العدد 3777 - الثلثاء 08 يناير 2013م الموافق 25 صفر 1434هـ

محاكمة قيادات المعارضة في الإعلام

قاسم حسين Kassim.Hussain [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

استمرت وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية لليوم الثاني في التحدّث عن محاكمة 21 شخصية من قيادات المعارضة، بحيث غطّت خلال اليومين الماضيين على أهم حدث خليجي رياضي تنظّمه البحرين.

الكثير من الفضائيات العربية والأجنبية مثل («بي بي سي» و «فرانس 24») تناقلت الخبر منذ ظهر الإثنين، ووضعته على شريطها الإخباري حتى منتصف الليل. وكالات الأنباء أخذت بتداوله بعد أقل من ساعتين، فعنونت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) خبرها بعنوان «محكمة بحرينية تؤيد أحكاماً بالسجن ضد 13 معارضاً في قضايا التنظيم الإرهابي». وأشارت إلى أن المتهمين من قياديي الحركة الاحتجاجية وغالبيتهم من الشيعة، ضمن مجموعة تضم 21 معارضاً بارزاً اتهموا بمحاولة قلب نظام الحكم، وأن المحتجين يعمدون إلى رفع صورهم في المظاهرات.

وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) عنونت «محكمة التمييز تؤيد أحكام السجن بحق 13 قيادياً معارضاً»، ضمن مجموعة تضم 21 معارضاً بارزاً بينهم سبعة تمت محاكمتهم غيابياً، واستمرت لدقائق ولم يحضرها المتهمون. وأشارت إلى أن الشرطة فرضت طوقاًَ أمنياً مشدداً على محيط المحكمة. ونقلت عن تغريدةٍ لأمين عام «الوفاق» على «تويتر» قوله: «إن الأحكام الصادرة تؤكد الحاجة للإصلاح الجذري».

وفي تقرير خبري آخر، نقلت عن الناطق باسم وزارة الشئون الخارجية الفرنسية فيليب لاليو قوله: «نأسف لقرارات محكمة التمييز في البحرين التي أكدت أحكاماً قاسية في حق 13 معارضاً العام الماضي. لقد كنا نأمل حكماً حليماً من شأنه أن يخلق مناخ مصالحة بين جميع الأطراف، ونذكِّر بتمسكنا العميق بحرية الرأي والتعبير وبحق التظاهر بشكل سلمي». ودعا السلطات إلى «تفضيل إجراءات التهدئة وفقاً لروحية توصيات تقرير بسيوني». وذكّرت الوكالة بانتقاد بسيوني الخبير في القانون الدولي وحقوق الإنسان، «اللجوء إلى استخدام غير مبرر ومفرط للقوة خلال اضطرابات الربيع في البحرين، بهدف ترهيب المحتجين، كما انتقد اللجوء لتعذيب الموقوفين».

في تقريرها الجديد (الثلثاء)، عنونت الوكالة «هيومن رايتس ووتش تندد بتأييد أحكام السجن على قادة المعارضة في البحرين»، فيما تظاهر المئات في القرى تنديداً بقرار المحكمة حسب تعبيرها. ونقلت عن بيان المنظمة «إن القرار يظهر عدم قدرة النظام القضائي على حماية الحقوق الأساسية». فيما نقلت عن نائب مدير المنظمة للشرق الأوسط جو ستورك، أن الأحكام في قضية المعارضين «لم تشر إلى أية جريمة واضحة، بل إلى خطابات ألقاها المتهمون واجتماعات حضروها، التي يكفلها دستور البحرين والمعاهدات الدولية». كما نقلت عن بسيوني قوله إن توصيات لجنته «إما لم تطبق أو طبقت من دون قناعة... وأنه لا يمكن القول بأن العدالة تحققت عندما يتم الحكم على من يدعو إلى جمهورية بالسجن المؤبد، وعلى ضابط يطلق النار مراراً وتكراراً على رجل أعزل من مسافة قريبة بالسجن سبع سنوات فقط»، حسب تعبيره.

أما «رويترز» فاختارت لتقريرها عنواناً يقول: «منظمات: الأحكام ضد زعماء انتفاضة البحرين تظهر عجز المحاكم عن حماية الحقوق»، وأشارت إلى أن البحرين التي يتمركز بها الأسطول الخامس الأميركي، شهدت اضطرابات سياسية منذ اندلاع حركة احتجاجية في فبراير/ شباط 2011 خلال موجة الانتفاضات في العالم العربي» حسب تعبيرها.

المحاكمات السياسية في التاريخ تُطوى في فترتها لأيام، ولكنها تُنشر مستقبلاً لتقرأها الأجيال بأبعادٍ ورؤى جديدة. وستكون أكثر الكلمات تردداً في المستقبل ما قاله إبراهيم شريف: «إن هذه المحاكمات (السياسية) إنما هي محاكمة للأفكار».

إقرأ أيضا لـ "قاسم حسين"

العدد 3777 - الثلثاء 08 يناير 2013م الموافق 25 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 14 | 12:26 م

      نعم يستحق

      اذا كانت الافكار تؤدي الي ارهاب و تسقيط فنعم المحاكمات

    • زائر 16 زائر 14 | 6:29 ص

      عبودية مستحكمة

      فيه ناس عبيد وراح يظلون عبيد

    • زائر 13 | 7:01 ص

      لم تقتنع دولة ديمقراطية واحدة بالأحكام

      الدول الديمقراطية المطلعة على حيثيات قضية الرموز و مجريات المحاكمة بل و تحركات الرموز قبل الاعتقال وعليه بنت موقفها الرافض للأحكام المنددة به . اعتقد ان أصحاب القرار هم بأمس الحاجة لو مزيد من الاصدقاء وليس فقدانهم

    • زائر 11 | 5:39 ص

      زعماء الانتفاضة !!

      يعني انتم متفقين بانه كان هناك تحرك اكثر من تعبير عن الراى ، اسميتموه انتفاضة ! ، بلسانكم ندينكم

    • زائر 9 | 4:10 ص

      الاحكام سياسية بامتياز

      شلون مجموعه تقوم بانقلاب ومعظمهم لا يشتركون في نفس الجماعة ولا نفس الافكار واللي اخرج المسرحية اخراجه كان سيئا حيث لم يعرضوا ادوات الانقلاب ولا غيره وان الادانه تمت بسبب اعترافات معروف مسبقا كيف اخذت هذه الاعترافات وتحت اي ظرف ولو تجيبون اي وزير ويصيده ما اصاب هؤلاء الابرياء راح يعترف ارحموا عقولنا شوي وخل مخرج الفبركات مالتكم وصاحب السيناريوهات المضحطه يتعلم من اخطاءه .

    • زائر 12 زائر 9 | 5:43 ص

      توزيع ادوار

      هذا يسمونه في السياسة : توزيع ادوار ، وفي لعبة الكورة واحد يعطي باس والثاني يسجل هدف ، فلا تستغرب الحياة مليئة بالمفاجئات

    • زائر 8 | 3:47 ص

      ياسيد

      وين بروحون من عذاب العدل الصمد هل سيبقون طول الدهر لا والف لا سياتيهم يوم ان شاء الله سيحرق قلوبهم كما حرقوا قلوبنا اليس الصبح بقريب

    • زائر 7 | 2:41 ص

      ومع ذلك

      ستبقى الارض تدور كما قال جاليليو عندما حاكموه على افكارهز وكان هو على الصواب ومن حاكموه كانوا على الجانب الخاطيء من العلم والقافة والتاريخ.

    • زائر 6 | 2:36 ص

      محاربة للافكار

      فعلا انها محاكمة للافكار التي تريد الاصلاح الحقيقي ومحاربة الفساد.

    • زائر 5 | 2:00 ص

      وماذا سيجني الشعب البحريني من هذه التنديدات

      وما فائدة التنديد أو الأسف أو الانزعاج من صدور تلك الأحكام، ماذا عسانا أن نفعل بها ؟ كل يوم نمسع المنظمات الحقوقية العالمية والمنظمات الدولية والعمالية تقول وتقول نفس الكلام ولكن ما من مجيب ولا من حسيب ولا رقيب ولاهم يحزنون ، الحكومة بفعلها هذا أرسلت إشارات إلى هذه المنظمات بأن كلامكم كله لا يهمنا وسيذهب أدراج الرياح، قولوا ما تقولون ونفعل ما نفعل. بقى علينا نحن انتظار الفرج من رب العالمين فقط .

    • زائر 3 | 1:12 ص

      لا تهون ولا تكون

      شهد شاهد من أهلها وشهدت شهود وأدانت بدون ضنون جهات عالمية ومهنية. قد كانت عندما هانت بأن للحاجة أم أو قد تكون لها امهات لكنها بدون الابهات قد لا تكون فيها حاجة فليس فيها اختراع إلا أن هناك ريبة وشيء من الغيبة من خاف فتخرع و خرج ولم يتطلع الى السماء فتخرج بتخريجة من بنات أفكاره المبدعة ببدعة أسماها إختراع مبتكر أو مطور لقانون التطور. فهل من الأسرار أن في القضاء قضاء أوقات الفراغ وقضاء الحاجة، وقد تكون الحاجة أم الاختراع؟ أم هل في القانون ابتكار واختراع وتطوير لا يتطور بل يتأخر؟

اقرأ ايضاً