العدد 4431 - الجمعة 24 أكتوبر 2014م الموافق 30 ذي الحجة 1435هـ

كشكول مشاركات ورسائل القراء

من وحي عاشوراء

ما كنتُ أطرب لولا أنني بشرُ

ومنتهى الحال فيه تلتقي العبرُ

وصاحب الشيب إن مرت به سنةٌ

من الكرى، ضج فيها القول والفكرُ

يستنجد الشعر لا تثنيه سانحةٌ

طافت بليل، وليل الشعر يزدهرُ

حتى المشيب له في العشق طارفة

لولا انقضاء شباب زانه الوطرُ

هي الحياة إذا اعتلّت مفاصلها

يبدو على وجهها ما ليس يستترُ

ألهمتني يا أديم الشمس قافية

يشدو بها البحر والخلجان والجزرُ

لو كان في الناس من ترنو عواطفه

نحو الثريا لقالت عندها الخبرُ

تزجي إلى المجد مجداً لا كفاءَ له

أوحت به السيرة العلياء والسورُ

تغني طرائقها عن ألف ملحمة

سبط النبي رحاها والقنا السمرُ

يديرها مدلهماتٍ مواقعها

لم يركب الليل لولا أنه قمرُ

ينقض كالليث يجلوها برايته

وعزمه في الوغى لم يثنه حذرُ

ما صاح وا عطشي لولا الفرات له

صوت المياه، وصوت الحرب يستعرُ

لكنما عطش الصحراء منفلت

بطاشةٌ يده، أو كاذب أشرُ

عشرون قرناً دماء السبط في وهجٍ

تفيض حتى بحار الأرض تنحسرُ

يا هيبة الله عين الشمس شاخصة

يا هيبة الله دمع الشمس ينهمرُ

حتى انقضى مكفهراً لا ضياء له

يومٌ تسَاقط فيه الأنجم الزهرُ

جند الحسين مَهيبات مناكبهم

كأنهم ما هووا صرعى وما قبروا

يا من طعنت رسول الله مغتبطاً

خصيمك الله فانظر كيف تعتذرُ

أولغتَ في مهجة الهادي على قدرٍ

يا قاتل ابن علي خانك البصرُ

أيا قتيل رسول الله معذرة

ما خانك السيف بل خانوك من غدروا

إن الجبان أسير في حمائله

يغتاله الخوف أو يغتاله القدرُ

يا من سرى نحوه جبريل في دعة

مقبلاً وجنتيه وهو معتمرُ

هذا حفيدك موكولاً به بشر

قد سيروا نحوه من كان يأتمرُ

يا سيدي ما فساد الناس كلهم

إلا لسفك دم يا بؤس ما بذروا

من يعتصم سيدي يوماً بعصمتكم

في السر والجهر يسعى نحوه الظفرُ

محمد حسن كمال الدين


الوردة الحمراء تجرح ولكن...

الشيء الرائع عن الوقوع في الحب مع شخص آخر هو أنه كما الوردة الحمراء تماماً. هناك شخص ما دائماً ما يريك كل ما هو جميل فيك: أنت جميل، أنت مميز، أنت لا غنى عنه. إن هذه العواطف الإيجابية تشعرك بالعناية والحاجة، وتولد حالة البهجة وتشعرك بأنك تطير عالياً في السماء.

الوردة الحمراء تستمر بالتألق حتى تنبت في غصنها الأشواك، ويتولد التعلق والتبعية، مع هذه التوقعات والتعلق والتبعية، عندما تتألم يختفي الحلم الذي كان هناك عندما تجرح الأشواك اليد. الألم الذي تشعر به هو انكسار القشرة التي تغلف قلبك، وكما أن قشرة البذرة يجب أن تنكسر حتى تنمو من ظلمة الأرض إلى نور، هكذا يجب أن تكسر الآلام قشورنا لنرى النور، لأننا لو استطعنا أن نعطي عجائب حياتنا اليومية حقها من التأمل، لما كنا نرى الآلام أقل غرابة من الأفراح في حياتنا.

أين تفتش عن البهجة وكيف تستطيع أن تهتدي لها ما لم تكن تعرف طريقك للداخل؟ لا تعتمد على الآخرين لصنعها، في داخلك ستجد كل ما تبحث عنه، لا تعتمد على الآخرين في إبراز الأمور الإيجابية وراءك من أجل أن تشعر بالبهجة. سيبزغ الجمال مع الفجر، إن الجمال يتكلم في أرواحنا ويتموج صوته في سكون أذهاننا، ستكون قادراً على مشاركة الآخرين بالحب. فلن تكون في حالة الضحية حقاً ولكن تكون أنت المتحكم الحقيقي بحياتك.

علي العرادي


الحب كلمة عظيمة

حتى نستطيع أن نحب الآخرين ونعبّر لهم بأطيب الكلمات عن مشاعرنا الصادقة تجاههم، لابد أن نبدأ من ذواتنا ونحبها ونخاطبها بأطيب الكلمات. فلقد رأينا كم يحبنا الودود سبحانه أن أنزل إلينا أعظم وأرق وألطف الكلمات من كلامه الذي هو برد وسلام، وجعل فيه شفاء للنفس والروح والجسد. أي إن أساس كل حب ومودة هو حب الودود سبحانه وتعالى.

إلى كل شاب وشابة، إلى كل زوج وزوجة، إلى كل أب وأم، إلى كل إنسان يشكو من فراغ في هذه الدنيا ويا من يسكن قلبه الجفاء والقسوة، إلى كل من يعاني قسوة الأحباب والأحبة وقلة الكلام الطيب والمساندة، ها هو الله سبحانه وتعالى يدعوك ليرويك فاسمع ما يقول في الحديث القدسي «‏أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب إليّ بشبر تقربت إليه ذراعاً وإن تقرب إليّ ذراعاً تقربت إليه ‏‏باعاً ‏وإن أتاني يمشي أتيته هرولة». إذا أردت أن تحب نفسك وتحب الآخرين لابد وأن تحب المحبوب الأول وهو الله سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم الودود الحنان العفو اللطيف.

أحبابي في الله، إن الله يحب عباده وإذا أحبك الله حبب إليك خلقه وزرع حبك في قلوبهم، فاهرع إلى كل عمل يقربك إلى الله ويجعلك ممن يحبهم ويقربهم إليه.

اسمع ما يقول الودود سبحانه بألطف الكلمات في كتابه العزيز (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً)، وأنت تقرأ هذه الكلمات الطيبة والآيات المملوءة بالحب والود استشعر عظمة الله ولطفه وحنانه وانشر الحب بين الجميع.

صالح علي


أبو أمير

ما أثقل الهم في توديع من هَمموا

للقبر للتربان والأكفان لِبسُهمُ

ما أسخن الدمع سيلاً عينها عرِمُ

والفقد كالنيران في الأحشاء يضطرمُ

لكنما لله في إحكامه حِكَمُ

فالكل ماضٍ ومهما العُمرُ يحتدِمُ

يا سَعدَ من للهِ أفنوا حياتَهمُ

وحبُّ آل البيتِ جاثٍ في قلوبِهمُ

فالكوثر الساقي غداً في الحشر سقيُهمُ

وفي العوالي بها الفردوس سُكنهمُ

شتَّان بين زمانٍ قد عيش دونهمُ

ورغد عيشٍ بهِ قد عشتهُ بهمُ

وإنني إن عدت بالذكرى لقيتهمُ

قد خالطوا الناس خيراً وما ظلموا

أبو أميرٍ إن عُدَّ منُّهمُ

فخيرُهمُ قل بل خيرُ خيرِهمُ

سَلِ المآذنَ تُنبيك لَو عَلموا

من دونهِ هل بها آذاننا صمَمُ

ذا في المواكب نفسٌ طابت وطاب فمُ

ترنيمةٌ للآل فيها الكلُّ قد هوَموا

طوبى لمن همْ لأنوارِ الورى خدَمُ

وعُذري لهم إن جاءَ في تقصيرهِ الكَلِمُ

قد يعجز القرطاسُ في المدحِ والقلمُ

لكنَّ قلبي بمحض الودِّ خصَّهمُ

إيمان عيسى أحمد الحايكي

العدد 4431 - الجمعة 24 أكتوبر 2014م الموافق 30 ذي الحجة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً