العدد 4417 - الجمعة 10 أكتوبر 2014م الموافق 16 ذي الحجة 1435هـ

خبراء: مستقبل السيارة الكهربائية في ألمانيا ليس واعداً

لم تثبت السيارات التي يعمل محركها بالطاقة الكهربائية بالكامل أنها تحظى بشعبية مع المستهلكين الألمان حسبما أشارت التنبؤات الخاصة بهذا الشأن، ومن المتوقع أن تستمر السيارة ذات محرك الاحتراق الداخلي بوصفها الاختيار الأول للمستهلك عند اقتناء سيارة لعدة أعوام قادمة في ألمانيا التي تعد أكبر اقتصاداً بأوروبا.

هذا هو الاستنتاج الذي توصلت إليه مجموعة من الخبراء من شركة شل التي تحتل المرتبة الثانية في صناعة البترول على مستوى العالم ومعهد بروجنوس للأبحاث، وأصدر هؤلاء الخبراء مؤخراً أحدث التوقعات في إطار سلسلة التنبؤات المنتظمة التي يصدرونها حول المسائل المتعلقة بمحركات السيارات. ويقول هؤلاء الخبراء في تقريرهم: إن السيارات الكهربائية لقيت نجاحاً أكبر في الولايات المتحدة واليابان، أما على الطرق الألمانية فإنه ليس من المرجح أن تزيد نسبة هذه السيارات عن خمسة في المئة بحلول عام 2040 والتي تبلغ حالياً نحو 1.6 في المئة.

وأشارت الأرقام التي أذاعتها هيئة إصدار تصاريح المركبات في ألمانيا إلى أن إجمالي عدد السيارات التى تعمل بالطاقة الكهربائية على نحو كامل على الطرق الألمانية في أول يناير/ كانون الثاني 2014 بلغ 12156 سيارة، إلى جانب 85575 سيارة تعمل بالمحرك الهجين، وتعمل معظم السيارات في ألمانيا التي يختار أصحابها استخدام الوقود البديل بالغاز الطبيعي المضغوط.

ويعد إقبال الألمان على استخدام السيارة التي تعمل بالطاقة الكهربائية بالكامل بطيئاً مقارنة بدول أوروبية أخرى مثل النرويج، ويرجع ذلك إلى الافتقار إلى الحوافز الضريبية من جانب الحكومة الألمانية، إلى جانب ارتفاع أسعار شراء هذه السيارات مع عدم وجود بنية تحتية كافية لخدمة مستخدمي هذه السيارات.

وقال المحلل بمعهد بروجنوس شتيفان رومرسكريشن: «إننا لن نرى بالـتأكيد مليون سيارة كهربائية على الطرق الألمانية بحلول عام 2020 «، مشيراً إلى الهدف الذي تبنته حكومة المستشارة أنجيلا ميركل. وأعرب كل من رومرسكريشن وجورج أدولف من شركة شل عن اعتقادهما بأنه في عام 2040 سيعمل نحو 95 في المئة من عدد السيارات التي تنطلق على الطرق الألمانية بمحركات البنزين أو الديزل أي باستخدام الوقود الأحفوري، على الرغم من أنه من المرجح أن تستخدم قرابة 12 مليون سيارة منها المحرك الهجين الذي يجمع بين الاشتعال الذاتي والكهربائي.

وأوضحت الدراسة أنه مع ذلك فإن معدلات انبعاث العوادم في قطاع النقل ستتراجع بشكل كلي، وذلك نتيجة التطورات التقنية، كما سينخفض معدل استهلاك الوقود بشكل مضطرد، وأوضحت أن ذلك قد لا يكون كافياً لتلبية أهداف الحكومة الطموحة في الحد من انبعاثات العوادم.

العدد 4417 - الجمعة 10 أكتوبر 2014م الموافق 16 ذي الحجة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً