العدد 3753 - السبت 15 ديسمبر 2012م الموافق 01 صفر 1434هـ

انتهاء المرحلة الأولى من الاستفتاء على الدستور المصري... والمعارضة ترصد الكثير من المخالفات

مرسي يدلي بصوته في الاستفتاء على الدستور أمس في القاهرة - AFP
مرسي يدلي بصوته في الاستفتاء على الدستور أمس في القاهرة - AFP

انتهت أمس السبت (15 ديسمبر/ كانون الأول 2012) المرحلة الأولى من الاستفتاء على مشروع دستور جديد لمصر أحدث انقساماً عميقا ومواجهات بين مؤيديه ورافضيه، ليعكس قيمة الرهان الذي ينطوي عليه بين إنهاء فترة انتقالية صعبة أو بداية فترة انتقالية جديدة باسس جديدة.

وكان من المقرر أن تغلق المكاتب أبوابها، عند السابعة مساء (17:00 بتوقيت غرينتش)، غير أن اللجنة الانتخابية قررت «تمديد مواعيد التصويت لمدة ساعتين إضافيتين، بحيث تنتهي في التاسعة مساء (19:00 بتوقيت غرينتش) مساء». وعزت اللجنة قرارها، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط، إلى «الإقبال الشديد» على التصويت.

وبعد ظهر السبت، اتهمت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة جماعة «الإخوان المسلمين» التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي بالسعي إلى «تزوير» نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور الذي أثار انقساماً في البلاد.

وقالت الجبهة في بيان إنها «تعرب عن بالغ القلق والاستياء من حجم المخالفات والانتهاكات الواردة إليها بخصوص وقائع ومجريات الاستفتاء على الدستور حيث يدل حجم هذه المخالفات ونوعيتها - كما تشير الوقائع التفصيلية الواردة في التقارير الخمسة الصادرة عن الغرفة حتى الآن - على أن وقائع المخالفات منتشرة في كل المحافظات وعبر وسائل متشابهة إلى حد كبير مما يشير إلى رغبة واضحة في تزوير إرادة الناخبين تقوم بها جماعة «الإخوان المسلمين» بغرض تمرير دستور الجماعة». وشارت الجبهة خصوصاً غلى وجود العديد من بطاقات الانتخاب في عدة محافظات غير مختومة ما يعدد بعدم احتسابها كصوت صحيح.

وناشدت الجبهة «كل الهيئات ذات الصلة بالاستفتاء أن تتحمل كامل مسئوليتها لضمان نزاهة الاستفتاء كما تناشد الشعب المصري التوجه لمراكز الاقتراع والتصويت بلا ومنع أي محاولة لتزوير إرادة الشعب».

وساد الهدوء صباح السبت الإسكندرية بعد اشتباكات بين الفريقين الجمعة.

وأدلى الرئيس محمد مرسي بصوته في مكتب تصويت في ضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة دون أن يدلي بأي تصريح.

وقال الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي بعد أن أدلى بصوته في الاستفتاء، إن الدستور «يجب أن يرضي جميع أطياف المجتمع المصرى وليس فصيلاً» محدداً. وعن أسباب عدم مشاركة الجامعة العربية في مراقبة الاستفتاء قال الأمين العام «لم يطلب منها، ولم نتطوع لذلك».

وعند مدرسة جابر الصباح الثانوية في المقطم غير بعيد من مقر «الإخوان المسلمين»، اصطف عشرات الناخبين ينتظرون دورهم حتى قبل بدء الاقتراع.

وفي حي شبرا الذي يقطنه الكثير من الأقباط لاحظ أحد مصوري وكالة «فرانس برس» أن بعض المنظمين كانوا يسألون ناخبين أميين هل سيصوتون بنعم أم لا.

ويشمل الاستفتاء في المرحلة الأولى عشر محافظات هي القاهرة والإسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.

وتضم هذه المحافظات نحو 26 مليون ناخب مسجل.

وتجري المرحلة الثانية من الاستفتاء السبت القادم وتشمل 17 محافظة تضم نحو 25 مليون ناخب مسجل.

واستدعي 130 ألف شرطي و120 ألف جندي لتأمين الاستفتاء وحماية مكاتب الاقتراع.

وبدا الاقبال جيداً في الصباح في المكاتب التي زارها مراسلو وكالة «فرانس برس» وخصوصا من النساء وكبار السن، رغم ما يعرف عن القاهرة عموماً من ضعف الإقبال على التصويت.

وقال مسئول باللجنة الانتخابية العليا مساء السبت إن نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور في مصر في مرحلته الأولى ستعرف فور انتهاء الفرز في كل مكتب بعد انتهاء التصويت، لكن النتائج الرسمية لن تعلن إلا بنهاية المرحلة الثانية التي تنظم السبت القادم.

وقال عضو الامانة العامة باللجنة الانتخابية، محمود أبو شوشة «النتيجة ستعلن داخل اللجان الفرعية (مكاتب الاقتراع) فور انتهاء الفرز... لكنها لن تعلن بشكل رسمي إلا بنهاية المرحلة الثانية».

العدد 3753 - السبت 15 ديسمبر 2012م الموافق 01 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً