حقق ستاندرد تشارترد ربحاً فاق توقعات السوق للنصف الأول من العام مدعوماً بقوته التقليدية في مجالات مثل تمويل التجارة ليتجه البنك الذي تتركز أعماله في آسيا صوب تحقيق أرباح قياسية للعام العاشر على التوالي.
وبقيادة الرئيس التنفيذي بيتر ساندز استفاد البنك الذي يأخذ من لندن مقراً له من صعود آسيا لمعظم العقد الماضي ما سمح له بمواصلة التوظيف وزيادة الأرباح بينما كان معظم القطاع ينكمش.
وقال المحلل لدى «بي.إن.بي باريبا» في هونج كونج دومينيك تشان «الربع الثاني كان شديد الصعوبة للجميع لذا فإن تحقيقهم نمواً كهذا أمر جيدجداً».
وحقق ستاندرد تشارترد 3.95 مليار دولار ربحاً قبل خصم الضرائب للفترة من يناير/ كانون الثاني إلى يونيو/ حزيران بزيادة تسعة في المئة عن 3.64 مليار دولار للفترة المقبلة قبل عام. وبالمقارنة كان متوسط توقعات ستة محللين استطلعت آراءهم «طومسون رويترز» أقل من ذلك بقليل إذ بلغ 3.7 مليار دولار. وتتماشى النتائج مع تقديرات أعلنتها الشركة في يونيو عندما توقعت نمو الأرباح قبل الضرائب بنسبة في أواخر خانة الآحاد. لكن نمو الأرباح قبل الضرائب للأشهر الستة الأولى من العام هو الأبطأ لستاندرد تشارترد في عشر سنوات حيث تأثر البنك بتباطؤ في الأنشطة المصرفية الموجهة للأفراد مع «شلل اقتصادي وسياسي» في الهند وهي من أكبر أسواقه.
وقال الرئيس التنفيذي «في الهند كما في غيرها نحتاج إلى تحقيق توازن بين الاستجابة للتطورات الفورية ومواصلة التركيز على الهدف طويل الأجل». وحتى مع تباطؤ النمو تفوق ستاندرد تشارترد على معظم منافسيه. وأعلن منافسه الأكبر «إتش.إس.بي.سي» - الذي يباشر خفضاً كبيراً للتكاليف وبرنامجاً لإعادة هيكلة الأعمال - يوم الإثنين تراجع أرباح الأنشطة الرئيسية ثلاثة في المئة وذلك دون حساب بنود استثنائية معينة. ورفع هذا أسهم «ستاندرد تشارترد» المدرجة في لندن أربعة في المئة هذا العام لتتفوق على مؤشر «فايننشال تايمز» 100 الذي تقدم واحداً في المئة.
وقال البنك في بيان له أمس: «لدينا العديد من محركات للنمو عبر 20 سوقاً يقدمون أرقاماً قوية في نمو الدخل. مع أن الصين تشهد تباطؤاً إلا أن زخم أعمالنا بقي جيداً. وقد حقق البنك 22 في المئة نمواً في الدخل خلال النصف الأول من العام وليس لدينا انكشاف على أدوات الاستثمار الخاصة بالحكومات المحلية وانكشاف البنك على العقارات صغير جداً».
وأضاف البيان «أنهت هونغ كونغ النصف الأول بأداء قوي محققةً نمواً بنسبة جيدة مقارنة بالوقت نفسه من العام الماضي، مع سنغافورة محققة نسبة 6 في المئة نمو، ودخل كوريا نما بنسبة 13 في المئة. وانخفض دخل الهند بنسبة 12 في المئة خلال النصف الأول ما يعكس أسعار صرف العملة وبيئة تشغيلية صعبة، غير أن الدخل قد ارتفع بنسبة 2 في المئة على أساس العملة الثابتة».
وتحدث عن أعماله في المملكة المتحدة وأوروبا والأميركيتين، مؤكداً أن قوة البنك في كونه بنكاً تجارياً أتاح له بمساعدة عملائه من الغرب للوصول إلى أسواق النمو في آسيا والعملاء الآسيويين للاستثمار في الغرب. وارتفع الدخل من هذه المنطقة بنسبة 26 في المئة مقارنة بالعام الماضي ما أدى إلى ارتفاع الأرباح التشغيلية بنسبة 90 في المئة. ونحن نعمل كجسر بين الشرق والغرب ما يبرهن عن استراتيجيتنا وقدرات منتجاتنا وخبرتنا لتلبية احتياجات عملائنا العالميين.
وقال البنك: «إن تاريخنا الطويل في إفريقيا يضعنا في قلب التدفق التجاري للسلع بين آسيا وإفريقيا. ونحن نمتلك الآن 183 فرعاً عبر 14 سوقاً ونتوقع أن نزيد عدد الفروع ليصل إلى 250 فرعاً خلال السنتين المقبلتين. ونحن نستفيد من الصلات عبر الصين العظمى مستخدمين وجودنا القوي في الصين وهونغ كونغ وتايوان. وارتفع دخل شبكتنا في الصين بنسبة 56 في المئة».
العدد 3617 - الأربعاء 01 أغسطس 2012م الموافق 13 رمضان 1433هـ