قال السوريون اليوم الاثنين (7 يناير/ كانون الثاني 2013) انهم لا يتوقعون سوى الحرب بعد خطاب للرئيس بشار الاسد وصف بأنه خطة سلام بينما استؤنف القتال في العاصمة على بعد اميال قليلة من المكان الذي تحدث فيه.
وبعد ساعات من الخطاب الذي القاه الاسد امام مؤيدين هللوا له في دار اوبرا دمشق امس الاحد قال المرصد السوري لحقوق الانسان المرتبط بالمعارضة ان الاشتباكات احتدمت قرب الطريق المؤدي للمطار الدولي بالمدينة.
وقال المرصد ان المدفعية استهدفت حي عقربا على بعد خمسة كيلومترات من دار الاوبرا.
واضاف ان القتال استمر طوال الليل وحتى الصباح حول العاصمة وايضا في محافظتي ادلب وحلب في الشمال.
وقال سكان في دمشق ان الخطاب قوبل بإطلاق نار احتفالي في الاحياء المؤيدة للاسد.
لكن حتى في هذه الاحياء لا يرى البعض اي علامات على ان الهدوء بات قريبا رغم انه من المقرر ان تبدأ الحكومة تطبيق الخطة "لحل الازمة في سوريا".
وقالت علياء وهي من سكان جنوب دمشق وتؤيد الاسد ان الخطاب كان بليغا لكنه خال من المضمون.
واضافت "اتفق مع الافكار لكن الكلمات هي بالفعل مجرد كلمات الى ان يتخد بعض الاجراءات. يتعين عليه فعل شيء. لكن حتى اذا فعل ذلك فكل شيء يقترحه الان فات اوانه والمعارضون لن يتوقفوا." وفي حي المزة الراقي والذي شهد عدة هجمات تفجيرية قال منتقد للاسد ان الناس لديهم مخاوف اكثر الحاحا.
واضاف "هنا لا احد يهتم بهذا الخطاب. فهم يهتمون بالغذاء والكهرباء."
وقال آخر ان اشخاصا قليلين تابعوا الخطاب وان حملة الاسد لن تتوقف.
واضاف "العمليات العسكرية ستستمر بكامل طاقتها وانه سيبقى." وانضمت فرنسا الى الولايات المتحدة في القول بأن خطاب الاسد وهو اول كلمه يلقيها امام جمهور منذ يونيو/ حزيران العام الماضي اظهر أنه فقد احساسه بالواقع بعد 21 شهرا من الصراع الذي تقول الامم المتحدة انه اودى بحياة اكثر من 60 الف شخص.
ولم تقدم الخطة التي وصفها بأنها مبادرة سلام جديدة اي تنازلات واستخف الاسد باحتمال اجراء محادثات مع معارضة صورها دمية في يد الغرب.
وفي المقابل دعا السوريين الى الاستنفار من اجل حرب للدفاع عن الدولة.
واقترح وقفا لاطلاق النار من جانب الجيش شريطة ان توقف المعارضة عملياتها اولا.
وذكرت وكالة الانباء السورية ان رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي دعا اليوم الى عقد اجتماع خاص للحكومة لتنفيذ "البرنامج الوطني" الذي اعلنه الاسد امس لحل الازمة.
وقال جورج صبرا نائب رئيس الائتلاف الوطني المعارض ان خطة السلام المفترضة "لا تستحق حتى وصفها بالمبادرة".
وقال لرويترز "يجب ان نراها كإعلان بأنه سيواصل حربه ضد الشعب السوري."
ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند خطاب الاسد بأنه "محاولة اخرى من النظام للتشبث بالسلطة ولا تفعل شيئا للتعجيل بهدف الشعب السوري في حدوث انتقال سياسي."
واضافت "مبادرته منفصلة عن الواقع وتقوض جهود المبعوث الخاص المشترك الاخضر الابراهيمي ولن تجدي سوى السماح للنظام بمزيد من ادامة قمعه الدموي للشعب السوري".
اما ايران الحليف الاساسي للاسد فدافعت عن خطابه وقالت انه يعرض "عملية سياسية شاملة" لإنهاء الصراع.
وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في بيان "هذه الخطة ترفض العنف والإرهاب وأي تدخل خارجي في البلاد وترسم مستقبلا للبلاد... عبر عملية سياسية شاملة."
ولم يصدر رد فوري عن موسكو التي تصرفت كحامية الاسد الاساسية على الساحة الدولية.
ويقع امس واليوم ضمن عطلة عيد الميلاد عند الارثوذكس حيث تكون المقار الحكومية في روسيا هادئة بالاساس.
وعرض التلفزيون السوري الحكومي لقطات لمواكب سيارات في الشوارع الرئيسية في دمشق.
ولوح اناس بالعلم السوري من نوافذ سياراتهم وتحدى البعض البرد والمطر ليسير الى جانب المواكب.
وقال رجل يرتدي سترة مموهة للتلفزيون الحكومي ان خطاب الاسد كان خطاب منتصر يحترم الجنود السوريين "الشهداء" مضيفا ان السترة العسكرية التي يرتديها تخص شقيقه الذي لقي حتفه في قتال المعارضة.
وبعد ستة اشهر من التقدم يسيطر المعارضون الان على مساحات واسعة من شمال سوريا وشرقها وعلى اغلب معابرها الحدودية مع تركيا وعدة ضواح تشكل قوسا على اطراف دمشق.
لكن وجود قوات الاسد لا يزال راسخا في العاصمة كما تسيطر على اغلب مناطق جنوب غرب البلاد المكتظة بالسكان وساحل البحر المتوسط والطريق السريع الرئيسي بين الشمال والجنوب والقواعد العسكرية في انحاء البلاد.
ويمكن لطائراته الهليكوبتر والمقاتلة ضرب المناطق التي يسيطر عليها المعارضون.
واظهر تسجيل مصور التقط من مسافة بعيدة ونشره مقاتلون اسلاميون على الانترنت اليوم انفجارا ضخما في مجمع من المباني الخرسانية المحاط بالاسوار.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان التسجيل اظهر هجوما بسيارة ملغومة في محافظة حماه بوسط البلاد قبل شهرين قتل فيه عشرات الجنود.
وتراقب اسرائيل الوضع بحذر من مرتفعات الجولان التي احتلتها من سوريا في حرب 1967 والتي كانت هادئة في الغالب على مدى عقود قبل الانتفاضة المناهضة للاسد.
وابلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حكومته امس ان اسرائيل ستقيم سياجا على طول خط الهدنة في مرتفعات الجولان لمنع دخول المتمردين الجهاديين الذين قال انهم طردوا قوات الاسد من الجانب السوري.
واغلب مناطق الجولان محاطة بالفعل بالاسيجة وتعكف اسرائيل منذ شهور على تعزيز السياج بعدما حاول متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين مرتين اقتحامه في 2011.
اللهم انصر الدكتور بشار الاسد
الى جريدة الوسط لتصحيح ليش السوريون الذين يتجاهلون خطاب الرئيس بل التكفيروون والوهابيه المجرمين السفاكين لدم الحرام ان الشعب السوري مع الدكتور بشار الأسد وليس مع الإرهابين المجرمين