وخطورتها هي واحدة في جميع المناطق، وإنما يكون الفرق في عدد المرات التي يتعرض فيها المواطنون لتلك الممارسات في اليوم الواحد»، وواصل ان ذلك «يتناسب مع عدد الاحتجاجات التي تنطلق في تلك المناطق ومستوى الكثافة السكانية فيها». واستعرض التقرير مناطق قال انها لا تتعرض لاستخدام «القوة المفرطة». وتحدث التقرير عن مصدر عبوات الغاز المسيل للدموع، وقال الموسوي ان التقرير «لفت إلى خلو عبوات الغاز المسيل للدموع المستخدمة في البحرين في الفترة الأخيرة من أي معلومات عن مكان الصنع، أو تاريخه، ما يعني تعمد إخفاء هوية الدول المصدرة للغاز المسيل للدموع»، وتابع «رجح التقرير حدوث ذلك لعدة تقارير صادرة عن منظمات حقوق الإنسان، وغيرها من المنظمات الدولية، بشأن القمع المفرط بالغاز المسيل للدموع وسقوط الكثير من الشهداء نتيجة إساءة استخدامه من قبل قوات مكافحة الشغب في البحرين»، وأشار إلى أن «التقرير خلص لوجود وتيرة تصاعدية في الاستخدام المفرط للغازات بالتوازي مع زيادة عدد الشهداء والذين قضوا نتيجة هذا الاستخدام المفرط للغازات، وأن هناك استهدافا للمناطق التي تعبر عن معارضتها بالقوة المفرطة، من دون أي اعتبار للضوابط القانونية أو الدولية».

العدد 3558 - الأحد 03 يونيو 2012م الموافق 13 رجب 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 18 | 3:21 م

      محرقية

      يا جماعتي خلونا نتبعد عن هذه الطائفية اللعنة ... مسيل الدموع هذا يصيب جميع القاطنين في هذه المناطق من بحرينين وغيرهم والمارة بالسيارات ... هذا يذكرني بايام الخمسينات والسبعينات في المحرق من كثر مسيل الدعوم حتي الحيوانات ماتت ....بس ضد حرق الاطارات الحاويات

    • زائر 17 | 12:31 م

      اين المصداقيه

      لماذا يا فيلسوف لا تتحدث عن حرق الإطارات الاتعلم ان دخان الإطارات يسبب سرطان في الدم ويقتل خلايا البيضا الاتعلم ان حرق الإطارات يعتبر من الارهاب لماذا لاتستنكرون الأفعال الارهابيه ام أنكم تحكمون علي ماتريدون

    • زائر 16 | 11:05 ص

      معاكم معاكم للاخر

      اقول كفايه تخريب وحرق اطارات وحاويات النفايات واغلاق الشوارع وانا اتعهد بأن الداخليه لن ترمي عليكم مسيل الدموع نهائيا . واحدة بواحدة خليها ديمقراطيه وسلميه كما تقولون , العالم كله سمع عن سلميتكم .

    • زائر 15 | 10:57 ص

      خافوا الله

      سمعنا عن المثل الذي يقول يقتل القتيل ويمشي بجنازته . غاز المسيل هذا من صنع ايديكم , تريدون احراق البحرين ولا احد يقول لكم ماذا تفعلوا , اذا الداخليه اوقفة طلاق المسيل للدموع هل توقفون حرق الاطارات و درامات المياه البلاستيكيه بالشوارع , والله انها عوادمها اخطر من مسيل الدموع . والله مو عارفين كيف نيجي معاك . نيجي هالطريق اتروحوا الطريق الاخر كفايه تمثيل . خافوا الله فينا .

    • زائر 14 | 8:28 ص

      الزائر رقم 3

      اذكر لنا موقف واحد يبين للسادة القراء ان الشباب رمو اطارات مشتعلة في بيت من بيوتكم او في مناطقكم ولكن مستعدين ان نريكم مئات المقاطع ورجال الامن ترمي الامنين بالمسيلات في كل يوم وحتى داخل البيوت اتقو الله في شعبكم والنصر قريب ان شاء الله

    • زائر 12 | 7:04 ص

      زائر 11

      أقص أيدي أذا كنت شميت ريحت المسيل، بذمتك تقارن بين حرق أطارات ومسيل الدموع، يعني أحنا سمعنا عن ناس ماتت بسبب المسيل للدموع وما سمعنا عن ناس ماتت بسبب حرق تواير، أتق الله

    • زائر 11 | 6:32 ص

      مواطن

      ماذا عن حرق التايرات اليست من القاتل الصامت

    • زائر 7 | 3:21 ص

      لاحول لله ولاقوة الا بالله

      ممكن نعرف على اي نسبه تم احصاء الطلقات وهل كيف نستفيد منكم افيدونا الله يرحم والديكم لأنه انا ساكن في احد المناطق التي تتعرض الى القمع المفرط الله يستر علينا ماتطلع لنا اثار او عوارض مع الأيام القادمه بسبب القاتل الصامت

    • زائر 4 | 2:14 ص

      المشتكى للمنتقم الجبار

      فوضنا أمرنا لله سبحانة، حسبنا الله ونعم الوكيل

اقرأ ايضاً